-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من بين 400 حرفي عام 1991 لم يبق سوى 300 حرفي

ارتفاع أسعار المواد والضرائب والعراقيل الإدارية تهدد “الفضة” ببني يني

الشروق أونلاين
  • 2466
  • 1
ارتفاع أسعار المواد والضرائب والعراقيل الإدارية تهدد “الفضة” ببني يني

يعيش حرفيو الفضة بمنطقة القبائل أوضعا جد صعبة تجبر العديد منهم على التنازل عن النشاط أو التخلي عنه أو التهرب الضريبي في ظل ارتفاع أسعار المواد الأولية لصناعة الفضة أو ارتفاع فاتورة التكاليف والأعباء الإدارية المفروضة عليهم، مما يهدد أقدم الصناعات التقليدية بالمنطقة بالاندثار.

  • يتواجد حرفيو الفضة ببني يني في وضعية جد صعبة تهدد من بقي من الحرفيين بالتخلي عن نشاطهم جراء الارتفاع المستمر لأسعار المادة الأولية المفقودة في الأسواق الوطنية، حيث يضطر الحرفيون لسلك طرق صعبة للحصول عليها من السوق السوداء، وقد وصل سعرها ما بين 3 إلى 5 ملايين للكيلوغرام، بينما وصل سعر المرجان إلى 20 مليون للكيلوغرام، في ظل استمرار تهريب مرجان القالة إلى جنوه الايطالية الذي تعاود الجزائر استيراده منها بالعملة الصعبة، هذا فضلا عن اختفاء الطلاء الأصفر من الأسواق والذي يستعمل في طلاء الحلي، وكان يستورد من فرنسا ليعوض بطلاء آخر من صنع محلي، لكنه ليس في مستوى الجودة التي كانت تقدمها المادة المستوردة.
  • الصعوبات التي يعيشها محترفو الصناعات التقليدية في مجال الفضة دفعت بالعديد من الحرفيين إلى التخلي عن النشاط أو تغييره ففي بني يني لوحدها بقي ما لا يتجاوز 30 حرفيا في الفضة من بين 400 صانع أو محترف سجلتهم بني يني في 1991 في حين كان عدد الحرفيين السنة الفارطة فقط ما بين 80 و100 حرفي كما أفرزت الصعوبات الإدارية والعراقيل الإدارية ظاهرة التهرب الضريبي، حيث لا يتجاوز عدد الحرفيين المصرح بهم في بني يني 37 من بين 300 حرفي لأن الشباب خاصة حديثي العهد بهذه الصناعات والذين يرغبون في المحافظة على إرث الأجداد يجدون أنفسهم مخيرين بين التوقف عن النشاط أو العمل خارج الأطر القانونية فلا يصرحون بنشاطهم مما يحرمهم من عدة امتيازات من بينها الحصول على بطاقة الحرفي، لكن هذه الوضعية مفروضة حسب أحد حرفي المنطقة “الذي أكد للشروق أن الحرفيين هنا محاصرين بشتى أنواع الصعوبات أبرزها غلاء وفقدان المادة الأولية في الأسواق الوطنية وارتفاع سعرها في السوق الدولية زيادة على ذلك العراقيل الإدارية التي تفرض على الشباب، حيث يجد مثلا الشاب الحديث العهد بالتخرج نفسه مجبر على دفع ما لا يقل عن 27 مليون سنتيم لاستكمال إجراءات الحصول على سجل تجاري وبطاقة الحرفي، زيادة على مشاكل كراء المحلات والحصول على العتاد، وإذا قارنا كل هذه الأشياء نجدها لا تتماشى مع وتيرة العمل في هذا النوع من الصناعات التي تتطلب تركيز وبطئ في التجسيد لأنها تعتمد على الإتقان والأدوات اليدوية إذ يباشر الحرفيين عملهم في ديسمبر ويستمر العمل سنة كاملة تعرض المنتوجات في شهري جويلية وأوت هذا ما يفسر حسب حرفي المنطقة ارتفاع أسعار المجوهرات الفضية.
  •  وأبرز شيء يتخوّف منه كبار الحرفيين هو انقراض أو اختفاء هذه الحرف بعد عزوف الشباب عنها جراء الضغوطات والعراقيل الإدارية المتزايدة زيادة على تراجع القيمة الاجتماعية للفضة التي بدأت الأجيال الجديدة من النساء في هجرها لصالح الذهب، حيث بقيت الفضة تقدم كهدايا سواء للسواح أو كهدايا في جهاز العروس على نطاق محدود، ورغم وجود مركز للتكوين في هذا النوع من الحرف ببوخالفة فإن مسار مزاولة حرفة صناعة الفضة ليس سهلا في ظل غياب الدعم واهتمام السلطات بها مع ما تمثله من أهمية كحصن ثقافي وتراثي في الهوية الجزائرية.
  •  وفي ظل هذه الظروف التي تهدد إحدى أهم الصناعات التقليدية في الجزائر والحرف المعدة ضمن التراث الثقافي الجزائري وجه حرفيو منطقة بني يني نداء للسلطات المعنية للنظر في مشاكلهم خاصة بوجود حوالي 160 ألف مؤسسة مصغرة للحرف والصناعات التقليدية من شأنها أن توفر ما لا يقل عن 30 ألف منصب شغل دائم ومؤقت فضلا عن تسويق التراث الجزائري.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • amar

    الضريبة قضت على الأخضر واليابس الحرفة في الجزائر تنقرض يوم بعد يوم بسبب الضريبة المرتفعة وخاصتن القيمة المضافة TVA اللتي قضت نهائيا على كل الحرفيين مما دفعهم لمغادرة الحرفة أصبحت لامستقبل فيها .لو الدولة تتفطن لهاذ المشكل وتعفي الحرفيين من حدادين وحرف التقلدية من القيمة الضافة TVA