الأرشيف المرحل من الجزائر هو ملك لنا ولن نعيده!
شدد تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي، فيما يخص وضعية الأرشيف المرحل من الجزائر إلى فرنسا بعد استقلال الجزائر بأنه لا سبيل لإعادته، معتبرا أن هذا الأرشيف أصدرته الإدارة الفرنسية في وقت كانت فيه الجزائر خاضعة لهذه الإدارة، وبالتالي فهو يعود إلى الأملاك العامة الفرنسية.
وجاء في التقرير الذي أعده عضوا السينا الفرنسي فانسون إيبلي وأندري غاتولان، وتم تسجيله لدى رئاسة مجلس الشيوخ الفرنسي في 1 فيفري الفارط، أن هناك خلافا دبلوماسيا واضحا مع الجزائر بخصوص المطالبة بملكية الأرشيف الذي قامت فرنسا بترحيله من الجزائر وتم حفظه في إيكس أون بروفونس (جنوب فرنسا).
ولفتت الوثيقة إلى أن الأرشيف الجزائري بـ إيكس اون بروفونس يصل مداه الطويل إلى 10 كيلومترات من الأرشيف، موضحا أن الكثير من أجزاء هذا الأرشيف تتطرق إلى الحياة الخاصة للأشخاص وبالتالي لا يمكن كشف هذا الأرشيف ورقمنته أو جعل الاطلاع عليه متاحا للعامة.
ومقابل رفض أعضاء السينا الفرنسي القاطع تسليم الأرشيف الجزائري المرحل، ذكر هؤلاء أنه تم إقامة علاقات عمل مع الحكومة الجزائرية منذ عامين، من أجل التمكن من الدخول إلى الأرشيف الذي احتفظت به الجزائر، وهو ما لم يكن متاحا من قبل.
وفي هذا الصدد، لفت المدير العام للأرشيف الفرنسي هيرفي لاموان الذي كان من بين المسؤولين الذين أدلوا برأيهم في هذا التقرير، إلى أن السلطات الفرنسية حصلت قبل عام ونصف على إمكانية إرسال أدوات بحثية سمحت لها بالحصول على فكرة حول ملامح هذا الأرشيف المحفوظ في الجزائر، مشيرا إلى أنه ليس لديه أي فكرة حول ملامح هذا الأرشيف أو وضعيته.
وذكر لاموان في هذا الصدد “لم تكن لدي الفرصة للولوج إلى أصول هذا الأرشيف المحفوظ في الجزائر، رغم أنني قمت بزيارات إلى هناك 6 مرات”.
وأضاف مسؤول الأرشيف الفرنسي أن البلدين يتقاسمان اليوم معلومات خصوصا ما تعلق بأدوات البحث، في محاولة لإزاحة عقبة مطالب السلطات الجزائرية بملكيتها للأرشيف المحفوظ بفرنسا، والذي تطالب الجزائر مرارا بإعادته.
وأكد المدير العام للأرشيف الفرنسي هيرفي لاموان أن السلطات الفرنسية ومركز الأرشيف يعارضون تماما مطالب الجزائر بإعادة الأرشيف المرحل إلى فرنسا، من منطلق أن الأمر يتعلق بأرشيف تم إصداره من طرف الإدارة الفرنسية في وقت كانت فيه الجزائر تابعة لهذه الإدارة، ولذلك فهذا الأرشيف حسبه من الأملاك العامة الفرنسية.
وقال “بالنسبة إلينا هذا الأرشيف يعود للأملاك العامة الفرنسية”. وأضاف “أنا مستعد للحديث طويلا بخصوص هذا الموضوع، إنه موضوع معقد ونحن نعمل عليه بحذر شديد”.