اعتبار “الخضر” من أضعف المنتخبات سيحفزهم على الإطاحة بمنافسيهم
يعتقد النجم السابق للمنتخب الوطني، رفيق صايفي، أن بوسع “الخضر” بلوغ الدور الثاني من كأس العالم التي ستقام في البرازيل الصيف القادم، رغم صعوبة مهمتهم في المجوعة الثامنة المتكونة من منتخبات روسيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية، كما يرى مدلل مولودية الجزائر السابق بأن الميدان هو الفيصل بين “محاربي الصحراء” ومنافسيهم في بلاد “السامبا”.
كيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في التأهل للدور الثاني من مونديال البرازيل، في مجموعة يتواجد فيها منتخبات روسيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية؟
المنطق يقول بأن منتخبي روسيا وبلجيكا مرشحان على الورق للتأهل إلى الدور الثاني عن المجموعة الثامنة، ولكن في منافسة مثل كأس العالم كل شيء وارد، وفي مباراة لكرة القدم يمكن لأي منتخب أن يحصن دفاعه جيدا، ويسجل هدفا أو اثنين من خلال الاعتماد على الهجمات المعاكسة، والمفاجأة ليست مستحيلة في المونديال.
قد يكون اللعب من دون ضغط أو حسابات سببا في تحقيق الجزائر للمفاجأة أليس كذلك؟
المنتخب الوطني حقق هدفه الأول، بالتأهل إلى المونديال للمرة الرابعة في تاريخ الكرة الجزائرية، وليس لديه ما يخسره في الدور الأول، واللاعبون سيكونون متحررين نفسيا، لأن كأس العالم قد تصادفهم مرة واحدة في مشوارهم، وأغلبهم لم يشارك في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، ولن يكون عليهم أي ضغط، وبوسعهم تحقيق نتائج طيبة.
هل تعتقد بأن طريقة لعب الخضر الحالية أفضل مما كانت عليه في مونديال جنوب إفريقيا أم العكس؟
لا يمكن اعتبار طريقة لعب أي منتخب كمعيار لتحقيق نتائج ايجابية في كأس العالم، سواء كانت دفاعية أم هجومية، فمنتخب بلجيكا مثلا، كان غائبا عن الساحة قبل أربع سنوات، والآن هو من خيرة الفرق الأوروبية، ويجب أن نعلم بأن النهائيات ليست مثل التصفيات، فالأخيرة يكون فيها وقت كاف للمدربين لتحضير منتخباتهم للمباريات من جوانب عديدة، بما فيها الانسجام بين اللاعبين فوق أرضية الميدان.
على ذكر الانسجام بين اللاعبين، ألا ترى بأن المنتخب الوطني يعاني نوعا ما من هذا الجانب؟
المنتخب حاليا يعاني من نقص الانسجام بين اللاعبين، لأن في كل مباراة يغيب عدد منهم بسبب الإصابات، ويضطر المدرب وحيد خاليلوزيتش لإجراء تغييرات على تشكيلته، وهذا ما قد يعيقه في إعداد التشكيلة كما يجب، وآمل أن تكون الفترة المقبلة كافية لتحضير “الخضر” جيدا قبل التنقل إلى البرازيل.
وهل تتوقع تجاوز المنتخب الوطني الدور الأول؟
في أي مباراة من كأس العالم كل شيء ممكن، ولم يتبق سوى ستة أشهر لتحضير المنتخب جيدا قبل التنقل إلى البرازيل، لكن هناك نقطة هامة، وهي أن نتائج المقابلات تكون في بعض الأحيان مرتبطة بالحالة التي يتواجد عليها اللاعبون، قبيل وأثناء المواجهة، وطريقة تفكيرهم أيضا، ولا أحد يعلم كيف سيكون مستوى اللاعبين الذين يعوّل عليهم المدرب كثيرا في الفترة المقبلة، بحيث قد يتراجع أداء بضعهم مع أنديتهم، وقد يكونون في أحسن أحوالهم.
المدرب الايطالي فابيو كابيلو سيواجه الخضر ثانية، ولكن مع منتخب روسيا هذه المرة، فهل يمكن القول إنه يعرف نقاط القوة والضعف لديهم؟
تشكيلة المنتخب الجزائري تغيّرت بنسبة كبيرة مقارنة بسنة 2010، وحتى طريقة اللعب مختلفة، ويمكن لكابيلو معاينة الفريق الحالي، ولكن قد لا يقارنه مع الفريق الذي تعادل معه في جنوب إفريقيا، وأعتقد بأن اعتبار الجميع بأن المنتخب الوطني أضعف المنتخبات في المجموعة الثامنة سيخدمنا كثيرا، لأنه عندما لا يعيرنا المنافسون أي اهتمام يمكننا مفاجأتهم، ومعلوم أن ردة فعل الجزائريين تكون قوية عندما يستصغرهم أي منتخب، وعلى لاعبينا دخول المنافسة وهم واثقون من إمكانية التأهل للدور الثاني.
ولكن تصريحات المدرب خاليلوزيتش بعد قرعة الدور الأول بدت انهزامية، وقد يكون لذلك أثر سلبي على أداء المنتخب؟
لكل منا قراءاته الخاصة، فبعض المحللين ربما يعتقدون بأن المدرب خاليلوزيتش يريد إخفاء أسلحته وحماية لاعبيه، وإبعادهم عن الضغط ليحررهم أكثر من الناحية النفسية قبل انطلاق المونديال، والبعض قد يرى تلك التصريحات واقعية، لأنه يحترم منافسيه كثيرا، على اعتبار “الخضر” أقل المنتخبات ترشيحا للتأهل إلى الدور الثاني، وعلى العموم يمكن القول بأن حديث خاليلوزيتش بتلك الطريقة قد يكون سلاحا ذا حدين.
وفيمَ تكمن نقاط القوة والضعف لدى المنتخب الحالي؟
في كأس العالم يجب أن تكون مستعدا جيدا للمنافسة لتقديم مستوى طيب، وكل شيء مرتبط بمدى جاهزية اللاعبين من كل النواحي، والمدرب الوطني يجد دائما نفسه في مأزق بسبب الإصابات الكثيرة، وآمل ألا يتكرر الأمر قبل السفر إلى البرازيل، وأن يكون كل اللاعبين على أتم الاستعداد.
ألا تعتقد بأن نقص خبرة اللاعبين قد يصنع الفارق لصالح المنافسين؟
نتحدث عن الخبرة في تسيير المباريات عندما نلعب في أدغال إفريقيا، أين تكون درجات الحرارة مرتفعة ونسبة الرطوبة عالية، لكن أغلب لاعبي المنتخب الجزائري يشاركون مع أنديتهم في أقوى البطولات الأوروبية، وهم متعودون على المستوى العالي، وسيواجهون في البرازيل تقريبا نفس النجوم الذين يقابلونهم في القارة العجوز، والميدان هو الفاصل.
متى يمكننا مشاهدة رفيق صايفي يمتهن التدريب؟
تحصلت على شهادة الدرجة الأولى في التدريب، وأنا انتظر انطلاق دورة تكوين المدربين لدى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم للحصول على الدرجة الثانية، ومثلما بدأت مشواري في عالم المستديرة كلاعب، آمل أن أواصل فيه كمدرب، وأنا حاليا أعمل محللا رياضيا مع قناة رياضية، وأغتنم الفرصة دائما لتعلم أمور كثيرة من المدربين الذين أجالسهم، فيما يتعلق بالتحليل وتحضير المباريات.