اتحاد الحراش هو فريق القلب.. وهدف محرز التاريخي أمام نيجيريا كان بفضلي..
أكد الحارس الدولي السابق، عز الدين دوخة، الذي اعتزل الملاعب منذ عدة مواسم، أن انتقاله إلى فريق اتحاد الحراش، كان المحطة الأبرز في مسيرته الكروية، معتبرا أن بروزه مع تشكيلة “السمسم” فتح له أبواب المنتخب الوطني.
وفي مقابلة خاصة مع موقع “العين الرياضية”، قال الحارس عز الدين دوخة، الذي كانت مسيرته استثنائية على امتداد 20 عاما، وترك بصمته في جميع الفرق التي حمل قميصها، أن مغامرته مع نادي اتحاد الحراش كانت النقطة الفارقة في مشواره، قائلا: “قضيت 4 سنوات رائعة مع اتحاد الحراش، وهو الذي فتح لي أبواب الانضمام إلى المنتخب الوطني”، مضيفا: “بالنسبة إلي، هو فريق القلب، لقد منحني فرصة إثبات وجودي في الدوري المحلي، وأسهم بشكل كبير في حملي لقميص الخضر لفترة ناهزت 10 أعوام”، وأتم قائلاً: “لا يمكنني أيضاً أن أنسى فضل فريق شبيبة القبائل، الذي قضيت معه فترة رائعة للغاية”.
وبخصوص مسيرته الدولية وتجربته مع المنتخب الوطني التي امتدت لعشر سنوات، قال دوخة: “ليس من السهل على أي لاعب أن يلعب لفترة 10 أعوام مع منتخب بلاده، أنا فخور بكوني شاركت في 3 نهائيات كأس أمم أفريقيا، بجانب حضوري في تصفيات كأس العالم 2014”. وتابع بالقول: “أتيحت لي فرصة للتدرب تحت إشراف عدة مدربين كبار، على غرار وحيد خليلوزيتش وعبد الحق بنشيخة وكريستيان غوركوف وجمال بلماضي”.
وختم بالقول: “أفضل ذكرى لي مع منتخب الجزائر هي بكل تأكيد الفوز بلقب كأس أمم أفريقيا التي احتضنتها مصر في عام 2019″.
وفي معرض حديثه عن المدرب السابق لـ” للخضر”، جمال بلماضي، قال حارس المرمى المعتزل: “منذ جلسة العمل الأولى التي جمعتنا به، طلب منا مناداته باسمه رغبة منه في كسر الحواجز التي عادة ما تفصل بين المدرب واللاعب، وهو ما أسهم في خلق أجواء إيجابية داخل المنتخب”.
في ذات السياق، تحدث دوخة عن الهدف التاريخي والحاسم الذي سجله النجم رياض محرز من مخالفة مباشرة أمام نيجيريا في نصف نهائي البطولة القارية بمصر وقال في هذا الصدد: “أعتقد أنني ساهمت بشكل كبير في هذا الهدف، فقد كنت أعلم أن حارس منتخب نيجيريا يفضل دائماً التوجه إلى الزاوية التي يغطيها الحائط البشري، ولهذا نصحت رياض محرز قبل المباراة بضرورة التسديد في نفس الزاوية التي يتواجد فيها الحارس”. ليضيف إلى ذلك: “عندما أعلن الحكم عن المخالفة، توجهت إلى عدلان قديورة وطلبت منه تذكير رياض محرز بضرورة التسديد في المكان الذي يقف فيه حارس المرمى، وهو ما نجح في تطبيقه بنجاح في النهاية”.
وحول رأيه بخصوص الانهيار الذي عرفه المنتخب الوطني بداية من سنة 2022، أوضح دوخة: “كرة القدم دائمًا تخفي العديد من المفاجآت، وما حدث معنا قد مر به منتخب ألمانيا، الذي غادر نهائيات كأس العالم 2018 من الدور الأول بعد أربعة أعوام فقط من تتويجه بكأس العالم في البرازيل 2014″، مضيفا: “قدمنا بعدها مستويات قوية في تصفيات كأس العالم قبل أن تحدث الكارثة أمام الكاميرون في مباراة الحسم، وهو ما أثر سلبياً على نفسية المدرب واللاعبين”.
وفي خاتمة حواره، اقترح دوخة تكريم الهداف التاريخي للخضر، إسلام سليماني والسماح له بمغادرة المنتخب الوطني من الباب الكبير قائلا: “من الطبيعي أن ترتبط دعوة أي لاعب لمنتخب بلاده بالمستويات التي يقدمها مع فريقه، وإذا كانت هناك نية بعدم توجيه الدعوة له مستقبلاً فيجب تكريمه في إحدى المباريات والسماح له بمغادرة منتخب الجزائر من الباب الكبير”.
للإشارة، فإن الحارس دوخة هو خريج مدرسة شبّان نادي أولمبي الشلف، قبل أن يحمل ألوان عدة فرق وطنية من بينها مولودية بجاية، ومولودية الجزائر، واتحاد الحراش، ونصر حسين داي، وشبيبة القبائل وشباب بلوزداد. وكانت له مغامرة قصيرة في البرتغال مع نادي فيتوريا سيتوبال، كما احترف أيضاً في المملكة العربية السعودية من بوابة فريقي أحد والرائد.