الأجور والسكن والتسيير تدفع “الكناس” نحو الاحتجاج
تتحرّك الفروع النقابية الولائية التابعة للمجلس الوطني لنقابة أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي “كناس”، لرفع أرضية مطالب للوزارة، بخصوص شبكة الأجور وملف تسيير السكنات الوظيفية، وتكريس التداول على المسؤوليات داخل المؤسسات الجامعية ومعالجة مختلف المشاكل المهنية.
وقد عقدت عدّة فروع نقابية تابعة لـ “الكناس” في فيفري المنصرم، جمعيات عامة، منها مؤخرا بجامعة تيزي وزو وسطيف 1، داعية أساتذة التعليم العالي إلى المشاركة في إثراء أرضية المطالب وتقديم الاقتراحات اللازمة من أجل رفع أرضية مطالب صلبة للمكتب الوطني للنقابة وللوزارة الوصيّة.
وحسب بيانات للجمعيات العامة، اطلّعت “الشروق” على نسخة منها، فإنّ المطالب المشتركة تتمحور على شبكة الأجور بالدرجة الأولى، بحيث ترى الفروع النقابية أنّ سلّم الأجور لم يعاد النظر فيه منذ أزيد من 8 سنوات خلافا لما استجّد في باقي القطاعات، ممّا أدّى إلى تآكل القيمة الحقيقية للأجر بفعل التضخّم، كما تمّ الإشارة إلى ضرورة الاستفادة من منحة المنصب النوعي مثل منحة منطقة الهضاب.
وعبّر الأساتذة المنتسبون للفروع المحليّة بـ “الكناس” عن استيائهم لطريقة تسيير ملف السكنات الوظيفية، بفعل ظهور عدّة تناقضات في إعداد قوائم المستفيدين، مرجعين ذلك إلى التسرّع في وضع المعايير، “ممّا يتطلبّ مراجعتها والعمل على دفع الولاة على تقديم كافة التسهيلات لتمكين الأساتذة الجامعيين من الاستفادة من سكنات من مختلف الصيغ“، وذهبت الفروع النقابية للخوض في مجال تسيير المؤسسات الجامعية خصوصا فيما يتعلق بمناصب رئيس الجامعة والعميد ورئيس القسم، التي لا تخضع لمبدأ التداول على المسؤوليات، إذ يشغل هذه المناصب أشخاص لمدّة 12 سنة أو أكثر، مع منع وصول الكفاءات لهذه المناصب من المعارضين للإدارة.
وطالب نقابيون بضرورة تغيير ثقافة التسيير وتحرير الهياكل القاعدية من الهيمنة والاستبداد وتفعيل القوانين التنظيمية، من أجل إعادة الجامعة لدورها الريادي والحضاري.
كما تطرقت الجمعيات العامة أيضا إلى ضرورة التزام الإدارة فيما يتعلق بتوزيع المقاييس على الأساتذة حسب التخصص، وليس بناء على خدمة المصالح الشخصية وتبادل تقديم “المزايا والمعروف” والصفقات المشبوهة، وذلك خدمة للطالب والتحصيل المعرفي. وأيضا ملف التربصات، إذ طالب الأساتذة بتوحيد معايير الاستفادة حتى تكون هي الفيصل الوحيد وليس المعايير البيروقراطية مثلما يحدث في بعض الكليات. هذا وهدّدت الفروع النقابية التابعة لـ “الكناس” بانتهاج مختلف الأساليب القانونية من أجل تحقيق المطالب المشروعة منها الاحتجاج على غرار الإضراب المتواصل بجامعة تيزي وزو.