-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مقابل التعيين الدائم ومنْح صفة المتربص للمعنيين

“الأسنتيو” تطالب: إسقاط “التوظيف التعاقدي” للأساتذة بالتربية

نشيدة قوادري
  • 9675
  • 0
“الأسنتيو” تطالب: إسقاط “التوظيف التعاقدي” للأساتذة بالتربية
أرشيف

طالبت النقابة الوطنية لعمال التربية القائمين على وزارة التربية بإسقاط العمل “بالتوظيف التعاقدي” للأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، على اعتبار أنه أفرز نوعا من “التمايز”، بين فئات الأسرة التعليمية، وقد يعصف بما يصطلح عليه “بالأمن الوظيفي” داخل المدرسة الجزائرية، فيما اقترحت التوظيف الدائم للمربين بمنحهم صفة “متربص”، بعد افتكاك النجاح في المسابقات، شريطة التأسيس لأرضية قانونية صلبة.
وأوضح قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح لـ”الشروق”، بأن ملف العمل بنظام التعاقد في قطاع التربية الوطنية، يثير الكثير من الجدل في بداية كل موسم دراسي منذ سنوات طويلة، إذ لفت إلى أنه منذ وقت والأساتذة المتعاقدون، يحتجون كل سنة ضد “التوظيف التعاقدي”، ويطالبون بإدماجهم في الوظيفة العمومية، باستثناء المربين والبالغ عددهم 62 أستاذا متعاقدا، والذين استفادوا من إجراءات الإدماج بأمرية رئاسية شهر ديسمبر الفارط.
ورفع قويدر يحياوي، جملة مقترحات إلى الوزارة الوصية، يطالب من خلالها بأهمية إسقاط ما يعرف “بمخطط التعاقد”، وإلغاء العمل بتوظيف الأساتذة بعقود مؤقتة، والذهاب بذلك إلى التعيين الدائم لهم شرط مرورهم بمسابقات خارجية للتوظيف عن طريق الشهادة “دراسة الملف”، ليتم منحهم صفة “متربص” بدل “متعاقد”، على أن يتم ترسيمهم في المنصب بعد نجاحهم في التكوين المتخصص.
وبرر المتحدث مقترحه بضمان الاستقرار أولا للمدرسة العمومية، وثانيا يحقق الاستقرار النفسي والمهني والاجتماعي للأساتذة، بمنحهم منصب عمل قار ودائم، مما يكفل لهم تأدية مهامهم في ظروف نفسية هادئة، ويكون تفكيرهم الوحيد التلاميذ وتطوير قدراتهم، وليس التفكير في كيفية الترسيم أو تجديد العقد، على اعتبار أن الاستقرار في العمل هو بداية الإصلاح.
كما لفت محدثنا إلى أن “النظام التعاقدي” للأساتذة، قد جاءت به الوزارة الوصية في وقت سابق، لأجل تحقيق هدفين اثنين، وهما سد الشغور البيداغوجي وتأمين الحق في التعليم لكافة أبناء الجزائر، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، إذ لا أحد ينكر أنه أسهم إلى حد ما في امتصاص جزئي للبطالة في أوساط حاملي الشهادات الجامعية، كما أسهم في التخفيف من حدة الشغور الذي تعاني منه المدرسة العمومية، وربما التخفيف من ظواهر الاكتظاظ والأقسام المشتركة وأيضا تخفيف الحجم الساعي للأستاذ. لكنه وللأسف قد تحول النظام ذاته ومع مرور الوقت إلى المدخل الرئيسي لعدم استقرار المدرسة العمومية في الجزائر.
وعن سلبيات العمل بنمط “التوظيف بالتعاقد”، أوضح الأمين الوطني بنقابة “الأسنتيو”، بأنه سيرسخ نوعا من الهشاشة وسيعصف بما يصطلح عليه “بالأمن الوظيفي” داخل المدرسة الجزائرية، وستكون له آثار تربوية على مردودية النظام التربوي وعلى جودته، وعلى تكافؤ الفرص وعلى الإنصاف داخل منظومة التربية، علاوة على أنه سيضر بقطاع التربية الوطنية، على مستوى تجويد الأداء التربوي، أكثر مما يضر بحقوق الأساتذة في حد ذاتهم والذين فرض عليهم هذا النمط من التوظيف.
في مقابل ذلك، قد تسبب أيضا في إفراز نوع من “التمايز” بين فئات الأسرة التعليمية، مما خلف مظلمة كبيرة، وعصف بالحقوق الأساسية للأساتذة المتعاقدين، بسبب أنه قد بني على “مركز قانوني” ضعيف، ونظرا لطبيعة العلاقة التعاقدية غير المتوازنة بين طرف مشغل (مديريات التربية ) التي تمتلك “سلطة فسخ العقد وإنهائه” وطرف ثان هم الأساتذة المتعاقدون، والذين ليس أمامهم سوى القبول والإذعان لشروط العقد المفروضة كما هي، هروبا من شبح البطالة وانسداد الأفق، وهو ما يجعلهم يواجهون مصيرا مجهولا يشوبه الكثير من الغموض ومشاعر الخوف والقلق وفقدان الثقة.
ودعا محدثنا إلى أهمية السعي “لتمتيع” فئة الأساتذة المتعاقدين، بمنظومة الحقوق المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية، بكافة المرجعيات القانونية المنظمة له”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!