-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احذروا.. الحرب الأهلية!

جمال لعلامي
  • 3621
  • 1
احذروا.. الحرب الأهلية!

المطبّلون لإشعال النار بأعواد كبريت “الربيع العربي”، سرعان ما ابتلعتهم الأرض عندما تحوّلت “الثورات” إلى فتنة واقتتال بين الأشقاء الفرقاء، ولعلّ أخطر ما في الحكاية، انقسام الشعوب وتنافسها على تحضير أجواء “حرب أهلية” لا تبقي ولا تذر والعياذ بالله.

بعد خراب وتخريب البلدان “المستهدفة” أو التي لم تتفطن للكمائن، أصبحت ألسنة الدول الراعية لتسونامي “الربيع” مسكونة من شياطين خرساء، لا تتدخل لإقرار السلم والأمن بين المتهارشين على الكرسي الملعون، بل أن بعض هؤلاء تورط في تسليح “المعارضة” لتعميق الجرح وتحويل المشهد إلى دموي، على أن يدفع الفاتورة بطبيعة الحال الغلابى!

الشيطان الأخرس، سكن ألسنة علماء ومشايخ وفقهاء، مثلما سكن ألسنة دول يرقص ويغني بعضها على أشلاء ضحايا هذا”الربيع العربي”، الذي مازال مجهول المنشأ، حتى وإن كان بتنفيذ عربي واقتتال عربي!

حتى وإن كانت مطالب المنتفضين و”الثوار” شرعية ومشروعة، عبر البلدان التي اجتاحتها رياح “الربيع” في عزّ الصيف والخريف والشتاء، إلاّ أنه لا ينبغي إخفاء الأهداف المكتومة بغربال المخادعة والنصب والاحتيال، وإبعاد الشبهة عن ما يسمى بـ”الأيادي الخارجية!”

المصيبة أن المحرّضين أكثر بكثير من المهدّئين، والداعين إلى “الحرب” أكثر بكثير أيضا من الناصحين بالسلم، والطامة الكبرى أن عقلاء وحكماء انخرطوا في لعبة “الدمّ”، وأصبحوا يفتون بجدوى تطاحن أبناء البلد الواحد في ما بينهم، فاللهمّ لا نسألك ردّ القضاء وإنـّما نسألك اللطف فيه.

 .. لما لا نهاية: سبحان من علاّك سبحان من جلاّك، أيّها السّلم تجلى، فألا يكفي كلّ هذا الدمّ والهمّ والغمّ الذي أنهك الأمة في مصر وسوريا وتونس وليبيا؟ ألا يستحي”عرب الحروب” و”عرب الوكالة” فيتوقفوا عن تخريب بيوتهم وبيوت بعضهم بأيديهم؟

إن ما يحدث في البلدان العربية “المستهدفة” من طرف مخطط دشّنه الصهيوني بيرنارد ليفي، تحت رعاية دول غربية تريد أن تستفيد ولا تفيد، وتأخذ ولا تعطي، يتطلب وقفة شجاعة من طرف هؤلاء وأولئك، حتى لا يكون “الربيع” غطاء للعواصف الرملية والثلجية، وبعدها يجمع “تجار الحروب” الغنائم بعيدا عن الأنظار في وقت يكون فيه الإخوة المتحاربون منشغلين بإحصاء قتلاهم وثكالاهم وأراملهم وأيتامهم وخسائرهم التي لا تعوّض!

لعلّ تدمير البنية التحتية للدول التي هبّت عليها رياح “الربيع العربي”، وتحطيم الحضارة والمعالم والشواهد العربية، هي من بين الأهداف، أو على الأقل من بين نتائج هذا الربيع الذي سيستفيد منه إن آجلا أو عاجلا سماسرة المحن، والمستفيدين من الريع، وقديما قالوا: بعد المعركة يتكاثر الأبطال!

 

لا يُمكن لأيّ كان، مهما كانت ملّته ودينه، أن يُبايع الديكتاتورية أو يقف مناصرا للمفسدين في الأرض، والسرّاق وناهبي بيت مال المسلمين وثروات الشعوب، لكن هذا كوم والذي يحدث كوم آخر، يتطلب استفاقة ضمير من طرف المتهارشين على العرش، قبل أن يأتي يوم لا يجدون فيه “شعبا” يحكمونه، ولا “كرسيا” يجلسون عليه ولا “دولة” تستحق العرفان والتقدير! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الصادق الامين

    نترك امثال القذافي و بشار و من شابهما الى يوم القيامه حتى
    لا نحدث الفتنة ، إنها إحدى الحسنيين يا شيخنا السليم.
    بارك الله فيكم.