الأسواق والأسعار بلا مراقبة في العشر الأواخر من رمضان
شل مستخدمو قطاع التجارة، ممثلون في سلك أعوان مراقبة الجودة وقمع الغش، أغلب المفتشيات الإقليمية والمديريات الولائية المنتمين إليها، للضغط على الوصايا من أجل تجسيد مطالبهم المرفوعة، واتهموا أعضاء المكتب الوطني للنقابة الذين فضلوا الجلوس إلى طاولة الحوار مع الوزارة، بالعمل على خدمة مصالحهم الشخصية على حساب القاعدة العمالية.
وتجمع المحتجون، أمس، أمام مديرية التجارة لولاية الجزائر، تلبية لقرار الدخول في إضراب، المعلن عنه من قبل الأمناء العامين للاتحادات الولائية، للمطالبة بتعديل القانون الأساسي وتغيير نظام المنح والعلاوات، وتحسين ظروف العمل الميداني، وحماية أعوان المراقبة مما يتعرضون له من اعتداءات وتحرشات يومية من قبل التجار .
وذكر المحتجون في تصريحات لـ”الشروق”، أن جلسات الحوار التي يستدعيهم إليها مسؤولو وزارة التجارة لم تأت بأي جديد، حيث وصفوا الجلسة التي جمعت، أول أمس، أعضاء المكتب الوطني للنقابة بالمفتش العام لوزارة التجارة، وما تمخض عنها من قرارات، ما هي إلا حقن مسكنة لامتصاص غضب القاعدة العمالية لا غير، مهددين بالدخول في حركة احتجاجية مفتوحة خلال الأيام القليلة المقبلة .
وبلغت النسبة الوطنية للإضراب، حسب ما أعلن عنه الفرع الولائي للعاصمة، نسبة 80 بالمائة، على مستوى المديريات الولائية والمفتشيات الإقليمية التي ينتمي إليها أعوان السلك، أشار المحتجون للضغوط والتهديدات الممارسة، خاصة بعد أن فضل أعضاء المكتب الوطني للنقابة التفاوض مع الوزارة يوما قبل الوقفة، بدل التمسك بقرار الإضراب والوقوف إلى جانب الأعوان.
إلى ذلك، اعتبر أعضاء المكتب الوطني للنقابة، على لسان الأمين العام عمار جوانبي، الوقفة الاحتجاجية التي أعلن عنها الأمناء العامون بغير الشرعية، على اعتبار محاولة بعض الأطراف تشكيل نقابة موازية، والتشويش على جلسات الحوار وورشات العمل التي شكلها الوزير بختي بلعايب لتسوية مطالب العمال.
كما ذكر بيان المكتب النقابي، أن الاجتماع الذي جمع أعضاء المكتب بالمفتش العام لوزارة التجارة، أفضى إلى تأكيد هذا الأخير على السير الحسن لإعداد الصيغة النهائية لمشروع القانون الأساسي تماشيا مع مقترحات النقابة، وذلك من خلال تشكيل فوج عمل نصب على مستوى الوزارة، سيعمل على دراسة مختلف الاقتراحات قبل الإفراج عن النسخة النهائية لمشروع القانون.
وحسب ما ورد في ذات البيان، فإنه تقرر فتح ورشة عمل تضم مديرية المالية والوسائل لوزارة التجارة، بالتنسيق مع مصالح المديرية العامة للخزينة العمومية للتكفل بملف منح صندوق المداخيل التكميلية.