احتجاجات الطلبة تجر الجامعة إلى سنة بيضاء
شهدت مختلف الجامعات والمعاهد والمدارس العليا حالة من الفوضى في أول الأيام بعد انقضاء العطلة الربيعية، حيث انقسم الطلبة بين مستأنف للدراسة ومتمسك بالإضراب المفتوح وحائر بين الخيارين، في حين دعا بعضهم إلى تصعيد الحركة الاحتجاجية بمسيرات طلابية كما تباين ردّ فعل رؤساء وعمداء المؤسسات الجامعية، ففي حين نظّم بعضهم لقاءات لشرح نتائج الندوة الوطنية للطلبة تجاهل البعض الآخر تعليمة الوزير، في حين علّقت إدارات الكليات إعلانات تلزم فيها الأساتذة بالحضور وتقديم الدروس وتمنع إلصاق أي ملصقة أو إعلان لا يحمل ختم الإدارة.
-
عكست، أمس، جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى عدد من الجامعات والمعاهد والمدارس العليا حالة الفوضى التي تعيشها الجامعة الجزائرية في ظل ضياع الطلبة بين استئناف الدراسة أو الاستمرار في الإضراب المفتوح عشية انطلاق الامتحانات، ما يرهن السنة الجامعية، حيث لم تخلص تجمعات أغلب الطلبة إلى قرار موّحد حول مصير الحركة الاحتجاجية، في حين تمكنت بعض المدارس العليا كمدرسة البياطرة بالجزائر والبليدة من توحيد مواقفها والتمسك بالإضراب، في حين أرجأ طلبة المعهد الوطني للإحصاء والتخطيط الفصل في قرار مواصلة الإضراب أو تجميده إلى نهار غد لعدم حضور عدد كبير من الطلبة، وهو الحال ذاته بالعديد من المدارس العليا، كما دعا ممثلي المدرسة العليا للأشغال العمومية طلبة السنة الخامسة للالتحاق بالدراسة لإلزامية اجتيازهم الامتحانات قصد مناقشة مذكرة التخرج.
-
ونظم ممثلو طلبة مختلف كليات ومعاهد وأقسام جامعة الجزائر – 1 – و – 2 – و – 3 – تجمعات قصد مشاورة واستفتاء الطلبة حول قرار استئناف الدراسة أو الاستمرار في الإضراب المفتوح ومناقشة نتائج الندوة الوطنية للتعليم العالي المنعقد في 27 مارس المنقضي، إلا أنها لم تسفر عن قرارات موّحدة، ففي حين رفض بعض الطلبة الالتحاق بمقاعد الدراسة فضّل بعضهم الآخر التخلي عن فكرة الإضراب والعودة إلى الدراسة ومباشرة التحضير للامتحانات خوفا من شبح السنة البيضاء الذي لا يزال يهدد الموسم الجامعي الجاري، خاصة وأن أغلب إدارات الجامعات والمدارس العليا أعلنت عن جدول الامتحانات التي تنطلق ابتداء من الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل كأقصى تقدير، كما تضاربت آراء الطلبة حول تاريخ تنظيم مسيرة طلابية بالجزائر العاصمة مطلع الأسبوع القادم أو في 12 أفريل أو في 20 أفريل الجاري.
-
وعلّقت إدارات الجامعات والمدارس العليا إلى جانب رزنامة الامتحانات إعلانات موّجهة للأساتذة تلزّمهم بالحضور وتقديم الدروس للطلبة والالتزام بالرزنامة الجامعية، في حين تضمنت إعلانات أخرى تحذيرات للطلبة وجميع الأشخاص الذين يحاولون إلصاق إعلانات وملصقات لا تحمل ختم الإدارة.