“الأحزاب السنفورية”.. بين الاندثار وانتزاع المشاركة في التشريعيات
تواصل 14 تشكيلة سياسية الضغط على مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية للسماح لها بالمشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة، بعد أن وقفت نسبة 4 بالمائة التي أقرها قانون الانتخابات الجديد عائقا في وجهها.
بمجرد إعلان الأحزاب السياسية التي عادة ما توصف بالمجهرية نظرا إلى حداثة نشأتها وضعف تمثيلها الشعبي، عن ميلاد مبادرة تحمل اسم “الهيئة الوطنية للأحزاب السياسية”، قبل أسبوع من الآن، تستعد اليوم لعقد اجتماع لها بالعاصمة لتدارس آليات الضغط على مصالح نور الدين بدوي، بغرض السماح لها بالمشاركة في الانتخابات القادمة وتجاوز عقبة الـ 4 بالمائة.
وسبق لوزير الداخلية أن صرح بأنه يتعين على الأحزاب الموسمية إثبات نفسها في الميدان وإلا فإن التعامل معها سيكون من خلال تعديلات مرتقبة على قانون الأحزاب الجديد الذي سيطرح للنقاش على البرلمان الجديد المصوت عليه يوم الخميس 4 ماي القادم.
وتطالب الأحزاب السياسية البالغ عددها 14 تشكيلة بإلغاء شرط التحصل على نسبة 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها خلال التشريعيات الأخيرة للمشاركة في استحقاقات الربيع المقبل، معتبرة أن هذا الشرط يحرم أغلبية الأحزاب من المشاركة في العملية الانتخابية و”يتنافى” مع أحكام التعديل الدستوري الأخير.
وتحاول هذه الأحزاب الاختباء وراء بعض المبررات عبر تأكيدها أن منع مشاركتها سينعكس مباشرة على نسبة المشاركة ويعمق العزوف الانتخابي.
وتضم المبادرة كلا من “الاتحاد للتجمع الديمقراطي”، “منبر جزائر الغد”، “حزب الشباب الديمقراطي”، “الحركة الوطنية من أجل الطبيعة والنمو”، “الحزب الوطني الجزائري”، “جبهة النضال الوطني”، “حركة الشبيبة الديمقراطية”.
كما تتشكل أيضا من “جبهة الحكم الراشد” و”الحركة الوطنية للعمال الجزائريين” و”حزب النور الجزائري” و”الجبهة الديمقراطية الحرة” وكذا “الجبهة الوطنية للأحرار من أجل الوئام” و”الحزب الوطني للتضامن والتنمية” و”الجبهة الوطنية الديمقراطية” وهي كلها أحزاب يجهلها السواد الأعظم من الجزائريين.
ودعا الأمين العام لوزارة الداخلية حسين معزوز خلال لقاء جهوي بسطيف حول التحضير للانتخابات التشريعية القادمة الأسبوع الفارط، إلى ضبط كل الإجراءات لإرغام الأحزاب الصغيرة والجديدة على ضرورة اللجوء إلى جمع التوقيعات وفق ما تنص عليه التعديلات الجديدة لقانون الانتخابات.
وشرح في هذا الشأن أن المادتين 73 و94 من القانون العضوي لا تطرح نسبة 4 بالمائة من الأصوات المحصل عليها كشرط وحيد، بل الحصول على 10 منتخبين في الدائرة الانتخابية، أو اكتتاب التوقيعات لدى 50 ناخبا عن كل مقعد في الانتخابات المحلية، و250 ناخب في الانتخابات التشريعية، و200 لأعضاء الجالية الوطنية بالخارج فيما يخص القوائم الحرة.