-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ينشرن صور منازلهن وهدايا خطبتهن

احذري…عيون الحسّاد تترصدك على الفيسبوك!

سمية سعادة
  • 5443
  • 8
احذري…عيون الحسّاد تترصدك على الفيسبوك!
ح.م

هل تعلمين أن عيون الحسّاد التي تحاولين الاختباء منها بالشكوى وكثرة التبرم من واقعك وظروفك السيئة، ستلاحقك إلى الفيسبوك وتصطاد النعم التي تتمتعين بها؟ هل تعرفين متى يحدث ذلك؟عندما تنشرين صورا لخاتم خطبتك وجهازك الأنيق، أو صورة لمطبخك الجميل أو صالونك الفاخر أو أطفالك الرائعين، بينما في الضفة الأخرى من الفيسبوك، هناك فتاة أضناها الفقر فاشترت خاتما من حديد، وأخرى أنهت عقدها الثالث والرابع وهي لا تزال تنتظر عريسا، وثالثة اشتاقت نفسها لبيت بسيط وسقف غير مثقوب، ورابعة تتمنى أن ترى طفلا واحدا حتى وإن لم يكن وسيما، وبعد ذلك تتساءلين في قلق وحيرة لماذا زالت عني النعم فجأة؟!.

هذا الكلام الذي يبدو غير معقول، تؤكده دراسة ألمانية بينت أن المشاركة في الشبكات الاجتماعية يمكن أن يؤدي إلى مشاعر سلبية ويجعل مستخدميه من الحاسدين وغير الراضين عن حياتهم، وكشفت الدراسة أيضا أن ثلث الأشخاص الذين شاركوا في هذا الاستبيان، ذكروا أنهم يعانون من الإحباط وتنتابهم مشاعر سلبية بسبب أنهم يكيلون الحسد لأصدقائهم ومعارفهم على الفيسبوك.

والحقيقة أن التفاوت الاجتماعي بين الأفراد من شأنه أن يولد شحنات من الحسد والغيرة والدخول في المقارنة مع أشخاص يملكون ما لا يملكه الفاقد للنعم التي أنعم الله بها على  بعض من عباده، فيوميا تمر علينا صورا مختلفة في هذه المساحة الزرقاء لبيوت وغرف في غاية الجمال، وحفلات زفاف وأعياد ميلاد، وصورا للخطوبة وهدايا مغرية للعروسة التي تطلب رأي الفتيات في الملابس والأحذية وقطع الذهب التي اشترتها، ومع أن معظم الردود تبدو وكأنها صاحباتها يتمنين السعادة للعروس، ويهنئنها على ذوقها الجميل، إلا أن ذلك ليس دليلا على أن”شرارة”العين والحسد لم تنساب خلف شاشات الحواسيب لتصيب صاحبة النعمة إصابة بالغة تجعلها تفقد كل ما أعلنت عنه في مكان تجتمع فيه كل الشرائح والفئات والعقليات.

ولرصد آراء الفتيات والنساء حول هذا الموضوع، سجلنا أنفسنا في أحد أكبر المجموعات النسائية على الفيسبوك، وطرحنا هذه القضية، فعبرت أغلبية المشاركات في الموضوع، واللواتي تجاوز عددهن المائتي ناشطة، عن عدم تأييدهن للنساء والفتيات اللواتي يقمن بنشر صور لمقتنياتهن ومنازلهن وأطفالهن، وقالت سيدة مشاركة تدعى”أم البنين”إنها تشعر بالغيرة عندما تشاهد صورا للمنازل الفاخرة على الفيسبوك، وأضافت عليها فتاة أطلقت على نفسها “ملاك”إنها هي أيضا تنتابها مشاعر الغيرة عندما تنشر الفتيات صورا ل”المهيبة” مع أنها مخطوبة، ولكن ظروف أهل خطبيها لا تسمح لهم بزيارتها ومهاداتها، وقالت ثالثة إن الذين ينشرون صورهم الخاصة على الفيسبوك يعانون من المشاكل وكثيرا ما تتعثر حياتهم في بدايتها، وأعطت مثالا على ذلك يقولها، إن هناك من يموت عريسها يوم عرسه، وهناك من تفسخ خطوبتها بعد الإعلان عليها في الفيسبوك، وهناك من يمرض أطفالها وتتوتر علاقتها مع زوجها، وكل هذا بسبب ما ينشر على الملأ من صور ومعلومات شخصية من المفترض أن تبقى بعيدة عن أعين الناس.

بينما رأت قلة قليلة شاركت في هذا الموضوع، أن نشر الصور الخاصة التي تكشف المستوى المعيشي للمرأة وحياتها السعيدة، إنما هو من باب”وأما بنعمة ربك فحدّث”، بينما اعتبرتها بعض المشاركات من باب التسلية التي تزيح”الغمة”والروتين.

وإذا استبعدنا فرضية العين التي تنشب أظافرها خلف الحواسيب في كل ذي نعمة أعلن عنها للأصدقاء وللناس الذين لا يعرفهم، فهل من الضروري أن نكشف أسرار بيوتنا للناس ومن ذلك ما تفعله الكثير من”الفايسبوكيات” اللواتي ينشرن أدق تفاصيل حياتهن الشخصية، وهل من الضروري أن نشارك الناس أمورا تخصنا وحدنا  من شأنها أن تجعلهم يشعرون بالإحباط والاكتئاب والتذمر والرغبة في الانتقام منا؟!.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • امينة

    يحوسو على البلا بيديهم ويتمحس الموس في عين الحاسد !

  • واذا مرضت فهو يشفين

    حسبي الله الذي لا الاه الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .بسم الله الذي لا يضر مع اسمه اذى بسم الله الكافي بسم الله المعافي بسم الله الذي يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء .حسبي الله لا الاه الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .اصبحنا واصبح الملك لله .رب اسالك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده واعوذ بك من شر ما في هذا اليوم وشر ما بعده .المعوذات ..اية الكرسي ..خواتم سورة البقرة ..ولا تنسى دعاء سيد الاستغفار ..اللهم انت ربي لا الاه الا انت ...............
    لا يغفر الذنوب الا انت

  • واقعية

    القصة اليست من بابا الحسد فقط ... الوضع زاد سوءا وصل لدرجة نشر الاسرار الزوجية بل تصوير غرف النوم و الملابس لم يبقى هناك ستر للمكان المفروض فيه الخصوصية ... وكم نشرت قصص عن نساء تطلقن بسبب شكوتهن على النت من الحماة او افشاء سر لزوجها من باب طرح او تساؤل .... الله يهدي

  • كمال

    الدين النصيحة نعم لكن كلامك فيه نوع من الاٍلتباس فالحسد ليس سبب زوال النعم بل عدم شكر الله عز وجل واٍنما بنعمة ربك فحدث أي نشكر الله على نعمه علينا ونحمده فالله عز وجل يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ولا يجوز الجحود بها فدوام النعم لا يكون اٍلا بالشكرأما الحسد أكيد هو شر يمكن أن يصيبك بأمراض مختلفة لكن دواؤه سهل وهو في سورة الفلق الاٍستعادة بالله من شر الحاسد اما فيما يخص كتمان السر ونشر الصورفأنت محقة كل الحق فنحن لانعلم هل النفوس التي وراء الشاشة سوية أم مريضة فالاٍحتياط واجب والمكائد لا حصر لها

  • لمياء

    4 هههههه كنت عارفة بلي الدرة علي والمعنى على جارتي لهذا كتبت التعليق 2 هههه انا لا انشر سور نهدر فقط طبيعة الله غالب ولكن دوق نولي نخبي شكرا على النصيحة

  • Anaya

    صباح الخير أختي لمياء، أمي تقول صفة المومنين! السلاك والصحة أكيد هذاك هو الصح، أما في ما يخص الصور التي تحدثت عنها كاين إلي يحط صوره في مواقع التواصل الاجتماعي فيتداولها الأصدقاء و أصدقاء الأصدقاء و أصدقاء اصدقاء الأصدقاء. ..ريحة اللبن فالطاس كيما نقولوا!
    لم تعد للبعض حياة خاصة :صورة و هو يأكل صورة لما يستيقظ صورة في الحمام صورة وهو في السيارة. ..صور و صور وصور. ...حياتهم كلها صور! من بعد يطيحوا عليهم المشاكل من حيث لا يدرون!

  • بدون اسم

    يالمياء راحت عليك غير روحي تخباي ...

  • لمياء

    اختي أنايا إضافة إلى كل خنفوس عند يماه غزال نقول أيضا السلاك وصفة الناس كما أن الصحة هي الصح والخلق خلق الله يعطيك الصحة