استدعاء محمد مزيان وزوجته وأولاده في فضيحة سوناطراك
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، بأن رئيسة غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة قد استدعت نهاية الأسبوع المنصرم كل من محمد مزيان الرئيس المدير العام السابق لمجمع سوناطراك المتواجد تحت الرقابة القضائية وابنيه والمتهم الموقوف “أ،ج” مدير الشركة الجزائرية الألمانية، بالإضافة لزوجة مزيان والتي لا علاقة لها بالقضية، ولم يوجه لها الاتهام منذ بدء التحقيقات.
لكن ورود اسم حرم مزيان ضمن المالكين لممتلكات بالخارج حسب الإنابة القضائية التي أنجزها قاضي تحقيق محكمة باريس، هو ما جعل رئيسة غرفة الاتهام تستدعيها لمواجهتها بمعية بقية المتهمين بنتائج الإنابة القضائية التكميلية التي استلمتها النيابة العامة على مستوى مجلس قضاء العاصمة خلال جلسة غرفة الاتهام المنعقدة بتاريخ 11 نوفمبر المنصرم.
وحسب مصادر على صلة بالملف، فقد التمس كل من محمد مزيان وزوجته والمتهمون الذين مثلوا أمام غرفة الاتهام نهاية الأسبوع المنصرم أجلا لتحضير دفاعهم قبل الاستماع إليهم بخصوص نتائج الإنابات القضائية، والتي حصرت العقارات والحسابات التي يمتلكونها في فرنسا، وبهذا فقد تم تأجيل جلسة السماع لهم إلى الأيام المقبلة، فيما تم استدعاء بقية المتهمين الغير موقوفين في القضية للمثول أمام غرفة الاتهام خلال الأسبوع المقبل لنفس الغرض والمتعلق بالإجابة على نتائج الإنابات القضائية التي قام بها قاضي تحقيق محكمة باريس وأمرت بها غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة منذ 19 أكتوبر 2011 في إطار التحقيق التكميلي الذي يشمل المتهمين من إطارات سوناطراك والمدير السابق للقرض الشعبي الجزائري وابنه للبحث عن ممتلكاتهم من عقارات وحسابات بنكية خارج الجزائر، والتي لها علاقة بقضية سوناطراك، ومن شأنها أن تثبت تهمة تبييض الأموال في حق المتهمين.
وحسب مصادر “الشروق” فقد كشفت الإنابات القضائية المنجزة من قبل قاضي محكمة باريس عن امتلاك بعض المتهمين لعقارات وحسابات بنكية بفرنسا، ومن بينهم زوجة محمد مزيان التي تشير الإنابة القضائية إلى امتلاكها لشقة بباريس، وهذا ما جعل رئيسة غرفة الاتهام تستدعيها للاستماع لها، رغم أنها لم تذكر في الملف منذ انطلاق التحقيق فيه جانفي 2010 ولا علاقة لها بقضية سوناطراك وليست متهمة، كما ورد ذكر اسم “م،م” رئيس ديوان المدير العام لمجمع سوناطراك محمد مزيان في الإنابات القضائية، وقد سبق للمحامين وأن طالبوا باستدعائه كشاهد في القضية.
وفي هذا السياق، سيجري التحقيق مع المتهمين بحضور دفاعهم حول الممتلكات التي تخصهم، وإن كانت لها علاقة بالصفقات المشبوهة المبرمة على مستوى شركة سوناطراك أو لها صلة بوظائفهم التي تقلدوها على مستوى ذات الشركة، كما سيتم التحقق إن كانت تلك الحسابات والعقارات ناجمة عن الرشاوى التي قد يكون تلقاها المتهمون من الشركات الأجنبية لتمكينهم من الصفقات والمشاريع بطرق غير قانونية، وإن ثبتت علاقة تلك الممتلكات بقضية سوناطراك سيواجه المتهمون تهم تتعلق بتبييض المال العام، وتلقي الرشاوى، والتي من شأنها تغيير مسار القضية التي كان ينتظر إحالتها على محكمة الجنح أم محكمة الجنايات بعد دخولها العام الثالث من التحقيق.
وتشير مصادرنا إلى أن المحامين في قضية سوناطراك رافعوا أمام غرفة الاتهام على أساس أن الإنابات القضائية التي أنجزها القاضي ناقصة، ولم تظهر أي علاقة لممتلكات المتهمين في فرنسا بقضية إبرام الصفقات المخالفة للتشريع بسوناطراك.