-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إمّا الطاعون أو الكوليرا‮!‬

جمال لعلامي
  • 1413
  • 1
إمّا الطاعون أو الكوليرا‮!‬

فيروس الحمى القلاعية نقل الرعب إلى وزارة الفلاحة والموالين وإلى المواطنين والفلاحين وإلى الجزارين والمستهلكين،‮ ‬وإلى اتحاد التجار واتحاد الفلاحين وجمعيات الدفاع عن المستهلك،‮ ‬وأثارت حالة الطوارئ وسط البياطرة ومصالح البلديات وقمع الغش،‮ ‬ووسط أجهزة الأمن أيضا‮.‬

هي‮ ‬الحمى القلاعية،‮ ‬تـُخلط الأوراق،‮ ‬فجأة ودون سابق إنذار،‮ ‬وبين الخسارة والمسؤولية،‮ ‬يحاول كل طرف معني‮ ‬نفض أيديه من تداعيات الوباء،‮ ‬ورغم إعادة فتح أسواق الماشية،‮ ‬بداية من الجمعة المنصرم،‮ ‬بعد أسابيع طويلة من الغلق والحجر،‮ ‬فإن الرعب والهلع والخوف مازال‮ ‬يسكن الجميع‮!‬

لقد أثبتت التجربة،‮ ‬بشهادة خبراء في‮ ‬القطاع،‮ ‬أن التضارب والمضاربة والارتباك والتسيير العشوائي،‮ ‬كان سيّد الموقف في‮ ‬مواجهة هذا الوباء القادم من وراء الحدود،‮ ‬حسب التشخيص الأولي‮ ‬لوزارة الفلاحة،‮ ‬والنتيجة‮ “‬مقتل‮” ‬وذبح آلاف الأبقار،‮ ‬ونقل الرعب لمربي‮ ‬الكباش،‮ ‬ونقله أيضا للملايين الجزائريين أيام قليلة قبل عيد الأضحى المبارك‮!‬

وبين هذه وتلك،‮ ‬استيقظ السماسرة وبزناسية‮ “‬المال‮”‬،‮ ‬يُحاولون الاصطياد في‮ ‬المياه العكرة،‮ ‬إمّا بتكسير الأسعار وإفلاس الموّالين،‮ ‬وإمّا بإشعال النار فيها وحرق جيوب الضحايا والأضاحي‮ ‬من المستهلكين‮!‬

إن طاعون السمسرة‮ ‬يهزم في‮ ‬كثير من الأحيان كوليرا الأسعار،‮ ‬مثلما‮ ‬يهزم الحمى القلاعية والمالطية وحمى المستنقعات والتسي‮ ‬تسي‮ ‬وكورونا وإيبولا،‮ ‬وهذا راجع إلى تأخر التطعيم أو رفضه أو عدم توفره،‮ ‬وبعدها لا فائدة من البحث عن مشجب لتعليق الأوساخ والإخفاقات‮!‬

ليس من السهولة بمكان،‮ ‬أن‮ ‬ينتشر الذعر وتنشر الإشاعة والدعاية المغرضة،‮ ‬أيام معدودة فقط قبل عيد الأضحى،‮ ‬ففي‮ ‬ذلك أرضية خصبة لتفريخ ميكروبات تستهدف ثقة المواطنين وتضرب جيوبهم،‮ ‬وتستهدف كذلك الثروة الحيوانية ورزق آلاف الموّالين والفلاحين‮!‬

الأكيد أن هناك مخابر عالمية لإنتاج الفيروسات ورعاية الأوبئة،‮ ‬مثلما هناك مخابر عالمية لصناعة الأدوية وابتكار المضادات،‮ ‬ولا‮ ‬يُستبعد أن تكون الحمى القلاعية”سلاحا‮” ‬تمّ‮ ‬اختراعه لليّ‮ ‬ذراع دول وابتزازها في‮ ‬ثروتها الحيوانية وأحد أهم مصادر قوتها ورزقها‮!‬

مشكلتنا،‮ ‬وينبغي‮ ‬على الجهات الوصية،‮ ‬أن نعترف،‮ ‬بدل أن تتكبّر وتتعنتر،‮ ‬أننا لا نتدخل إلاّ‮ ‬بعد وقوع الفأس على الرأس،‮ ‬ولا ننطق بكلمة‮ “‬أحّ‮” ‬إلاّ‮ ‬بعد أن‮ ‬يسيل الدم،‮ ‬ولا نداوي‮ ‬الداء إلاّ‮ ‬بعد أن‮ ‬يصل إلى مرحلته الأخيرة،‮ ‬وهذه بطبيعة الحال،‮ ‬واحدة من الأمراض المزمنة التي‮ ‬تقتل الكثير من القطاعات،‮ ‬وتنشر الفوضى والفوبيا،‮ ‬وتحوّل الطاعون والكوليرا إلى مقوّيات لا تختلف كثيرا عن الفياغرا والآسبيرين‮!‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزااااااااااائررررية

    الله يهديهم ويهدينا