اجتماع الثلاثية فاشل والحكومة تنصلت من وعودها للمتقاعدين
وصفت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون قرار الحكومة الأخير القاضي بمراجعة سن التقاعد المسبق بـ”الخروج عن التزامها السابق مع الطبقة العمالية”، فعوض تقديم الحلول الإيجابية للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، راحت تتراجع عن التزاماتها مع العمال، واصفة الثلاثية الأخيرة بـ”الفاشلة”.
واستغلت حنون اجتماع اللجنة المركزية لحزبها أمس، لتفتح النار على الحكومة وقراراتها الأخيرة، واصفة مراجعة سنّ التقاعد المسبق بـ”الخروج عن التزامها السابق”، خاصة أنه مكسب عمالي وأي خروج عنه يعتبر تحايلا على الإنجازات السابقة التي حققتها الطبقة العمالية في الجزائر، مشبهة في نفس الوقت قرارات الحكومة في الثلاثية الأخيرة بـ”الثعبان الذي يعض ذيله “.
وذهبت زعيمة حزب العمال أبعد من ذلك حين وصفتها بـ”الفاشلة اقتصاديا”، خاصة أنها لم تأت- حسبها- بقرارات من شأنها إخراج البلاد من الأزمة المالية التي عرفتها في أعقاب انهيار سعر برميل النفط.
ولم يسلم قانون الاستثمار الذي سيعرض على البرلمان للمناقشة غدا هو الآخر من انتقادات حنون التي عارضت برمجته في شهر رمضان، على اعتبار أن نواب الشعب -حسبها- يفضلون البقاء في ولايتهم بدل التنقل إلى قبة زيغود يوسف لمناقشة مشروع القانون الذي وصفته بـ”الحمال للموت الحتمي”، خاصة وأنه القانون الوحيد الذي يعبّر عن السياسة الاقتصادية الجديدة التي انتهجتها الحكومة، منتقدة في السياق ذاته التحفيزات التي حملها لفائدة المستثمرين الخواص والأجانب، على اعتبار أن الحكومة صاغت هذا القانون المليء -حسبها- بالتنازلات، في وقت كانت تبحث فيه عن مصادر تمويل خطيرة للخزينة كالمديونية الخارجية والصناديق الاجتماعية التي لجأت إليها لتمويل القرض السندي.
وفي حديثها عن الشأن السياسي، دعت الأمينة العامة للحزب إلى ضرورة “إشراك متقاعدي الجيش الوطني الشعبي في النقاش السياسي”، نظرا إلى “الخبرة التي اكتسبوها في الميدان“.
وحسب حنون، “لا يمكن لأحد إفشاء الأسرار العسكرية”، معتبرة أنه “من غير المنطقي حرمان ضباط سامين في الجيش من الإدلاء برأيهم، لا سيما أن الدستور يضمن المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين”، وذكرت في هذا الشأن أن أربعة رؤساء للجزائر لمرحلة ما بعد الاستقلال كانوا ضباطا سامين في الجيش، ويتعلق الأمر بالراحلين هواري بومدين والشاذلي بن جديد والرئيس الأسبق اليامين زروال والراحل علي كافي الذي كان ضابطا ساميا في جيش التحرير الوطني.