الأجانب ممنوعون من زيارة “الأسكرام” و”الهقار” عدا يومين في الأسبوع!
يستعد ما يقارب 30 ألف جزائري للنزول من الشمال إلى الجنوب للاحتفال بليلة رأس السنة بالصحراء الجزائرية، بداية من 25 ديسمبر الجاري وفقا لأرقام تقريبية للوكالات السياحية، في وقت يشتكي هؤلاء من ضآلة حجم الرحلات الجوية خلال هذه الفترة، التي تعادل 3 رحلات أسبوعيا نحو تمنراست وإليزي، مطالبين وزارة النقل بالتدخل لإيجاد حل للمشكل، في حين تم تأطير زيارة الأجانب إلى المناطق السياحية على غرار الأسكرام والهقار والطاسيلي وجانت، التي ستكون مفتوحة أمامهم خلال يومين في الأسبوع فقط، ممثلة في الأحد والأربعاء.
كشف نائب رئيس الوكالات السياحية والأسفار لولاية تمنراست، محمد صلّاح، عن توافد 2000 جزائري على الحجز من مختلف بقاع الوطن لتمضية ليلة رأس السنة بولايتي تمنراست وإليزي لوحدها فضلا عن الولايات الصحراوية الأخرى، وذلك بتكاليف تتراوح بين 50 و60 ألف دينار مع احتساب سعر تذكرة الطائرة، لمدة إقامة بين 5 أيام وأسبوع، مشيرا إلى أن عدد الأسرة بهذين الولايتين يناهز 2000 سرير، والبقية سيقيمون في المخيمات، قائلا إنه لا توجد أي مشكلة أو عجز في الفنادق، خاصة أن الإقامة في الصحراء خلال فترة احتفالات رأس السنة، غالبا ما تعتمد التخييم والسياحة المغامراتية، حيث تتحول الفنادق إلى مجرد مرافق إضافية.
وأوضح المتحدث في تصريح لـ”الشروق” أن نسبة حجز الجزائريين لتمضية ليلة رأس السنة بالولايات الجنوبية، خاصة تمنراست قد شهدت ارتفاعا ملحوظا هذا العام، مقارنة مع السنوات الماضية، حيث تلقى السياسات الترويجية التي تباشرها الوكالات السياحية نجاحا وإقبالا منقطع النظير، في حين شدد على أن المشكل المطروح في الظرف الراهن هو نقص الرحلات الجوية، المبرمجة لدى شركة الخطوط الجوية بـ3 رحلات أسبوعيا، التي قال إنها تبقى غير كافية في ظل التهاطل الكبير من المواطنين على الجنوب، وصغر حجم طائرات الشركة العمومية.
وطالب المتحدث وزارة النقل بضرورة التدخل لتكثيف الرحلات وكذا تقديم تخفيضات في الأسعار لتشجيع السياحة المحلية ما بين الولايات وهي أحد النشاطات التي تعوّل عليها الحكومة بقوة لتطوير قطاع السياحة ودر مداخيل إضافية بالخزينة العمومية خارج المحروقات في ظل استمرار الأزمة النفطية، مشيرا إلى أن الرحلات البرية من الشمال إلى الجنوب تصطدم هي الأخرى بعراقيل كبيرة نتيجة رداءة الطرق البرية، ويقصد بذلك طريق الوحدة الإفريقية.
وبالنسبة إلى نسبة إقبال الأجانب، أوضح المتحدث أنها عرفت تراجعا كبيرا بفعل التأخيرات المسجلة في منح التأشيرة وكذا التأطيرات المرافقة لزيارتهم، ويتعلق الأمر بالتدابير الأمنية، حيث لا يتسنى لهؤلاء بناء على تعليمات تلقتها الوكالات من مصالح الداخلية زيارة المناطق الداخلية السياحية للصحراء على غرار الأسكرام والأهقار والطاسيلي وجانت، ما عدا يومي الأربعاء والأحد، مشيرا إلى أن عدد السياح الأجانب الذين كانوا يحجون إلى تمنراست ليلة رأس السنة قبل سنوات كان يعادل 30 ألف أجنبي معظمهم من أوروبا، إلا أن العدد اليوم يحتسب بالعشرات فقط.