الأرندي يدعو بوتفليقة للترشح إلى عهدة رابعة
انضم أمس، التجمع الوطني الديمقراطي، رسميا إلى ركب المطالبين بترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة رئاسية رابعة، في قرار متأخر مقارنة بأحزاب الموالاة الأخرى، وسط غياب لافت للأمين العام المستقيل أحمد أويحيى، الذي سيطر أنصاره على تشكيلة الأمانة الوطنية الجديدة، وكذلك مهندس الحركة التصحيحية يحيى قيدوم.
وجاء موقف الأرندي خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب بفندق الرياض بسيدي فرج، عبر خطاب مطول للأمين العام عبد القادر بن صالح، أتى فيه ولأول مرة، على ذكر العهدة الرابعة بعد ضبابية شابت موقف الحزب خلال المدة الأخيرة.
وقال عبد القادر بن صالح في كلمته الافتتاحية إننا “نأمل من السيد الرئيس، بل ندعوه لأن يواصل المسيرة للمرحلة القادمة… لعهدة جديدة”، مضيفا بأن هذا الخيار أصبح في الحقيقة والواقع مطلبا تتبناه القواعد العريضة للمناضلين.
وأسهب أمين عام الأرندي في سرد الأسباب والمسببات التي دفعت بالحزب لاتخاذ هذا الموقف، وذكر في هذا الإطار بأن الموقف اتخذ “نظرا لما جرى ويجري في الساحة الوطنية والإقليمية والدولية من أحداث ومضاعفات، وبالنظر لكل ما حققته سياسات البلاد تحت قيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من نجاحات وفي مختلف الميادين والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يتوجب علينا الحفاظ عليها وتعزيزها”.
وتابع بن صالح بأن الموقف نابع من كونه “استجابة لمطالب مناضلينا ومناضلاتنا في الحزب وتجاوبا مع رغباتهم، بل أصبح ضرورة وطنية تقتضيها المصلحة العليا للبلاد كافة…”.
ولم يخل خطاب بن صالح من مصطلح “الاستقرار” الذي تردد كثيرا في الآونة الأخيرة من طرف أحزاب الموالاة، وعزا موقف حزبه إلى الأوضاع الأمنية في كافة دول المنطقة التي لم تحقق الثبات المأمول، واستقرارها مايزال يحتاج إلى تقوية وتعزيز، حيث ربط بن صالح بين هذا الأمر، وما قد يترتب عنه من مضاعفات قد تؤثر سلبا على استقرار الجزائر، وهو ما يتطلب حسبه “وجود رجل متمرس على رأس البلاد له تجربة ودراية واسعة”.
وخلص بن صالح إلى أنه لهذه العوامل وغيرها، فإن الشخصية المناسبة للمهمة والمرحلة لن تكون غير عبد العزيز بوتفليقة، لأن الحزب يريد الاستقرار للجزائر.
كواليس
ـ عرف خطاب بن صالح في شقه المتعلق بالعهدة الرابعة تصفيقا وتهليلا من طرف أعضاء المجلس الوطني، في حين قاطعه عدد من الأعضاء ما بين 50 و60 عضوا خصوصا ممثلو ولاية بجاية، الذين لم يقوموا من مكانهم ولم يصفقوا للإعلان.
ـ غاب الأمين العام المستقيل من الحزب أحمد أويحيى عن أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني رغم أنه عضو، ما جعل طويلي اللسان يعلقون بالقول آن أويحيى علم بعدم ترشيحه، وبأنه فعلا قبل أن يكون منشط حملة للرئيس لعهدة رابعة.
ـ كان غياب مهندس الحركة التصحيحية يحيى قيدوم لافتا، وسط حديث عن استقالة مؤكدة لوزير الشباب والرياضة الأسبق من الحزب نهائيا، بعد أن وجد نفسه على الهامش.
ـ وصل وزير الصناعة والبيئة السابق شريف رحماني متأخرا، بعد أن تفرق الجمع تقريبا، في خطوة اعتبرها الكثيرون بمثابة استدراك بعد أن سمع بخبر دعم ترشح الرئيس لعهدة رابعة.
ـ غادر رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف فندق الرياض مباشرة بعد تلاوة خطاب بن صالح، وعلى ما يبدو أن بيراف كان قد عرف مسبقا بعدم اختياره في الأمانة، ما دفعه للمغادرة باكرا بعد عملية بحث طويلة عن سيارته.