اعرضوا مشاريع الرئيس على المستثمرين.. وعليكم التفكير كالخواص!
استثنى وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، الولايات الجنوبية من توجه الحكومة الجديد بوقف الدعم المركزي للسلطات المحلية، مؤكدا مواصلة الدولة مرافقة هذه الولايات التي لا تزال بحاجة لبرامج تنموية، شريطة أن تكون في أمس الحاجة إليها، أو تعاني عجزا هيكليا لا يمكن تجاوزه من دون دعم خارجي.
ودعا بدوي، كل جماعة محلية لمواجهة قدرها لوحدها، في حال ثبت أنها تدفع أموالها لاقتطاعات من ميزانيتها سدادًا لديون بقرارات قضائية، من دون توجيهها لما هو أهم.
خرجة وزير الداخلية الثالثة التي قادته السبت، إلى ورقلة للقاء 20 واليا ومنتدبا، في لقاء جهوي لولاة الجنوب، حملت خطابا هادئا، مقارنة بلقاءاته بولاة الشرق والغرب، حيث طالب السلطات المحلية بالخروج من حالة الانتظار والتيه الذي يتواجد فيه بعض الولاة، واعتماد منهجية مغايرة.
بدوي لفت إلى “أنه من غير المعقول أن تزخر بعض بلديات المنطقة بموارد مالية، سنوية كبيرة في حين أن الزائر لها يبدو له وأنه دخل قرية خاوية على عروشها، ومدنها لا تزال تعرف عجزا في مرافق أساسية واهتراء في طرقها وشبكاتها”.
وذّكر الوزير بنظرة الحكومة ورهانها على الجنوب الكبير، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن الجنوب بات يفرض نفسه، أكثر من أي وقضى، وهو يعني الكثير للحكومة، “فبعد أن كان النفط السمة الغالبة عليه، أصبحت هناك العديد من عوامل الانطلاقة الاقتصادية، على غرار الطاقات المتجددة، الفلاحة، السياحة.
وبهذا الخصوص طالب ممثل الحكومة، ولاة الجنوب بحلول مبتكرة ومستدامة باعتماد الطاقات المتجددة كمورد طاقوي رئيسي، لسد حاجيات الموطنين والاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستغلال الاقتصادي للموارد المنجمية وتوطين الاستثمارات منتجة في مجال الصناعات التحويلية، والقواعد اللوجستية، بالإضافة إلى التحكم في تطورات السوق الشغل وضمان العدالة والتنمية في الفرص لأبناء الجنوب”.
إحصاء المشاريع المنجزة ومراجعة دفاتر الشروط
وقال الوزير إنه سيتم إحصاء كافة المشاريع المنجزة خلال السنوات الفارطة وغير المستغلة وذلك في إطار شراكة عمومية – خاصة، والتي سيتم الإعلان عنها قبل نهاية السنة، على غرار المنشآت المحلية، والتي لا تذر أي دينار للخزينة العمومية وتنتظر الاستغلال.
ودعا بدوي ولاة الجمهورية للتأقلم مع المتغيرات والتفكير بمنطق الخواص الذين يستغلون المشاريع الموكلة لهم، ولا يتركونها، مشيرا “افرضوا قراراتكم وعليكم النظر إلى الملك العام بطريقة حديثة وليس رؤية المنشآت كمبنى فقط دون التفكير في كيفية أن يكون مصدرا للنقود”.
الرسائل السياسة كانت حاضرة في خطاب بدوي، عندما نبه الولاة إلى “أن بعض الأطراف ستحاول استغلال غياب التنمية ببعض المناطق في المواعيد الانتخابية القادمة” عندما قال “خلال الماضي القريب، حاولت بعض الدوائر الاستثمار في مآسي بعض المواطنين ومصاعبهم اليومية، لأهداف سياسوية وفئوية وانتخابية، ونحن مقبلون على مواعيد انتخابية هامة، لا شك سوف لن تمر إلا وتتجدد معها نفس المناورات السياسوية التي باتت مفضوحة لدى العام والخاص”.