-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية د. محمود الهباش لـ "الشروق":

اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل حماقة وتدمير كامل لعملية السلام

الشروق أونلاين
  • 3407
  • 12
اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل حماقة وتدمير كامل لعملية السلام
ح.م

في هذا الحوار، الذي أدلى به إلى “الشروق”، شدّد الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الدينية، على ضرورة إنجاح المصالحة الوطنية وتذليل كل العقبات التي تواجهها، بالنظر إلى خطورة المرحلة التي تعيشها القضية الفلسطينية التي تتعرّض لمؤامرات غير مسبوقة لتصفيتها. ويحذر الهباش من مغبة اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” ويؤكد أنه سيدمّر عملية السلام برمّتها.

 

هل التهديدات الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أكثر جدية مع الرئيس ترامب؟

نتمنى ألا تكون هذه الأحاديث جدية وألا تقدم الولايات المتحدة على ارتكاب هذه الحماقة، لأنها لو فعلت ذلك ستكون قد حكمت تماما بفشل التسوية السياسية وانتهاء دورها في أي تسوية سياسية الآن أو في المستقبل ويعني تدميرا كاملا لعملية السلام التي جرى إطلاقُها منذ مؤتمر مدريد عام 1991.

 

هل الفلسطينيون جاهزون لهذا التصرُّف الخطير ويمتلكون بديلا؟

نحن لم نقف مكتوفي الأيدي، لدينا جوابٌ لكل سؤال، ورد فعل لكل فعل، ولدينا الآن ما نقول وما نفعل ولن نسمح بمرور أي مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني لا من الولايات المتحدة الأمريكية ولا من غيرها، ويجب أن يعلم الجميع أنه لا يمكن تجاوز الموقف الفلسطيني في أي تحرك سياسي حاليا أو مستقبلا.

 

هل تشعرون بأنكم وحيدون عربيا وإسلاميا أمام هذه التحديات الصعبة؟

لسنا وحدنا؛ معنا كل العرب والمسلمين ونحن نثق في ذلك، ومعنا شرفاء المجتمع الدولي، والمحاولات الأمريكية لإحداث اختراق في الساحة العربية لصالح التطبيع مع إسرائيل فشلت وستفشل، لا يمكن لأي عربي أن يقدم على أي شكل من أشكال العلاقة مع إسرائيل دون تسوية القضية الفلسطينية، وهناك اتصالات بيننا وبين كل الأشقاء العرب والمسلمين وكل أصدقائنا في العالم تؤكد لنا أننا لسنا وحدنا.

 

هل تعثُّر المصالحة يهدد الجبهة الداخلية أمام هذه التحديات؟

بكل تأكيد، الوحدة الفلسطينية هي ركيزة أساسية لتقوية الموقف الفلسطيني، ومن دون الوحدة سنظل في مهب الريح، وننتقل من مربع خطر إلى الأشد خطورة، المصالحة يجب أن تستمر، ليس لدينا خيار آخر غير نجاح المصالحة ونجاح إنهاء الانقسام وتقوية الموقف الفلسطيني الموحد الذي ينتظم كل فصائل العمل الوطني في جبهة النضال والمواجهة ضد الاحتلال.

 

هل هناك مخاطر جدية على المصالحة؟

دائما هناك مخاطر على المصالحة، والذين تسببوا في الانقسام منذ عشر سنوات مازالوا يفكرون بنفس العقلية القذرة التآمرية لتفكيك الموقف الفلسطيني وإضعافه، ودوما هناك مخاطر وتعودنا على أن نتجاوز المخاطر والعقبات وأن نحقق مسعانا الوطني، وأثق في أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بالعودة إلى مربع الانقسام من جديد وهناك إرادة حقيقية سواء على الصعيد الشعبي أم القيادة الفلسطينية أم حتى على صعيد الفصائل الفلسطينية وبخاصة حماس لإنجاح المصالحة.

 

ما الجديد داخل حماس بعد صعود قيادة جديدة؟

أنا أتحدث بكثير من التفاؤل.. الشعور الذي تولد لدى قيادة حماس الجديدة بأن القضية الآن أصبحت تتجاوز حدود الخلاف البيني بين الفصائل فأصبحت تهدد رأس المشروع الوطني الفلسطيني بشكل كامل، هذا ربما أيقظ الحس الوطني لدى قيادة حماس- بالمناسبة نحن لا نشكك في وطنية أحد- بالتأكيد، الشعور بالخطر الداهم الذي يهدد الجميع هو الذي دفع إلى اتخاذ هذه الخطوات الجريئة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

 

كثير من الدول الحليفة لكم تتابع علاقة حماس مع إيران بامتعاض؟

ونحن كذلك.. نرفض التدخلات الخارجية بغض النظر عن إيران أو غيرها السماح لأي تدخل خارجي في الشأن الداخلي الفلسطيني جر الوبال على القضية وتسبب في مآس كثيرة إحداها الانقسام الذي وقع قبل عشر سنوات، ونحن نتمنى ألا يسمح أحد من الفلسطينيين لأي جهة خارجية بالتدخل في الشأن الفلسطيني وأن نحل مشاكلنا داخليا، وليس هناك أحد أحرص علينا من أنفسنا ونحن الأحرص على حماس من إيران أو غيرها، وحماس من المفترض هي الأحرص علينا وعلى الكل الفلسطيني من غيرها من الأطراف الخارجية، ونحن ندرك ذلك ونتمنى أن حماس تدرك ذلك أيضا وأن ننأى بأنفسنا عن أي استقطاب دولي وإقليمي لأن هذا لن يعود إلا بالضرر على القضية الفلسطينية.

 

أفهم من حديثكم أنكم مطمئنون من مبدئية موقف حماس في دعم السلطة الفلسطينية في مواجهة التحديات الأمريكية؟

هذا ما سمعناه من قيادة حركة حماس، ولا نريد أن نستبق الأحداث ولا نريد أن نفترض الأسوأ في علاقتنا الداخلية، نريد أن نفترض الأحسن والأفضل ونريد أن تكون حماس وفتح وكل الفصائل في نفس الخندق في مواجهة التحديات الخارجية. ستبقى الخلافات الداخلية بيننا نحن لن نذوب في بعضنا إلا في ما يتعلق بمشروعنا الوطني، أما في خلافاتنا الداخلية فستبقى وتبقى وربما تستمر، هذا أمر طبيعي وصحي، ولكن إذا تعلق الأمر بالتحديات الخارجية مفترض أن نكون جميعا في خندق واحد هذا وقت الجد، التطورات القادمة في غاية الخطورة ويجب أن نكون في خندق واحد.

 

ما موقفكم من حركة الجهاد الإسلامي في ضوء الاتهامات الأخيرة؟

نحن نحترم حركة الجهاد، نحترم نضالها وعطاءها وشهداءها، نختلف أو نتفق معها. هذا طبيعي ولا نشكك في وطنية أحد، وهم من خلال الاتصالات المباشرة مواقفهم وطنية وإيجابية ونتمنى أن يستمر النفس الوطني في نسج العلاقات الوطنية الداخلية.

 

كيف تابعتم تصريح وزيرة العدل الإسرائيلية ووسائل إعلام دولية حول ارتباط صفقة القرن بسيناء ومنح جزءٍ منها للفلسطينيين؟

هذا حديثٌ قديم طُرح بشكل فج في مرات عدة ورُفض ولا يزال مرفوضا، سيناء أرض مصرية للمصريين وفلسطين أرض فلسطينية للفلسطينيين، لا يمكن.. لا يمكن أن يقبل عربيٌّ بحل القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية المجاورة ولا على حساب مصر ولا الأردن ولا لبنان، حل القضية الفلسطينية في فلسطين وبعودة أرض فلسطين إلى الفلسطينيين، غير ذلك أراجيف ستسقط كما سقطت من قبل.

 

مجزرة مسجد الروضة في سيناء هل هي استهداف للصوفية أم فيها مأرب سياسي؟

هذا إرهاب لا علاقة له بالإسلام ولا بالدين ولا بالأخلاق، ونرفضه رفضا مطلقا ونحاربه ونعاديه ونتصدى له ونقف مع مصر في تصديها للإرهاب، هذا إرهاب أعمى أهوج منفلت وظيفي. وهنا أقصد كلمة وظيفي، توظفه قوى خارجية معادية للأمة، أولا لضرب الوحدة الداخلية في الأمة العربية والإسلامية، وثانيا لتشويه الصورة الجميلة للإسلام ونرفضه جملة وتفصيلا ونعاديه وندافع عن ديننا وعن أوطاننا في مواجهة هذا الإرهاب الوظيفي الأعمى.

 

هل المجتمع الفلسطيني محصن ضد هذه الآفة العالمية؟

بفضل الله عز وجل وبالرغم من أن الساحة الفلسطينية حية ومتفاعلة ولكن اليقظة والوعي الشعبي الفلسطيني ووعي المتدينين الفلسطينيين يحصِّن الجبهة الداخلية الفلسطينية من مثل هذه الآفة ونتمنى أن يستمر ذلك، ولكن لا يجوز أن نضع عصا الجِدِّ والمثابرة في مواجهة هذا الإرهاب والتطرف، يجب أن نظل متيقظين. العلماء والأئمة، يجب أن يكونوا على يقظة كاملة لكي نحصن المجتمع الفلسطيني من أي آفة وألا نسمح بأي تسلل من هذا القبيل إلى الساحة الفلسطينية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • محمد

    أعرف ان تعليقي هذه لن ينشر ضمن هذه التعليقات و لكني اعترها ضفضة)و ماذا كـان ينتظر العرب بعد ان ولّوا امورهم إلى أعداء الله.

  • ز*&م

    نطلب من الامم المتحدة والاتحاد الاروابي والاتحاد الافريقي يقف ضد رئيس الامريكي ومجلس الشيواخ علي تصرافات لن الانفجر الخليج يحطم السلام العاليمي والحروب في بحض الدول العرابية سبهم السياسة الامريكية صهيونية نطلب من جميع يقفو ضد قرار كراهية وان فلسطين علي الدولة العرابية وعاصمة القداس حب من حب وكراه من كراه وتحي جزائر وشكر

  • شاهين

    بل أنتم الحمقى يا سيدي , هم أسياد العالم يفعلون ما يريدون , السؤال الذي يطرح نفسه ماذا انتم فاعلون ؟ للتذكير نحن في الجزائر ندرك أن ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة ,احملوا أسلحتهم و تحلوا بروح الشهادة لا حل مع اليهود غير القتال و لو بقيتم ألف سنة , العالم الأن و بتمويل خليجي يبحث لكم عن موطن أخر خارج فلسطين و انتم مازلتم ترقصون في الملاهي و تقضون ليليكم في فنادق أوروبا الفخمة و شعبكم محاصر في غزة و مصنف على أنه إرهابي ؟ من الأحمق بالله عليك ؟

  • جزائري مخلص لوطنيته

    تابع:يصفقون له تصفيقات حارة اما التنديدات والتشجيب من طرف السلطة وال الخليج ومصر هي بمثابة ذر الرماد والشمة في العيون وذلك للتضليل والتمويه بأنهم رافضون فكرة ترمب اللعين الشاذ الذي صرح في احد القنوات الامريكية في حملته الانتخابية انني احب وافضل ابنتي خير من زوجتى وشجع الميثاليين قوم لوط الرجال الذين يأتون الرجال شهوة من دون النساء *اللهم ياربي ان سبق في علمك انه يريد القدس عاصمة لليهود الصهايينةالرجسة ونقل سفارته هناك فاخسف به وبداره الارض كما خسفتها بقارون اللهم اجعل تدبيرهم في تدميرهم والشر في

  • جزائري مخلص لوطنيته

    ترمب المتجبر في الارض والله لو لم يستشر ال الخليج السعودية الامارات والبخرين ومصر والاردن والسلطة الفلسطينية مايتفوه ويصرح بكلمة القدس عاصمة اسرائيل لأنه يعرف قيمة القدس عند المسلمين لكن الطغاة المنبطحين المنذلين الخسيسيين هم الذين طمأنوه بأننا سوف نسخر قواتنا جيشا وأمنا وبلطجية بالصد كل من يعارض فكرة ترمب الصهيوني -امريكا مرعليها 45رئيسا ماتكلم احدهم وصرح بما صربح به ترمب العدو اللدود للفلسطينيين والمسلمين هو عبارة عن نار في الهشيم يوقدها في كل مكان والعملاء والخونة يصفق

  • مكيالين

    الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يفصح على نيته نقل السفارة الاميركية من تل أبيب إلى القدس و كل العالم العربي و الاسلامي يتضاهر بل و حتى الملوك و الرؤساء العرب وعض الغربيين يراسلون الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأن الأمر يشكل تداعيات خطيرة على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم..

  • المستغانمي

    ابلغ ترامب . خدامه في مصر والسعودية والاردن والمدعو عباس بانه قرر الاعتراف بالقدس عاصمة للصهاينة فما عليهم الا التصفيق والموافقة وبامكانهم التعبير بالكلام طبعا عن استنكارهم وشجبهم وتنديدهم بالعملية امام شعوبهم .فلا تثريب عليهم

  • Ismail Aljazaeri

    رد بسيط من الحكومة الفلسطينية من شأنه اجبار عدول ترمب عن هذا القرار. حل السلطة الفلسطينة و النداء بقبول دولة عربية و يهودية موحدة يتساوى فيها كل المواطنين. من جهة اخري اقامة الدول العربية بإقامة علاقات سياسية، عسكرية و اقتصادية مع كوريا الشمالية و دعم مشروعها النووي. الا تقيم كوريا الجنوبية و اليبان مع الكيان الصهيوني.؟ فلا داعي اعتبار القرار ضدهم بل ضد ترامب و سياساته. لكن لا داعي للحلم كلنا يعرف خيانة الحكومات العربية.

  • TABLATI

    اخر واحد يتكلم على القدس هو انت يا سي الحمساوي المنقلب الى سلطة عباس عميل للصهاينة ادعوا القراء للتعرف على هذا الشخص عبر مواقفه في اليوتوب

  • حليم

    ترى ماذا سوف يفعل وسيقول لترامب هذا البهائي الفارسي عباس؟.....لن يقول شيا علنا خوفا ان يفضح امره بل سيضحك في سريرته مهنأ نفسه هامسا هذا ما كنت انتظر....

  • بدون اسم

    نامت العرب وعوضت الاسود بالجرذان تقود قطيع من الغنم وهذا الغاشي بالعاطفية يظن ان الشيعة سيحررهم القدس او هم انفسهم بسيلفي وFACEBOOK وARABE IDOLE بالغناء عن الفلسطين والقدس او تهدي الفوز لشاب فلسطيني بمشطة الديك وبملايير$ ينظمها خليجين ذو اصحاب العمائم البيضاء تحت صفر فوق راسوه واخرين يهرولون لمصافحة الاب الروحي للارهاب والخراب العبري وعراب السفاحين زعماء الكيان الصهيوني ويعينونه في الحصار والاضطهاذ لشعب الفلسطيني وبالغباء باعو ضمائرهم,الامة اسلامية مريضة ولن تتحرر القدس الا بعودتنا لكتاب والسنة.

  • العباسي

    اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل جاء بعد انبطاح ملوك الخليج خوفا على ملكهم و ثرواتهم للاسف