استغلال الجزائريين للوقت محلّ تحقيق وطني
أطلق الديوان الوطني للإحصائيات، تحقيقا حول جدول أوقات الجزائريين، وكيفية استغلالهم لأوقاتهم، فيما قرر إطلاق تحقيقين سنويا حول نسبة البطالة وسوق التشغيل عوض تحقيق واحد في السنة، وهو التحقيق الذي يعتمد كمرجعية من قبل الحكومة في تقاريرها الرسمية المتعلقة بنسبة البطالة.
وأكد أمس، مدير الديوان الوطني للإحصائيات منير خالد براح، أن التحقيق الوطني حول التشغيل الذي يتم إنجازه بصفة دورية سنويا، سيتم القيام به كل سداسي انطلاقا من سنة 2013، الأمر الذي سيسمح بالوقوف على إحصائيات مختلفة خلال السداسي الثاني مقارنة بالسداسي الأول، وهي الأرقام التي من شأنها أن تدرج.
وخلال ندوة صحفية عقدها أمس، مدير ديوان الإحصائيات الذي ألحق مؤخرا بوزارة المالية بقرار من الوزير الأول عبد المالك سلال، بعد أن تم سحبه من وصاية كاتب الدولة المكلف بالإحصاء بشير مصيطفى، أشار براح أن دائرته تأمل في انجاز تحقيقين كل سنة عوض تحقيق واحد قصد ضمان معلومة إحصائية “أدق تعكس واقع سوق الشغل في الجزائر”. مشيرا الى أن التحقيقات الوطنية حول التشغيل تعتبر بمثابة عمليات سبر آراء سنوية تتضمن مؤشرات حول سوق العمل والسكان الناشطين، ونسبة النشاط الاقتصادي والسكان العاملين والبطالين.
وردا عن سؤال طرح خلال الندوة التي نظمت بمناسبة إحياء اليوم الافريقي للإحصاء حول نجاعة الأرقام التي يقدمها الديوان الوطني للإحصائيات، لاسيما حول التشغيل أكد براح، أن “هذه الوضعية ليست خاصة بالجزائر فقط، بما أنه حتى البلدان التي لها خبرة في المجال تواجه احصائياتها انتقادا”.
وأرجع المتحدث هذه الوضعية -حسب قوله- الى “عدم فهم الرأي العام للمؤشرات الاحصائية مثل نسبة البطالة”، مؤكدا على ضرورة اعطاء شروحات دقيقة لهذه المفاهيم والمؤشرات حتى يمكن القول بمدى صحة هذه الأرقام.
وتم خلال الندوة إعلان الشروع في تحقيق وطني آخر حول جدول توقيت الجزائريين خلال شهر ماي 2012، من أجل جمع المعطيات حول كيفية تنظيم الوقت من طرف الجزائريين حسبما أوضحته آمال لكحل، مديرة السكان والتشغيل على مستوى الديوان. وسيسمح هذا التحقيق الأول من نوعه -حسب المتحدثة- بالقيام بتحليل كمي للحياة اليومية وعدد الساعات التي يتم قضاؤها في العمل أو في المنزل. كما يسمح هذا النوع من التحقيقات التي تدمج مفهوم الاحصائيات من هذا النموذج أيضا بمعرفة ما اذا كانت المرأة الجزائرية عاملة أو ماكثة في البيت تشارك بشكل أو بآخر في تحقيق التنمية الاقتصادية.
في هذا الصدد أكدت المتحدثة، أن هذه الدراسة توجد حاليا في مرحلة استغلال المعطيات و سيتم نشرها قبل نهاية السداسي الاول 2013، ومعلوم ان هذا التحقيق الذي أعد بالتنسيق مع قسم الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين، وقد تم الإعتماد في إجراء التحقيق 10000 أسرة معدل أفرادها أربعة في كل أسرة تتراوح أعمارهم ما بين 12 سنة فأكثر، كما يعتزم الديوان الوطني للإحصائيات الذي يضم أربعة فروع جهوية توسيع فروعه لتشمل ولايات أخرى، ويتعلق الأمر بباتنة وتيارت وتلمسان بهدف تعزيز إنتاجه الخاص بالاحصاء ووجوده على كامل التراب الوطني.