-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كلود إيستييه يحاضر حول تعاطي الصحافة الفرنسية مع ثورة التحرير

اكتشفت حقيقة الاستعمار الفرنسي بعد لقائي بفرحات عباس وبومنجل

الشروق أونلاين
  • 5060
  • 2
اكتشفت حقيقة الاستعمار الفرنسي بعد لقائي بفرحات عباس وبومنجل

ألقى توتر العلاقات الجزائرية الفرنسية بظلاله على اللقاء الذي جمع جمهور المركز الثقافي الفرنسي من سياسيين وإعلاميين وكتاب بالصحفي والبرلماني الفرنسي كلود إيستييه. ولم يفوت الحضور الفرصة لتصفية ما بقي عالقا من حسابات. فكان مطلب الاعتذار وقطع الطريق أمام قافلة ألبير كامو والوقوف في وجه المسؤولين الفرنسيين المتحاملين على الجزائر محاور للقاء لم يخلو من النقاش الحر والصريح.

تجنب الإعلامي والبرلماني الفرنسي  كلود إيستييه، مساء أول أمس، الخوض في وجهة نظر ألبير كامو الصحفي للثورة التحريرية، وبرر عدم ذكره أو حتى الإشارة إلى موقفه بالاحترام الذي يكنه له ككاتب. مؤكدا على أنه لم يتقاسم آنذاك أي مشاعر أو آراء مع كامو حول الموضوع، وعليه فضل التركيز على صحافة اليسار لإبراز موقفها التاريخي من الاستعمار الفرنسي للجزائر، وما دفعه بعض الصحفيين الفرنسيين من ضرائب تباينت بين السجن والتعذيب والإقصاء، بسبب مساندتها للشعب الجزائري واستنكارها لسياسة فرنسا القائمة على التعذيب والقمع والإبادة.

ورحب كلود إيستييه، من منبر المركز الثقافي الفرنسي، بفكرة اعتذا” فرنسا للجزائر عما ارتكبته من جرائم خلال فترة الاحتلال. ولم يبد أي حرج في الحديث عن تدهور العلاقات الجزائرية الفرنسية، كما رافع لصالح ضرورة الجلوس إلى طاولة القانون  لمناقشة السبل أو الآليات العملية التي من شأنها وضع حد للتوتر السياسي والتاريخي، مسلما باستحالة عدم تسييس هذه العلاقة رغم ما تبذله بعض الأطراف من جهود.

ولم يفوت إيستييه فرصة مداخلته التي تطرق من خلالها إلى كيفية تعاطي الإعلام الفرنسي مع الثورة التحريرية ومطلب الحرية. فانطلق من مجازر الثامن ماي وما صاحبها من تعتيم إعلامي سعت فرنسا من خلاله إلى تنويم الرأي العام الدولي، واليقظة التي عرفتها الصحافة الفرنسية مباشرة بعد تلك الأحداث الدامية. حيث سارعت أشهر الصحف إلى فضح ما جرى والبحث عن الحقائق بعيدا عن جلباب السلطة.

واعتبر المحاضر لقاءه بفرحات عباس وأحمد بومنجل، بمناسبة أول زيارة له للجزائر في وفد رسمي نجح في التخلص منه لمعايشة ما يحدث عن كثب. لقاء، يقول إيستييه، بأنه فتح عينيه على بشاعة الاستعمار الفرنسي، قبل أن يضيف “رجعت إلى فرنسا ونشرت روبورتاجا مخالفا تماما لما كتبه زملائي في الرحلة. وهو ما عرضني للكثير من المتاعب. ثم واصلت النضال مع فرانس اوبسارفاتور، وهي الجريدة التي ساندت الشعب الجزائري وفضحت السياسة اللانسانية التي تبنتها فرنسا في الجزائر وتجرؤها على سجن الوطنيين وتعذيبهم.

وذكر كلود إيستييه بالنضال الإعلامي المشرف لهنري علاق عبر صحيفة آلجيري ريبوبليكان” سنة 1958 من خلال الطبعات الليلية، حيث أصدر كتابا واقعيا نقل  فيه ما كابده من عذاب على مدار عشر سنوات هي مدة سجنه. إضافة إلى مقالات بومنجل في تيموانياج تحت عنوان “رحلة الخوف”.

وعرج المتحدث على مرحلة تباين مواقف الصحف الفرنسية حول المفاوضات حين سقطت “لوموند” من خلال تبني آراء جاك شوفالي الرافضة لأي تفاوض أو استقلال في وحل التعصب للاستعمار في محاولة لتخييب آمال الحركة الوطنية في الجزائر ومساعيها.

وذكر إيستييه بأن الثورة التحريرية شكلت أهم مواضيع صحافة اليسار وشغلها الشاغل، قبل أن تنضم إليها بعض الأسبوعيات على غرار “ليكسبرس” وبعض العناوين التي تمثل الحزب الشيوعي إضافة إلى جريدة “لوبروڤري” التي لم تمثل لا اليمين ولا اليسار وإنما كانت إخبارية محايدة لا تتمتع بالجرأة رغم عراقتها.

وتباينت الآراء، حسب المحاضر، حول سياسة ديغول وشخصيته التي كانت محور خلاف بين جون بول سارتر وجون عمروش انطلاقا من طبيعة العلاقة بين ديغول وبين كل منهما.

وتمنى كلود إيستييه، في رد على سؤال رئيس مؤسسة الأمير عبد القادر، ألا يتأثر الجزائريون بتصريحات بعض المسؤولين الفرنسيين المتحاملين على الجزائر، لأنهم لا يمثلون كل فرنسا، وذكر بالجهود التي بذلها كبرلماني رفقة الزهرة ظريف في سبيل تحسين العلاقات وتهيئة مناخ للتفاهم وتلطيف الأجواء.

وختم اللقاء الذي عرف الكثير من النقاش وفتح العديد من الملفات التي لم تجد ايجايات بعد عن طبيعة العلاقات الجزائرية الفرنسية حتى بعد مرور نصف قرن بالكشف عن أهم حدث عايشه في الجزائر قائلا “لن أنسى ما حييت أحداث ديسمبر 1960 وما أعقبها من مأساة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • رماصنية الصادق

    اناالجيل الذي يستحق الا حترم ؤالتقدير هؤ جيل اؤل نؤفمبر من الشهداء ؤالمجاهدين.فرحم الله الشهداء.ؤتحيا الجزائر

  • الونشريسي

    كان لفرنسا أعلاما مناضلا يعتقد أن الجزائر فرنسية وعتم عن كل ماكان يجري على أرض الواقع اللهما ألأعلام الذي كان يحسب على اليسار الفرنسي الذي كان متعاطف مع الجزائريين وكثيرا ماكان يتكلم عن الحقوق المهضومة للجزائريين خلال الثورة والى عهد قريب كان الظباط الفرنسيين يعتقدون أن التعذيب يدخل في أطار مهامهم كجنود مهمتهم قمع الجزائريين وكان بعض الظباط الفرنسييون ومن ضمنهم ماري لوبان لا يقوم بماهمه كعسكري ولكن كمتطوع لقتل الجزائريين وهذا راجع لكرهيته للعنصر الجزائري بمختلف مكوناته أن أستراتجية فرنسا العسكرية ألأستعمارية كانت ترى أن الجيش الفرنسي أخذ الجزائر بالقوة وعليه أن يحافظ عليها بالقوة أي الجزائر لم تدخل في مضمون الحماية بل المستعمرة بقانون العسكر الفرنسي وبقت كذلك تحت الحكم العسكري ولم تكون للمدنيين أي دور ألا بعد الحرب العالمية الثانية ومن خلال النضال حاولت فرنسا أن تدخل بعض التسينات على علاقة الجزتئريين بالحكام السياسيين الفرنسيين من خلال أطلاق بعض الحريات السياسية ولكن لم تدم طويلا ولم يعرف الشعب الجزائري أي تطور أجتماعي وسياسي جاد من أجل القضاء على الفوارق الموجودة بين المعمريين وأصحاب ألأرص والوطن اي الجزائريين الذين كان الفرق بينهم وبين المعمرين قرن أو أكثر عندما كان الفرنسي يحي في القرن العشرين كان أجددنا يعيشون في القرن السابع عشرأوالثامن عشر رغم أنهم كانو يحييون معهم في نفس الزمان وألأرض والتمدن الفرنسي الذي لم يكون مسموح ألأ للمعمر أو المتجنس فرنسا كان لها قانون خاص بالدول المستعمرة ولا تطبق قوانينها على البلد المستعمر وبالتالي لا يسمح له سوى تعلم بعض أبجديات اللغة الفرنسية حتىيسهل ألأ تصال بين المعمرين وعبيدهم الجزائريين كثير من الجزائريين وأغلابيتهم لم يركبو سيارة وللم يعرفون وسائل العيش المتاحة لبني ألأنسان ألا بعد ألأستقلال هذه هي فرنسا ألأستعمارية التي لا تعطي لروح ألأنسان الجزائري أي حصانة والحق في الحياة واليوم يدافع عليها مجموعة من الفرنسيين الخاريجون عن حقوق ألأنسان في الحياة الكريمة ولا يعترفون والتاريخ سجل كل شئ رغم أنهم يحتفظون بالأرشيف لديهم ألا أن الذاكرة الجماعية توارثت تللك التجاوزات الخطيرة في حق بني البشر في الجزائر ماذ عسانا أن نقول سوى رحم الله كل جزائري قتل من طرف المعمرين والعسكر الفرنسيين منذ دخول فرنسا الى خروجها وماذ نقول لأمهتنا الذين أستعلهم الفرنسيين في كل أعمال مشينة يندى لها الجبين ألأنساني ماذ نقول للذين ماتو تحت التعذيب سوى لأنهم جزائرون ونقول لهم ونعاهدهم جميعا أننا أحفادكم قد فهمنا الدرس ولن نسمح لأي جلادأن يقتا أخي أو يسبي أمي أو أخت ومذ نقول للمجاهدين الحققينالذين دفعوا عنا وكتب الله لهم الحياة بيننا أدمكم الله والله لا يضيع أجر المحسنين رغم تواجد أجيال منا في فرنسا ألا اننا لم نكره أي فرنسي بل هناك تاريخ بيننا فاليوصفى بالحقوق الكاملة للجزائريين ونقول للدعاة الجزائر فرنسية أرفعو أيادكم عنا الجزائر أمازيغية عربية مسلمة فقط لا غير