ارفعوا عنّا ضغوطات بارونات الاستيراد
أوقفت النقابة الوطنية لبياطرة الوظيف العمومي، أمس، إضرابها في اليوم الثاني، عقب فصل المحكمة الإدارية في العاصمة، بعدم شرعية الإضراب -وحسب النقابة- فقد بلغت نسبة الإضراب حوالي 90 بالمئة وسط 319 مذبح عمومي للحوم الحمراء، و393 مذبح عمومي للحوم البيضاء، وعبر الموانئ والمطارات وشلّت مراقبة الصحة الحيوانية على مستوى البلديات.
عقد المكتب الوطني لنقابة البياطرة، أول أمس، اجتماعا استعجاليا تقرر من خلاله وقف الإضراب أمس، في اليوم الثالث، ورفع طعن في قرار المحكمة الإدارية، مع استدعاء المجلس الوطني للنقابة في الأيام القليلة القادمة، لعقد دورة طارئة لدراسة القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة، وأبقى على خيار الإضراب قائما.
وفي ذات السياق، أكد محمد دحمان، رئيس النقابة الوطنية للبياطرة، في تصريح لـ”الشروق” أن الإضراب بمثابة إنذار للوزارة ورئاسة الحكومة، وقد يتم التصعيد لمدة أسبوع وحتى إضراب مفتوح، موضحا أن المجلس الوطني سيدرس قرار المحكمة الإدارية، واستنكر المتحدث فصل المحكمة الإدارية في كل مرة لصالح الإدارة، معتبرا أن الإضراب شرعي بعد إبلاغ الوصاية من خلال الإشعار بالإضراب في الوقت المناسب، مضيفا “كل حجج وزارة الفلاحة غير صحيحة”.
وأفاد رئيس النقابة، أن القرار القضائي صدر يوم الخميس الماضي، ولم يتلقوا تبليغا به إلا مساء الأحد في اليوم الأول من الإضراب، وأفاد دحمان أن نسبة الاستجابة للإضراب بلغت 90 بالمئة بالمسالخ وسط 1423 بيطري، موضحا “أغلق قرابة 500 مسلخ، وهو ما أثر على كمية اللحوم الموزعة، وشلّت المراقبة عبر الموانئ والمطارات والمخابر الجهوية، ولم تراقب الأدوية والحليب واللحوم المجمدة والسمك وكل ما يستورد، باستثناء الكتاكيت لضعف تحملها وتعرضها للهلاك، وبعض الحيوانات التي أنزلت من الباخرة، ووجهت إلى مركز الحجز”.
وقال المتحدث “ننتظر تدخل الوزير الأول والوزارة الوصية، لأن مطالبنا تخص الاقتصاد الوطني، ونتطلع لإعادة هيكلة المصالح البيطرية التي تجاوزها الزمن، والاستقلالية التامة عن السلطات المحلية عبر الولايات، مع استحداث مديريات بيطرية قائمة بهياكلها ووسائلها ومسؤوليها، لتجاوز الضغوطات المفروضة عليهم من قبل مسؤولين إداريين”، مضيفا “المنظمة الدولية للتجارة ستكسر الحواجز الجمركية، وتبقي المصالح البيطرية هي المسؤول الوحيد للحفاظ على الصحة العمومية، وعليه يجب أن يسلح البيطري بالقوانين التي تحميه، ولأداء مهامه في ظروف حسنة وإعادة التكوين والرسكلة”.