إيقاف 4 آلاف تاجر مخدرات هذا العام
أظهرت بيانات حديثة لأمن ولاية الجزائر، الأحد، ابتلاع الاتجار بالمخدرات لأزيد من أربعة آلاف شخص في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، وكانت الفئة العمرية بين 18 و30 سنة الأكثر تورطا.
استكمالا لملتقى “المسرح والآفات الاجتماعية” الذي نظّمه المسرح الوطني الجزائري بالتعاون مع جهازي الأمن والدرك، كشف الرائد “عبد المالك دراجي” عن إحصاء 2784 قضية مخدرات تورط فيها 4238 شخص في الاتجار بالمخدرات بكل أنواعها على مدار التسعة أشهر الأولى من سنة 2016، فيما شهد العام 2015، تورط 6518 شخص.
وقال “دراجي” إلى تورط 63 % من الشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة (1.21% إناث)، بينما شكّل العزاب 75% من المتورطين، وضمّت القضايا المذكورة 57 % من ذوي المستوى الثقافي المتوسط، و33% من العاطلين.
بدورها، قالت “كريمة سليماني ماروك” مديرة متوسطة بن شنب بالقصبة العليا، إنّ الأحياء المعوزة أصبحت مرتعا للمخدرات، ولاحظت إنّ الطواقم التربوية صاروا بحاجة إلى دورات إرشادية على مدار السنة تعلمهم كيفية التعامل مع الأحداث، بالتزامن، أبرز الرائد “دراجي” وجود فرق أحداث تقوم بعمل دوري عبر مختلف المؤسسات التربوية، مسجّلا أنّ الواقع اليومي بات يستلزم على الجميع تنسيق مستمر للتعرف على حجم الكارثة التي ألمّت بالمجتمع الجزائري.
المسرح وسيلة بيداغوجية
في الاحتفالية التي رفعت شعار “أتعاطى المسرح”، اقترح الممثل والمخرج المسرحي “جمال قرمي” استعمال الفن الرابع كوسيلة بيداغوجية لمكافحة آفة المخدرات من خلال تقديم دروس في المسرح بعموم المدارس، ورأى “قرمي” منسّق الملتقى بحساسية تكوين منشطين يتولون تأطير الممارسة الركحية في المؤسسات المدرسية بالاعتماد على مواضيع وقائية ضد آفة المخدرات، وتحدث “قرمي” عن “اجتماعات مع المديرية الثقافية لوزارة التربية الوطنية لتجسيد هذا المشروع الواعد”.
وأظهرت شهادات كوادر الأمن والدرك الوطني ورؤساء مؤسسات تعليمية تزايدا مقلقا لتعاطي المخدرات سيما لدى الشباب الغضّ، وألحوا على وجوب توخي تنسيق أكبر لكسر منغصات تلقي بظلالها على المدارس وكثير من الفضاءات الاجتماعية.