إنزال على محلات مستلزمات الحلويات عشية العيد!
دخل الكثير من صناع الحلويات في سباق نحو تسجيل أكبر عدد لطلبيات “حلوة العيد”، واستغلوا في ذلك منصات التواصل الاجتماعي، لجلب الزبائن من خلال عرض نماذج لإبداعاتهم، حيث تنوعت واختلف حلويات “البريستيج”، إلى درجة باتت أشبه بمعرض للفنون الجميلة!
ولجأ هؤلاء إلى حيل اصطياد زبائنهم، خلال العشر الأواخر لرمضان، بإعلان أن الطلبات ستنتهي آجالها مع 20 رمضان، ولكن في الوقت الذي تشهد المنافسة أوجها بين حرفي صناعة الحلويات الشرقية والتقليدية الجزائرية، على موقع “الفايسبوك”، فإن سوق لوازم الحلويات باتت تعج بمختلف الأصناف للمكونات الغذائية التي تصنع منها حلوة العيد، والمستلزمات والوسائل ومواد التغليف المستعملة في تحضير هذه الأخيرة.
وتتوفر سوق مستلزمات حلويات العيد خلال هذه الأيام، على كل ما يطلبه الزبائن، حيث تبين من خلال جولة استطلاعية لـ”الشروق”، في العاصمة، أن مرحلة اقتناء هذه المستلزمات ومواد التغليف، انطلقت مبكرا، وبدأت بعض العائلات تتهافت على محلاتها لشراء ما يمكن شراؤه.
وعن أسعار مستلزمات حلويات العيد، قال أحد الباعة بحسين داي، إن أغلب السلع ذات صنع محلي، حيث تبقى المكسرات وحدها، هي الأغلى ثمنا لأنها مواد مستوردة، موضحا أن سر تنوع وتعدد وكثرة مواد التغليف والمواد الغذائية المطلوبة لصناعة الحلويات، يرجع إلى زيادة في الإنتاج المحلي لمثل هذه المستلزمات.
انخفاض الأسعار بـ 20 بالمائة
وأكد الكثير من تجار مستلزمات حلويات العيد، أن أسعار بعضها عرف انخفاضا بنسبة 20 بالمائة مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا بعد دخول الكثير من المؤسسات المصغرة المنتجة لمثل هذه السلع، في منافسة محلية، ومن خلال توزيع ما يصنعون عبر الأسواق.
وعبرت سيدة في محل خاص لبيع مستلزمات حلويات العيد، بحسين داي، عن ارتياحها لتواجد أنواع مختلفة وإنتاج متنوع لمثل هذه السلع، ما يتيح فرصة أكثر للاختيار، بينما أكدت أن الإشكال دائما يتعلق بالمكسرات، فقصد وسل سعر الكيلوغرام للفول السوداني، إلى 600دج، وسعر الجوز إلى أكثر من 4500دج، وبينما سعر الكيلوغرام من اللوز بالقشور تعدى 2600دج، وصل منزوع القشر، إلى 3000دج.
ولكن كشفت جولتنا الاستطلاعية، أن أكثر العائلات تكتفي بالفول السوداني، بينما باتت تهتم بالشكولاطة البيضاء والسوداء، والبنية، التي يدور سعر العلبة منها في حدود 250دج، إضافة إلى أشكال الزينة من الورود الطبيعية والاصطناعية، والقطع المشكلة بمواد غذائية، بعد أن تم الترويج لحلويات “البريستيج”، عبر منصات التواصل الاجتماعي.
إبداع العائلات في صنع الحلويات يثير مخاوف تجارها
ومع انتعاش سوق مستلزمات الحلويات، ووفرة السلع المحلية، وانتشار دورات التكوين ومدارس تعليم صناعة هذه الأخيرة، إلى درجة أصبح الرجال والنساء يبدعون داخل بيوتهم في حلويات مختلفة، أصبح في مقابل ذلك تجار حلويات العيد يتخوفون من تراجع الزبائن، فاستعانوا بالوسائط الإلكترونية، وأهمها الفايسبوك، لعرض ما تبدع أياديهم، إلى درجة أن “البريستيج” طغى وبات يدغدغ شهية المتصفحين لمواقعهم على الإنترنت.
ووصل سعر حبة حلوة إلى 200دج، خاصة إذا كان اللوز أو الجوز، أو الفستق، من أهم مكوناتها، بينما يتراوح سعر حبة واحدة من حلويات العيد سواء في المحلات أو التي تصنع تحت الطلب، بين 150دج و180 دج.
وراجت خلال رمضان الجاري، ثقافة صناعة حلويات رمضان أو العيد في المنزل، وبات الشباب والشابات يتنافسون فيما بينهم في هذه الحرفة، مستغلين في ذلك “الفايسبوك”، و”اليوتوب”، لإبداع أكثر، بينما استفادت سيدات، وبعض الأبناء من تكوينات من مدارس انتشرت في الآونة الأخيرة.
تهافت على البيض
واستحسنت بعض العائلات الجزائرية تراجع سعر البيض في الآونة الأخيرة، حيث يعتبر من المكونات الأساسية للكثير من الحلويات، الأمر الذي أدى إلى تهافت لشراء صفائح البيض، وتخزينها، تحسبا لارتفاع متوقع لأسعارها عشية العيد.
وانخفض سعر الصفيحة الواحدة إلى 500دج في محلات بيع اللحوم البيضاء بالتجزئة، وفي المراكز التجارية، وعند بعض تجار مستلزمات الحلويات، بينما تراجع السعر عند الباعة المتجولين وتجار الأرصفة إلى 450دج.
إنتاج محلي يمثل 70 بالمائة والمكسرات أكثر المستوردات
وفي سياق الموضوع، قال حاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، لـ”الشروق”، إن الإنتاج المحلي لمستلزمات الحلويات، بلغ نسبة 70 بالمائة، وهو يتجه نحو الاستغناء تماما عن مواد التغليف، والمكونات الأخرى الخاصة بالحلويات، إلا أن المشكل يتعلق فقط بحسبه، بالمكسرات التي تستورد من الخارج.
وأكد أن شركات مصغرة دخلت مؤخرا المنافسة في صناعة مواد التغليف، ومستلزمات الحلويات، كالعسل والأجبان، والزبدة، والزيت والسكر، والشكولاطة الخاصة بالتزيين، وغيرها من مكونات مثل الخمائر الكيمائية والعطور الغذائية، والملونات.
وأوضح محدثنا أن صناعة الحلويات باتت فنا تكتفي الكثير من العائلات بممارسته في بيتها، حيث شهدت تجارة هذه المادة الغذائية تراجعا في الآونة الأخيرة، وساهم في استغناء بعض الجزائريين، عن طلبات صناعة الحلويات أو شرائها من المحلات.
وقال حاج الطاهر بولنوار، إن انخفاض أسعار البيض خلال هذه الفترة، يتيح للجزائريين، فرصة صناعة أو شراء حلويات بأسعار منخفضة، وبتكلفة أقل.