الأفافاس سيحترق بنار السلطة
انتقد قراء موقع “الشروق أون لاين” مبادرة الإجماع الوطني التي أطلقها حزب جبهة القوى الاشتراكية لفتح نقاش وطني حول المرحلة المقبلة للبلاد وعبروا عن “خيبتهم” في أقدم حزب معارض في البلاد.
ورغم أن نتائج استفتاء طرحه الموقع على القراء تضمن سؤالا عن مبادرة الإجماع الوطني، هل هي طريق الأفافاس إلى السلطة؟ أظهرت تعادلا في الإجابات بنعم ولا، إلا أن موضوع النقاش لم يخل من انتقادات لاذعة لجبهة القوى الاشتراكية اتهمتها بـ”التودد غير المباح” للسلطة.
وقال (فاروق) من منطقة بن مهيدي “اعتقد أن الأفافاس لم يعد الحزب الذي كنا نرى فيه القوة وعدم الانغماس مع السلطة في زلاتها …لقد تحول إلى حليف بخرجته الأخيرة عندما أدرك أن السلطة على أبواب الرحيل ظنا منه أنه يمكن أن يحصل على غنائم وتستمر القاطرة.. لكن هيهات هيهات فقد تحركت دواليب الرغبة في التغيير الايجابي دون عودة ناهبي أموال الأمة والعاجزين عن التسيير.. بصراحة ماذا ننتظر من أمية أو أمي علميا وسياسيا أن يقدم لنا وهو بالبرلمان؟ أليست السلطة القائمة هي من مكنتهم للوصول إلى ما هم فيه بقوانينها الارتجالية كنسبة المرأة مثلا؟”.
وبدا (رشيد) أكثر حنقا على مبادرة الأفافاس حين قال إن “الأفافاس سيحترق بنار السلطة كما احترق حزب حمس سابقا. لأن مكان مسيري الأفافاس في المعارضة أحبوا أم كرهوا وإلا سيصبحون كمن صام الدهر وأفطر على الضفادع كما يقول المثل الشعبي عندنا!”، مضيفا “منذ 63 وهم في المعارضة ماذا تغير حتى يتغيرون؟”.
وأضاف (مؤمن) من الخروب “هذا الحزب في أفكاره و توجهاته لا يختلف عن الأرسيدي أو الحركة الشعبية لبن يونس و حزب لويزة حنون في العداء للديمقراطية التي لا تأتي به إلى السلطة وفي العداء للحركة الإسلامية عموما، فمثلما خرج في مسيرات العار قبل 11/1/1992 ومشاركته في كل الطروحات المؤيدة للانقلاب واستمراره في هذا النهج هاهو يظهر كعصا العجلات في هذه الأيام ليربك المشهد السياسي المنظم المعارض الهادف إلى إجراء انتقال سلمي للسلطة السعي إلى ضمان حرية كبيرة للشعب و تنمية عادلة لمقدرات الأمة والمجتمع فالأفافاس حزب يعادي الحرية والحق” – يقول مؤمن-.
وعبر (جيلالي) من فرندة عن رأيه بقوله “بعض الأحزاب الماركسية مثل حزب العمال وجبهة القوى الاشتراكية التي كانت تعارض النظام بشراسة صارت تقف في صفه بعد اندلاع الثورات الربيع العربي بسبب خوفها من الصناديق التي صارت لا تفرز سوى أصوات الإسلاميين مثل ما جرى في بلدان الربيع العربي التي حدثت فيها انتخابات حرة، لذلك فإن الأفافاس انسحب من المعارضة واحتك بالنظام ويحاول اليوم جر معه هذه المعارضة بهذه الدعوة ليبعدها عن الشعب تفاديا لاندلاع ثورة تزيله من المشهد السياسي نهائيا”.
وقالت معلقة رمزت لاسمها بـ(الجزائرية) “سواء كان في نية الأفافاس المشاركة في الحكم بمعنى اقتراح وزراء وسفراء وبالتالي مسؤولين على أعلى مستوى في البلاد أو نية الوصول إلى إجماع وطني للإنتقال الديمقراطي فكلا الأمرين مقبول منه، ففي الحالة الأولى نريد أن يقدم هذا الحزب القديم خيرة إطاراته لخدمة الوطن فهم جزائريون ومن حقهم ذلك، أما في الحالة الثانية فبإمكانه أن يلعب دورا بناء بين المعارضة والسلطة لإزالة الاحتقان للوصول إلى شرعية الصندوق ومعيار الكفاءة وذلك ما نصبوا إليه بعيدا عن الجهوية و التعصب أو العصب مهما كانت طبيعتها؟ فهو على المحك”.
واقترح (خالد) من الجزائر شروطا لنجاح مبادرة الأفافاس منها أن تكون دعوة القوى الإشتراكية تمخضت عن الحزب ككل وليس عن بعض قياداته، وأن يكون الحزب مخلصا، مقدّما مصلحة الجزائر عن مصالحه الحزبية الضيقة، وأن تكون السلطة واعية ومعترفة بالإنسداد السياسي والاقتصادي وبغياب الرؤية الواضحة للمستقبل، وأن تقدّم كل الأطراف وخاصة السلطة تنازلات شجاعة، وأن تعترف السلطة أن مصلحة أشخاصها كائنا من كانت تختلف قليلا أو كثيرا عن مصلحة الشعب وعن مصلحة الجزائر.
وذهب (حمورابي بوسعادة) إلى القول بأن “اجتماع ثلاث جبهات من المفروض والمعقول جدا وقد يتقبله الجزائريون من أمثالي اجتماع جبهة التحرير وجبهة القوى الاشتراكية وجبهة تضم كافة من له توجه إسلامي على كلمة وحدة وسحب السجاد من تحت أقدام من تخول له نفسه المساس بأمن وسلامة المواطنين واستقرار البلد …أعقرت الجزائر حتي صارت لا تنجب من يلم الشمل؟ …القوى الاشتراكية أقدم حزب وفي كل نضالاته لم يحصد إلا المعارضة لأنه لا يؤمن بشعرة معاوية وحصاد السياسة كما تعرفون هو النتائج أي العبرة بالنتائج …”.