-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رفعوا شعار "السكن الجامعي حق دستوري"

الأساتذة الجامعيون يخرجون في وقفة الكرامة بالعاصمة

إلهام بوثلجي
  • 5273
  • 4
الأساتذة الجامعيون يخرجون في وقفة الكرامة بالعاصمة
أرشيف

خرج الأساتذة والباحثون عبر جامعات ومعاهد الوطن في وقفة احتجاجية ثانية، الأربعاء، بالقرب من  الطريق المؤدي إلى قصر الحكومة بالعاصمة للمطالبة بالحق في السكن وحل هذا المشكل الذي أصبح يمس بكرامة الأستاذ الجامعي بعيدا عن الوعود التي لم تر النور منذ سنوات.

وقرر الأساتذة المنتمون لعدة جامعات ومدارس ومعاهد عبر الوطن التصعيد بعد تقديم طلب مقابلة لدى الوزارة الأولى منذ نهاية شهر فيفري المنصرم دون تلقي أي رد، معتبرين أن انتظارهم طال أمده وأنهم قدموا كل الحلول الممكنة، كما طرقوا كل الأبواب سواء وزارة التعليم العالي أو حتى وزارة السكن لكن لم يجدوا أي آذان صاغية، وهو ما دفعهم- يقول المحتجون- إلى شن عدة احتجاجات عبر جامعات الوطن منذ بداية الأسبوع الجاري مع تنظيم وقفة جامعة الأربعاء.

ورفع المحتجون الذين توافدوا منذ الصباح الباكر لوسط العاصمة عدة شعارات تعبر عن الأزمة الحادة التي يعيشها الأساتذة والباحثون خلال السنوات الأخيرة، منها ” الأستاذ الجامعي.. من البحث العلمي إلى البحث عن السكن” و”السكن أبسط حقوق الإنسان” و”كرامة الأستاذ الجامعي فوق الجميع” و”السكن حق دستوري” وشعارات أخرى تعبر عن الوضعية المزرية التي آل إليها أساتذة الجامعات منها” على متى يبقى الأستاذ الجامعي بدون سكن لائق ..” ورغم الحصار الأمني على العاصمة ومنعهم من الوصول إلى مقر قصر الحكومة إلا أن العشرات من الأساتذة التحقوا بالوقفة بالقرب من مقر “سونلغاز” في الطريق المؤدية لقصر الدكتور سعدان ، وطالب المعنيون بإيجاد حلول فورية لا الاكتفاء بالإحصاء وذر الرماد في العيون، لا سيما أن المشكلة تفاقمت مع مرور السنوات بسبب ضعف الأجر الذي يتلقاه الأستاذ الجامعي والباحث من جهة وعدم تمكنه من الحصول على أي صيغة من الصيغ المتاحة من جهة أخرى، فضلا عن تدهور القدرة الشرائية للأستاذ.

وجدير بالذكر أن الأساتذة الجامعيين قرروا الاحتجاج لرفع مطلب السكن للسلطات العليا منذ بداية السنة الجارية، رافضين أي تنظيم نقابي يمثلهم، حيث أسسوا صفحة خاصة عبر “فيسبوك” للتكتل من أجل إيجاد حل لمشكلة السكن التي أثرت على حياتهم وآداءهم المهني، كما راسلوا الوزارة الأولى من أجل عقد لقاء  لطرح انشغالاتهم بعدما سبق وأن اجتمعوا مع ممثلي وزارتي التعليم العالي والسكن، إذ أكدت الوزارتين بأن الملف بيد الوزارة الأولى وحدها.

وفي سياق ذي صلة قدم الاتحاد الوطني للأساتذة الباحثين الجزائريين عريضة-تحوز الشروق نسخة منها-  للوزير الأول بداية شهر مارس الجاري تتضمن مطلب السكن ورفع أجر الأستاذ الباحث جاء فيها: “سيدي الوزير الأول إن سوء وضعية الأستاذ الباحث ظاهرة خطيرة تمس بالمصلحة العليا للبلاد، والسياسة المتبعة حاليا في هذا الشأن والمبنية على عدم تحديد برنامج واضح ومضبوط يستعيد الأستاذ من خلاله حقه  في الاستفادة منس كن مريح وراتب محترم، واستبدال ذلك ببروتوكولات شكلية  تتوقف عند حد الإحصاء ثم التماطل لا يمكن الاستمرار فيها، كما أنها لا تجسد قوانين الجمهورية وما يقرره الدستور”، ومن أجل ذلك طالب ذات التنظيم بفتح باب الحوار والمشاورات بهدف إيجاد السبل نحو اتخاذ الإجراءات  القانونية الكفيلة بشريحة الأساتذة الباحثين من أجل القضاء على أزمة السكن وضعف الراتب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • س.م

    مع احتراماتي ،الاولوية لاساتذة المستخلفين في الجامعة الذين لديهم البعض اكثر من عشر سنوات من دون منصب داىم مثلكم،بالاظافة يمكنكم اشتراء منزل ،اعرف بعض الاساتذة تمكنوا من بناء وشراء مسكن،المثل الشعبي يقول(قالت الحجرة تبليت،ردة عليها الطوبة ،اذن انانسكت)،ربي يهديكم كلشي على الدولة ،ماذاقدمتم للجزاىر من الاختراعات... ،ولااقصد الجميع مع احتراماتي

  • طارق الجزائري

    والله وضعية الأستاذ الجامعي في الجزائر فضيحة بكل المقاييس فراتبه من بين الأضعف في العالم وتريدون للكفاءات أن تبقى في الجزائر.

  • sul

    لابد من التفريق بين الباحث والأستاذ، الباحث الحقيقي يشتغل في مراكز البحث، أما الجامعيون فيوجد منهم أنصاف باحثين. لدي الحل لكنهم لن يصدقوا، فهم مثل كفار قريش، ابو جهل وأبو لهب.

  • Dr zoulikha

    نحن نعيش وضعية جد متدهورة مهما عبر عنها بكل المصطلحات ،لا يمكن أن تكون كفيلة للتعبير عن واقع الأستاذ الجامعي ،فأغلب الأساتذة النزهاء الذين يرغبون في خدمة البحث العلمي وخدمة البلد تحتضنهم الشوارع والمبيت في الحافلات والحمامات ومسيرة البحث عن الكراء الذي يكون بمبالغ باهضة لاسيما في العاصمة والمدن الكبرى ،إلى متى سيصل الأستاذ الجامعي يحلم بغرفة ومطبخ قريب من الجامعة يسهل عليه مسيرة البحث والتعليم ....والله تعبنا،دكتور في الأربعين من عمره تجده بملامح شيخ في الثمانينات جراء الإرهاق الفكري والنفسي ينجر عنه عجز وضعف بدني حاد بسبب الإهمال خاصة السكن الذي هو المستقر الذي لابد منه.حسبنا الله.