الأراضي العرفية ترهن القروض العقارية
كشف المكلف بالإعلام عبد الحكيم عويدات بالفدرالية الوطنية للوكالات العقارية أن القروض العقارية الخاصة باقتناء سكنات تسير بوتيرة بطيئة جدا، نظرا أن البنوك رهنت الحصول على قرض بعقود ملكية الأراضي سواء من قبل المرقين العقاريين أو من قبل الدولة، مع العلم أن 80 بالمائة من سوق السكنات مسيطر عليها من قبل العائلات والخواص.
-
وأشار المتحدث إلى نقطة أخرى ترهن القروض العقارية المتمثلة في وجود هكتارات من الأراضي دون عقود ملك تابعة للخواص، من شأنها أن تفك أزمة السكن، وهو ما تكشفه ملفات مديريات مسح الأراضي عن وجود ملفات بالجملة لأراضي بور بالعاصمة وبولايات كبرى من شأنها أن تتحول إلى مجمعات سكنية غير أنها بلا عقود ملكية وكل ما تحتويه هي وثائق عرفية.
-
وطالب المتحدث بإيجاد صيغ وإجراءات لحل هذه الإشكالية، من أجل تمكين عملية سير قروض العقارات، إذ من شأن هذه الأراضي حل أزمة السكن، وذلك بأن تتكفل السلطات المحلية بشراء هذه الأراضي من قبل الخواص، على أن توجه لحل مشكلة السكن عن طريق القروض العقارية للراغبين في الحصول على سكن بواسطة قرض عقاري.
-
أما عن السكنات الموجهة للقروض أشار المتحدث أن 40 في المائة ممن تتعامل معهم الوكالات هي العائلات أو الأسر التي تطمح لاستبدال مسكنها بمسكن آخر، ونسبة 10 في المائة تمثل أصحاب الأموال الطائلة الذين يشترون عدة مساكن مرة واحدة أو قطعا أرضية في أماكن متفرقة قصد إعادة بيعها بأسعار مضاعفة، وهم عادة الأشخاص الذين يشرفون على تشييد تعاونيات سكنية.
-
مما يعني أن نسبة 40 بالمائة من السكنات هي ملك للخواص وهو ما يرهن عملية سير القروض العقارية، المتعلقة بشراء سكن، مطالبا بأن تفتح السلطات عملية بيع وشراء السكنات من قبل الخواص، حيث أن القروض العقارية من هذا النوع متعلقة وفقط بسكنات المرقي العقاري، أو السلطات المحلية.
-
مشيرا إلى أن عددا من الخواص يقصدون الوكالات العقارية بحثا عن سكنات للبيع بواسطة القروض العقارية، غير أن البنوك لا تقبل سكنات الخواص بالرغم من امتلاك هؤلاء لعقود ملكية.
-
وعن سوق العقار قال المتحدث إن هذه الأخيرة تتسم حاليا بنوع من الركود مشيرا أن حجم الطلب كبير على السكن ومختلف أنواع العقارات، مع حجم عرض كبير كذلك، لكن هذا حال دون شراء العقارات بسب قلة رؤوس الأموال.
-
وكشف المتحدث عن دراسة ميدانية أجرتها الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية في المدن الكبرى تشير إلى توقع تراجع الأسعار خلال السداسي الثاني من العام الحالي.
-
وذكر عويدات أن الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية قدمت جملة من الاقتراحات لخفض الأسعار، وضبط سوق العقار والحد من معاناة العائلات الجزائرية في مجال السكن، ومن المقترحات توجيه برنامج مليون سكن المقرر في المخطط الخماسي للكراء بأسعار تنافسية، بدل توزيعها، وهو ما من شأنه خفض محسوس لأسعار البيع والكراء معا.