الأردن هي الدولة الفلسطينية العتيدة
وأخيرا انكشف المستور وها هم الجمهوريون الأمريكان يعلنون أن الأردن سيكون دولة الفلسطينيين القادمة وذلك من اجل حل جذري ونهائي للمشكلة الفلسطينية كما جاء على لسان المرشح الجمهوري للرئاسة..
-
وقبل ايام قليلة عقد اجتماع في ردهات مجلس البرلمان الأمريكي بين لجنة من الكونجرس واخرى من المنظمات اليهودية المتنفذة في الولايات المتحدة الأمريكية وكان من نتائجه وضع وثيقة تقدم للرئيس القادم من اجل حل جذري للمشكلة الفلسطينية، وتتحدث الوثيقة عن ترحيل فلسطينيي الضفة الى الأردن ومن اراد البقاء في الضفة فهو مقيم اجنبي تبعيته اردنية.
-
خطورة ما جاء على لسان المرشح الجمهوري انه ليس شخصا ثرثارا او دعائيا، انه رجل الاستراتيجيات في الولايات المتحدة الامريكية وسبق له ان وضع عناصر اساسية من الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط ولذا لاينبغي التعامل مع ما يقوله مرشح الجمهوريين الا على محمل الجد، فالمسألة لديه لاتخضع لحسابات تكتيكية ولا لحملة دعائية، فاسرائيل نفسها بقيادتها الحالية لم تعد تتكلم حول الخيار الاردني ولكن الموضوع خاضع الى رؤية سياسية استراتيجية كما قال المرشح الجمهوري، انها من اجل الديمقراطية ومستقبلها في المنطقة.. وهو يضع تصورا شاملا للموضوع ويقول ان الفلسطينيين يمثلون غالبية سكان المملكة الاردنية وهم في أي انتخابات ديمقراطية سيشكلون حكومتهم واذا رضوا بالملك ان يبقى والا فإن الملك سيجد له مكانا آخر.
-
الذي يزعج في الموضوع ان معظم الشخصيات السياسية في الضفة الغربية في قيادة المنظمات لها بيوت او قصور في الأردن، ولكل منهم علاقة وثيقة بالوضع في شرقي النهر وكثير من القيادات العليا تترك اسرها في الاردن ويأتي تلكؤهم في مسألة الحوار الفلسطيني لأنهم يربطون مصيرهم بما هو شرق النهر.
-
المخطط يقوم بأن تظل غزة تابعة للدولة الفسطينية التي تكون عمان عاصمة لها ويكون الاتصال بينهما عن طريق مطار وعبور من خلال صحراء سيناء، اما الضفة الغربية فبعد ان تعمل فيها سكين الاستيطان عملها تبقى كانتونات صغيرة محاصرة مقطعة التواصل وتكون جيوبا تابعة للدولة المركزية في عمان.
-
الآن الوضع خطير وجماعتنا في غزة يتخيلون ان امبراطوريتهم في غزة قادرة على الاستمرار وجماعتنا في رام الله يجرون وراء سراب امريكا ويضحكون على انفسهم بأن امريكا ستنجز وعدها لهم بتحقيق الدولة.. ليس سهلا ان نكتشف غدا اننا امام النكبة الجديدة الثانية بترحيل اهلنا في المثلث والمدن الفلسطينية في العمق الفلسطيني..
-
على ضوء هذا كله اين الموقف الفلسطيني والعربي والاسلامي والانساني؟ اننا فعلا نعيش مرحلة انهيار شاملة، لكن لن تمر مخططات الأمريكان كما يشتهون فإن ربك والمؤمنون لبالمرصاد.