استعلامات الشرطة تحقق في هوية المشوّشين على الرئاسيات
باشرت مصالح الاستعلامات العامة التابعة للأمن الوطني تحقيقات موسعة حول هوية جهات قد تكون تخطط للتشويش على الرئاسيات المقبلة، من خلال محاولة تحريك الشارع الجزائري، وزعزعة الاستقرار والأمن في البلاد، فشلت في احتضان الربيع العربي، وموازة مع ذلك شرعت الفرق الأمنية المختصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية عبر إخضاع جميع مواقع التواصل الاجتماعي وكذا المواقع الإخبارية والمنتديات، للرقابة اليومية من أجل تحديد هويات دعاة مقاطعة الانتخابات الرئاسية.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن مديرية الاستعلامات التابعة لجهاز الشرطة، فتحت تحقيقات بناء على تقارير مفصلة وصلت إلى مصالحها بخصوص وجود أطراف وجهات تحاول تحريك الشارع، وخلق البلبة في الجزائر بداية من تأليب النقابات التربية، لتتطور إلى إضراب الأساتذة وإخراج التلاميذ إلى الشارع عن طريق زرع أكاذيب السنة البيضاء لتصل ألسنة اللهب إلى القطاعات الحساسة على غرار الصحة والجامعات. وأكثر من هذا تحاول ذات الأطراف زرع الفتنة في ولايات الجنوب على غرار ولاية غرداية وتدفع بسكانها إلى المطالبة بتدخل الجيش لإنقاذهم من الأزمة، وكذا بولاية تمنراست التي أوقفت فيها مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع خلايا البحث والتحري للمجموعة الولائية للدرك الوطني بولاية تمنراست 17 شخصا، ببلديتي تين زاوتين وتاظروك تورطوا في توزيع منشورات تحرض على العنف القبلي بين العرب وقبائل الطوارق.
ومن جهتها فإن الفرق الأمنية المختصة في الجريمة الإلكترونية، بناء على تعليمات فوقية شرعت في إخضاع جميع مواقع التواصل الاجتماعي من “الفايس بوك” و”توتير” و”سكايب” وكذا مواقع إخبارية ومنتديات، للرقابة اليومية من أجل تحديد هويات دعاة مقاطعة الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في 17 أفريل الداخل ومدى استقطاب هذه المواقع للناخبين وحشد المعارضين.
تؤكد التحقيقات التي شرعت فيها الجهات الأمنية، ما أكده وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الذي حذر الجزائر من وجود أطراف أجنبية تحاول زرع الفوضى فيها من خلال التسويق لـ “الربيع العربي”، وهي نفسها الأطراف التي فتحت عدة جبهات على الحدود الجزائرية انطلاقا من ليبيا، تونس ومالي تقودها جماعات متشددة، بعدما فشلت نفس الأطراف في ضرباتها المتتالية بداية من إحياء القاعدة في منطقة الشعانبي على الحدود التونسية الجزائرية وإقامة معاقل لها، وكذا الهجوم على القواعد النفطية بالجنوب على غرار هجوم تيڤنتورين التي حاول الغرب استعمالها كورقة للضغط على الجزائر، لكن يقظة الجيش أفقدت مخططاتها وسيطر على الوضع بطريقة ذكية شد فيها أنظار العالم، ثم حاولت بكل الطرق التشكيك في قدرات المؤسسة العسكرية، وتخويف الجزائر باستعمال كل الطرق لزعزعة استقرارها وأمنها القومي سواء على الصعيد الداخلي أم الخارجي وبالتالي التشويش على الانتخابات الرئاسية من خلال إقحام المؤسسة العسكرية في الحسابات السياسة.