الأفلان لن يدخل المتحف.. ويدي ممدودة إلى المنشقين!
شهد مبنى حزب جبهة التحرير الوطني بحيدرة، الخميس، إنزالا وزاريا وسياسيا على هامش حفل إعادة تسمية المقر، ترجمه حضور أكثر من 10 وزراء من حكومة سلال ومعارضي سعداني وبلخادم، الذين لم تطأ أقدامهم مبني حيدرة منذ أزيد من 7 سنوات، فيما اكتفى الأمين الحالي لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، بتوزيع الابتسامات ومحاولة طمأنة المعارضين، في حين وصف العلاقة بينه وبين سعداني بـ”الجيدة” إلى درجة أنه دعاه إلى حضور الاحتفال، لكنه غاب لارتباطات شخصية.
واستغل خليفة عمار سعداني، احتفالية إطلاق التسمية على مقر الحزب، ليوجه رسالة مفادها أن الأسرة الثورية ومعارضي الأمينين السابقين سعداني وبلخادم يزكون وجوده على رأس الأفلان، الذي قال إنه فتح صفحة جديدة أمام كل قيادات ومناضلي الحزب للعودة دون شروط. وأضاف ولد عباس أن تسمية المقر باسم الأحرار الستة، مفجري الثورة التحريرية المجيدة، هي رسالة يراد من خلالها محاربة ظاهرة نسيان التاريخ. بالمقابل، قال إنه يرفض الرد على الداعين إلى إحالة حزب جبهة التحرير الوطني على المتحف، قائلا: “أنا لن أرد عليهم.. هم أصدقائي ومجاهدون، رفعوا السلاح”. والحديث عن إحالة الأفلان على المتحف له جواب واحد وهو: “حزبنا يضم 120 محافظة على المستوى الوطني و220 نائب في المجلس الشعبي الوطني، و48 سيناتور و2000 قسمة عبر كل البلديات”.. وهذا رد كاف، على حد قول ولد عباس.
وبخصوص غياب عمار سعداني عن اللقاء الذي شهد حضور عدد كبير من المجاهدين يتقدمهم لخضر بورقعة ويوسف الخطيب، وعدد كبير من وزارء حكومة سلال، قال ولد عباس: “سعداني كان مدعوا لكنه لم يحضر بسبب ارتباطاته”، مضيفا: “الجميع مطالب بالكف عن الحديث عن الجزئيات.. فعلاقتي بسعداني جيدة وقد التقيت به في احتفالات أول نوفمبر.. ولا ويوجد بينا سوى الخير”، في حين علق على مسألة لقاءاته مع الأجنحة المتصارعة داخل الحزب بالقول: “إن الجميع داخل باخرة واحدة.. والباب مفتوح دون شروط من الطرفين”، ليضيف: “عودة عبادة وصالح قوجيل إلى مقر الحزب اليوم بعد مقاطعة طويلة دليل على ذلك”، مضيفا أن “الثقة المتبادلة” بين القيادة الحالية للحزب وقيادات من “المنشقين” عن الحزب من شأنها “تعزيز صفوف الحزب ولم الشمل”، مذكرا في نفس الوقت باللقاء الذي جمعه بهؤلاء الأعضاء الأسبوع الماضي، مؤكدا وجود “تفاهم بينهم”.
من جهة أخرى، كشف ولد عباس عن تغيير في تسمية الجدار الوطني التي أطلقها الأمين العام السابق عمار سعداني، الذي تم تحويله إلى الجبهة الداخلية العتيدة التي تكلم عنها الرئيس بوتفليقة، على حد قوله.
وعاد ولد عباس إلى الحديث عن الانتخابات المقبلة التي قال إن الأفلان قد ضبط عقارب ساعته عليها، مشيرا إلى أن الأفلان على كامل الاستعداد لدخول هذا المعترك الانتخابي للمحافظة على الريادة في الساحة السياسية قائلا: “سوف نمشي إلى الانتخابات بكل عزم وقوة.. والشعب سيقول كلمة الفصل”.