الأفافاس يلقي بمبادرة الإجماع إلى الشارع
قرر حزب جبهة القوى الاشتراكية، العودة إلى الساحة السياسية، وتحريك القواعد النضالية وعامة الشعب، بعد أسابيع من غياب الحديث، والركود الذي لازم مبادرته حول إعادة بناء الإجماع الوطني، حيث أعلن أنه سينظم، منتصف الشهر الجاري، تجمعا شعبيا بالجزائر العاصمة، للحديث حول الأوضاع “الصعبة” التي تمر بها البلاد، والتحديات الإقليمية الراهنة، والتأكيد على أن طرح الأفافاس يبقى المخرج الوحيد للأزمة.
ويأتي تجمع الأفافاس اقتباسا للمقولة الشهيرة للشهيد العربي بن مهيدي: “ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب“، فيما أوضح بيان للحزب، أن التجمع يدخل في سياق الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد، في سياق إقليمي ودولي، يهدد أكثر فأكـثر الوحدة الوطنية، واستقرار البلاد واستقلاله، ما يجعل تماسك أبناء الوطن ضروريا أكثر من أي وقت مضى، وتوافقهم وتناسقهم في القرارات المؤثرة، سواء في الحاضر أو في المستقبل. وذكر البيان أنه لهذه الأسباب ومنذ سنتين، كرس الأفافاس جميع جهوده لإعادة بناء إجماع وطني.
وتدخل التجمع الذي تنوي قيادات جبهة القوى الاشتراكية تنظيمه في إطار شرح مبادرة “إعادة بناء الإجماع الوطني“، للرأي العام الوطني، في وقت تباينت فيه آراء الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية حول مستقبل مبادرة الإجماع الوطني، ففي حين أكدت أحزاب المعارضة فشل هذه المبادرة، خاصة مع الغموض الكبير الذي يكتنفها بخصوص “الورقة البيضاء“، فيما ذهبت تشكيلات محسوبة على السلطة، إلى التأكيد أنها المبادرة الأنجع للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، غير أن وضع الأحزاب الحاكمة “الأرندي والأفلان” لشروط مسبقة وخطوط حمراء عقد من أمر المبادرة، وجعل جميع الاحتمالات بشأن مستقبلها واردة، ويبقى السؤال مطروحا: هل سيحتضن الشعب مبادرة الأفافاس؟