-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احترام مخلّ بالحياء!

جمال لعلامي
  • 3306
  • 0
احترام مخلّ بالحياء!

هزت ضمائرنا الاعتداءات المتكررة على المدرّسين، بداخل المدارس وأمام التلاميذ، إلى درجة ضرب المدرّس بالحذاء.. تساءلت: كيف لمدرّس يأتي ليعلم ويربّى الابن الذي يتعلم مجانا، فيكون تكريم الآباء للمعلم بالضرب بالحذاء، في حرم المدرسة، الذي لا يقل قدسية عن المسجد؟

هل نرتجي، بعد ذلك، من الطالب أو زملائه، أن ينشأوا على خلق ومثل أعلى، والمدرّس النموذج، الذي كاد أن يكون رسولا، يهان وتمسخ كرامته؟ فلو أن هؤلاء المعتدين على المعلم ألحقوا أبناءهم بمدارس خاصة، واكتووا بمصاريفها، لعرفوا قيمة المدرّس، إلا أن المجانية جعلتهم يستخفون بالمدرّس والمدرسة.. فإذا بالأولاد يتعلمون كيف يكونون مجرمين مدمّرين  !

إنّ السبب الرئيس لعدم احترام التلميذ لمعلمه، يعود إلى بيئته التي عاش فيها. فلو أنهّ تربي على وجوب احترام أبويه وأقاربه والأكبر منه سنًّا، لما حدث ما يحدث. أذكر أننا عندما كنا صغارا في مرحلة الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، كان هناك احترام وتقدير للمدرّس مقارنة بما هو عليه الآن. لم نكن نجادل المعلم، ولم تكن لنا الشجاعة لنرفع أصواتنا فوق صوته. وكنا نخاف من أن يرانا نلعب في الشارع.. فأيّ مهزلة هذه اليوم؟ 

بتصرّف/ ع. فراق


رد الكاتب:

صدقت، يا أيها “الشاهد على عصر”. إنها دون شك المهزلة بكلّ المقاييس واللغات والقواميس، لكن دعني أقل إن المشكلة أيضا في بعض المربين والمعلمين. فقد تعلمنا في مدرسة الزمن الجميل أن الاحترام مثل الحرية، يُأخذ ولا يُعطى!

محاربة العاق، لا تكون بالعنف والإقصاء وإعادة التربية، التي قد لا تختلف كثيرا عن مهمة فاشلة لإعادة رسكلة “الخردة”، ولكن تكون بالتطمين وردّ الاعتبار وزرع بذور الأمل، والرغبة في التعلم. فلن يتعلم من لا رغبة له في التعلّم، وهذه هي المصيبة!

فعلا.. كان التلميذ يستحي من ملاقاة معلمه في الطريق أو الشارع، لكن يومها كان المعلم معلما مغايرا لمعلم اليوم- حاشا البعض-. فقد تغيّرت المفاهيم والتفسيرات وتشعّبت المبرّرات. ويكاد يصبح التلميذ “صديقا” للمعلم أو العكس. وهذا بداية الانحراف القاتل!

الانزلاق الأكثر خطورة، أيضا، هو أن ربة البيت أصبحت تتسلّل إلى المدرسة، لمحاربة معلمة أو معلم ابنها أو ابنتها في فناء المدرسة. وهذه العادة التي تعمّدت وتحوّلت إلى “عبادة” لم يكن معترفا بها في زمن الوقوف في صفّ الأستاذ، حتى وإن كان مذنبا أو مخطئا في حقّ هذا الابن المدلّل!

نعم، الشاذ يُحفظ ولا يُقاس عليه. والحالات المعزولة لمعلمين وتلاميذ وأولياء، ينبغي ألا تكون مرآة مدرسة تتطلب الصرامة والاحترام معا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا شكرا ...
    المدرسة الأصلية لطفل بيتهم،
    انقلبت الموازين أصبحت المسؤولية على عاتق الشارع،
    هو من يتكفل بالتربية، الدراسة، اعداد الصبيرة والترفيه وعيرها.....
    وقلة الآداب والتربية حدث ولا حرج، تربية المعلم تكملة للبيت.
    مع كل احتراماتي لمايستاهلوش.
    شكرا

  • قادة

    1)على الدولة إختيار الكفاءات الاكاديمية لوضع البرامج والمناهج تتماشى وخصوصية المجتمع (ديني .الوطني .والتكنلوجي)
    2)اختيار المربي على اساس الكفاءة والشخصية عن طريق اختبار كتابي ومقابلة شفهية (مشي غير كور واعطي لعور)
    3)سن قوانين صارمة لإقاف المتعلم والمربي كل عند حده
    4)جعل الاسرة شريك فعال في المنظومة التربوية وتكون عن طريق الاقتناء وليس كل من هب ودب يتحمل مسؤولية رئيس جمعية اولياء التلاميذ ....لا ينقص المدرسة شياتين .وخردة لسب المربي وانما اسرة تتحمل المسؤولية مع المدرسة

  • BESS MAD

    دوام الحال من المحال يا سي جمال , الزمن يتغير بمتطلبات الحياة , و كل صغائر ما يدور حولنا و كبائرها صارت تتداول بين المتمدرسين قبل المدرسين في أحيان كثيرة . و من أجل ذلك أقول بأن تكوين المربي هو بيت القصيد و النهاج الذي يتزود به لابد أن يقدم من طرف العارفين المدركين لدواليب متطلبات العصر. فربط التربية بلإديولوجية و صناعة الشعب الخديم قد تجاوها الزمان. و التربية الفوقية الآنية لقولبة أو الروبوتيزم لبن زاغو و جماعته لا طائل من ورائها . و هي من تنشئ الرافض من أطياف المجتمع أولياء و طلبة و مدرسين .