-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إنّهم يحترقون؟!

الشروق أونلاين
  • 6750
  • 13
إنّهم يحترقون؟!

يحدث أن ينتحر مواطن أمام الملأ، فيختار عمارة شاهقة، أو جسرا مزدحما، ليقول للناس أجمعين، بلغة الصمت المدوّي، أنه محڤور في هذه البلاد التي يسوسها كمشة من العباد، تولوا المسؤولية، وتحكموا في زمام الأمور، وأضحوا من أصحاب الحل والربط، فضمنوا لهذا المواطن الزوالي رحلة نحو الآخرة مدفوعة التكاليف، بعد ما جرّدوه في الدنيا من الكرامة ونزعوا من فمه لقمة الخبز النظيف، ورموه غير آبهين ولامبالين، مع الكم المهمل من بقايا المواطنين، ليتم تقييده في سجلات الموتى على أنه منتحر “أو انتحاري”، فتتحول مأساته إلى مجرد خبر على صفحات الجرائد أو رقما في إحصائيات المختصين، أو عينّة للدارسين والباحثين؟!

  • يحدث أن يُقدم رجل في الخمسينيات من العمر، ابن شهيد، على حرق نفسه أمام مقر للمحكمة، رمز العدالة في الأرض الفانية، فيتحول إلى كرة لهب من لحم ودم، ويتحرك الجميع من كل حدب وصوب، في المدينة الخجولة بمسؤوليها، مكبّرين، متحسرين، ناقمين على هذا الوضع الأسود القاتم، وفي لحظات، يتحول جسد ابن الشهيد إلى رماد، وتنطفئ حرارته بموته المفجع، وينتهي الحال إلى مجرد خبر بارد في الصحف، مع استمرار التطنيش من طرف الإذاعة والتلفزيون، ليكون ابن الشهيد بالأمس، شهيدا جديدا للمرحلة الحالية، حيث تسكن المأساة القلوب، وتنفطر العقول من شدة اليأس، ويمتد الحزن حتى ممارسة الحرق؟!  
  • القصتان الماضيتان ليستا من وحي الخيال، أو الأدب، بل إنهما واقعيتان جدا، لطالب جامعي من تنس، بولاية الشلف، ولإبن شهيد من مدينة الرمشي في تلمسان، الأول تم إنقاذه من موت محقق، والثاني لقي خالقه بعد ما يئس الأطباء من شفاء كل حروقه، فهل سمع المسؤولون والوزراء والأميار والولاة والأمناء العامين والمديرين والنواب والمنتخبين بهذين المواطنين، أم أنهما، كغيرهما، مجرد كمّ مهمل، لا يحضر ولا يغيب، لا يُفتقد ولا يستشر؟!  
  • ما يحدث في كثير من الولايات، والمناطق النائية من قتل للنفس بلا حق، وانتحار متعدد الأنواع والوسائل والطرق، وتزايد جرائم الاغتصاب والاختطاف وانتهاك الأعراض، كلها نابعة في الأصل من الظلم الكبير الذي يسود المجتمع، ويتوزع بشكل عادل على المواطنين في الجزائر العميقة، بشكل وسّع الهوّة بين الحاكمين والمحكومين، وجعل من الموت الإرادي والانتحار الطوعي، والمنفى الاختياري، مخرجا مناسبا لجزائر لم تبتسم للجميع؟! 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • Citoyenne

    A mon avis, le plus grand trésor que les suicidaires ont percus c'est la foi en allah, sauf biensur si au moment de mettre fin à leur vie ils ne sont pas dans leur état normal. En effet seuls les athées se suicides pour mettre fin à leur calvaire, dans cette vie qui n'est pas à la hauteur de leurs espérances. s'immoler par le feu ou se jeter dans le vide n'affectent en rien les régimes, le seul perdant dans cette vie et celle d'après est biensur celui qui a décidé de s'oter la vie. Allah yahdi el djami3.

  • الحائرة

    يا له من مقال قاسي جدا يعكس واقع مر الانتحار بات هذه الايام هو الحل

    بالنسبة لي ليس هو الحل بالتاكيد بل هو هروب الى جحيم اكبر واكبر

    فالمنتحر قنط من رحمة الله التي وسعت كل شئ ولكن من جهة اخرى هو

    معذور لان الظلم صار لا يحتمل في مجتمع ساد فيه الفساد

    وفي الاخير لا يسعني الا القول رحمهم الله جميعا

  • FORAT

    أين مسؤولين هذه البلاد من مبادأ 1نوفمبر وأين ذلك اليوم العزيز الذي كان يسمى 5جويليا 1962؟

  • أخ

    اصبر ان الله مع الصبرين
    وتذكروا قول ربنا سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).

  • عمر

    اللهم ابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله وادخله الجنة واعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار .
    اللـهـم عاملة بما انت اهله ولا تعامله بما هو اهله .
    اللـهـم اجزه عن الاحسان إحسانا وعن الأساءة عفواً وغفراناً.
    اللـهـم إن كان محسناً فزد من حسناته , وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته .
    اللـهـم ادخله الجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب .
    اللـهـم اّنسه في وحدته وفي وحشته وفي غربته.
    اللـهـم انزله منزلاً مباركا وانت خير المنزلين .
    اللـهـم انزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا .
    اللـهـم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ,ولا تجعله حفرة من حفر النار .
    اللـهـم افسح له في قبره مد بصره وافرش قبره من فراش الجنة .
    اللـهـم اعذه من عذاب القبر ,وجاف ِالارض عن جنبيها .
    اللـهـم املأ قبره بالرضا والنور والفسحة والسرور.
    اللـهـم إنه فى ذمتك وحبل جوارك فقه فتنة الفبر وعذاب النار , وانت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه انك انت الغفور الرحيم.

  • ناصح

    عن حذيفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :تكون فتن على أبوابها دعاة إلى النار فأن تموت وأنت عاض على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحدًا منهم (ابن ماجه )
    و عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ البخاري
    هذه بشرى يزفها المصطفى للمظلومين والمغبونين المؤمنين ..فصبرا جميلا
    وهذه لمن طغى وتجبر وعلى العباد تفرعن من المسؤولين المتحكمين وغيرهم ....يقول تعالى***الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ***

  • حليمة

    "كلها نابعة في الأصل من الظلم الكبير الذي يسود المجتمع، ويتوزع بشكل عادل على المواطنين في الجزائر العميقة".....
    لا فض فوك، لقد أبدعت في هذه العبارة خاصة، نعم فإن الظلم يوزع على الأغلبية من الشعب الجزائري بعدل يقل مثيله في العالم.
    وهذا هو العدل المنشود من طرف النظام الجزائري .... الظلم العادل

  • جيلالي 99

    هذا الكلام قولوه للمسؤول الاول في البلاد لي فوطات عليه الجزائر كاملة

  • سفيان

    السلام عليكم
    والله الذي لا إله إلا هو لو كان الإنتحار حلال ولا يغضب المولى عزوجل لإنتحرت من زمن بعيد لأنه للأسف هو الحل الوحيد الذي بقي للخروج من لمأزق الذي دفعنا فيه القدر المحتوم....

  • عبدالعزيز

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , يا حبذا هذه القصص الواقعية التي تبدي للعالم حقيقة ما يعيشه معظم أهل المليون ونصف المليون شهيد , أهل الوطنية الحقة , أهل العزة الذين لا يرضون الذل مهما كان ..., ولكن أيعقل أن يكون سبب ذلنا هم أبناء جلدتنا , هم حكامنا ؟, أين الضمير ؟ ألا يعلم هؤلاء أن ذلنا يعني بالضرورة ذلهم ؟ أم ختم الله على قلوبهم فهم قوم يجهلون ؟ , أن تظلم من غيرك ففي ذلك المقام مقال , أما أن تهان من ...!؟ " وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفوس من وقع الحسام المهند ", فإلى متى ؟ إلى الله المشتكى ؟ فكم من مغترب فار من وطنه مما يلاقي من ويلات ؟ لتصبح الغربة غربتين , ومن لم تتح له فرصة الإغتراب فعليه اختيار إحدى الحسنيين (....) إنتظار الموت في غيض و ضيق نفس و نفس , أو قصدها قبل أن تأتيه و ذلك انتحارا , و يا ليت مجيبا يجيب من خلفه قبل أن يلحقوا به . فإلى الله المشتكى في حكامنا , فإن دوام الحال من المحال و لو دامت لدامت لمن سبقونا و لما وصلت إلينا , فصبر جميل ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • adel

    blad cher

  • med hbh

    rabi yjib al khir.... ce qui ce passe chez nous c'est catastrophique mais on espere le bien nchallah

  • farida

    lah yfaraj 3la oumate mouhamad ou lah yourzoukna b hakim 3adile ykhaf a lah (ina m3a l3ousri yousra)