استغلال القمر الصناعي “السات” لقمع الرشوة والفساد في سلك الجمارك
كشفت مصادر جمركية لـ”الشروق” أن المديرية العامة للجمارك ستشرع في الأيام المقبلة بصفة رسمية، في تعميم عملية التكوين ورسكلة الإطارات عن بعد واستغلال القمر الصناعي “السات” في نقل المعلومات وحتى الصور العامة عن مراكز المراقبة لمتابعة تحركات شبكات التهريب وتنقل البواخر بالإضافة إلى مراقبة مختلف التعاملات الجمركية عبر كامل المكاتب الجمركية، وهي التقنيات التي شرعت في تحضير أرضيتها منذ فترة مع الحرص على ربط جسور الاتصال مع كل الفاعلين في القطاع لتنسيق العمل وتسهيل مختلف الإجراءات الجمركية.
وهذا الإجراء حسب ذات المصدر يسعى إلى فرض رقابة دائمة ونوعية عبر المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية، حيث سطرت إدارة الجمارك مشروعا لإنجاز 85 مركز مراقبة وحراسة عبر الحدود، مجهزة بالعتاد اللازم لنشاط الفرق العاملة، والتي تكون تتماشى وفق خصوصية كل منطقة على أن تكون جاهزة قبل نهاية العام الجاري.
وهذه الخطوة تأتي بعد أن بادرت هذه الأخيرة إلى استغلال التكنولوجيات الحديثة للاتصال في نشاطها اليومي واستحداث مجموعة من التدابير، منها إعداد أنظمة معلوماتية خاصة تتماشى وتطور عمل الجمارك في نشاطها الرقابي عبر الحدود، هدفها الربط بين مختلف الأنظمة الحالية ومختلف الشركاء من مستوردين وبنوك ومصالح الضرائب والتأمين، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويشجع عمليات المراقبة والجمركة خارج الميناء لتخفيف الضغط عليه.
وأشار ذات المصدر أنه بالإضافة إلى ذلك فإنه سيتم تعزيز ترسانة القوانين الجمركية بخصوص مكافحة التقليد والغش من خلال التقرب أكثر من ممثلي العلامات التجارية الناشطة بالسوق الوطنية وحثها على التقرب من مصالح الجمارك لتحديد منتوجاتها وتكوين أعوان الجمارك قصد السماح لهم بكشف كل محاولات إغراق السوق الوطنية بالمنتوجات المقلدة، وإلى غاية اليوم لم تقع في حوزة مصالح قمع الغش إلا ملفات عدد من العلامات الناشطة في قطع غيار السيارات ومواد التجميل ولم يتم بعد تدعيم الشبكة المعلوماتية للمصلحة بكل المنتوجات المسوقة بالجزائر وهو ما لا يكفي لوضع حد نهائي للبضائع المقلدة.
كما سيتم الزيادة في التوجه نحو المختصين في القوانين الاقتصادية لسن مجموعة من القوانين تتماشى والإصلاحات الاقتصادية الجديدة والإجراءات المتخذة من طرف الحكومة لتطوير الاستثمار بصفة عامة خاصة الأجنبي ومحاولة أقلمة التغييرات الجديدة مع نشاط الجمارك الذي بدأ يتفتح على العالم الخارجي والأخذ بتجارب الدول الشقيقة من خلال التوقيع على بروتوكولات لتبادل المعلومات والمعارف، ومن منطلق وجوب توفير الجو المناسب لاستقطاب رجال الأعمال وتسهيل التعاملات الجمركية.