الألمان يفرضون منطقهم ويفتتحون قارة أمريكا اللاتينية كرويا
فرض المنتخب الألماني قوته في مونديال البرازيل، وخرج متوجا بلقب كأس العالم على حساب “التانغو” بهدف وحيد لكنه كان كاف للظفر باللقب الرابع بعد آخر تتويج لهم في ايطاليا عام 90.
ورغم أن مجريات اللعب سارت بشكل عام لمصلحة زملاء ميسي الذين كانوا الأكثر خطورة على منطقة الحارس نوير خاصة في الوقت الرسمي، إلا أن الماكينة الألمانية كانت لها تقاليدها فوق المستطيل الأخضر، بالنظر إلى رد فعل زملاء مسعود أوزيل الذي كان خطيرا وسريعا في عدة مناسبات، ورغم أن مجريات التسعين دقيقة قد انتهت بالتعادل الأبيض إلا أن الشوطين الإضافيين ظهر فيهما الألمان بنفس جديد، وبدوا الأفضل بدنيا وتنظيميا، وهو ما سمح لهم بمباغتة دفاع “التانغو” في هجمة خاطفة صنعت الفارق ومنحت التتويج لأبناء المدرب لوف.
ويظهر أن لعنة الدقائق الأخيرة لازالت تطارد المنتخب الأرجنتيني أمام “المانشافت”، حيث أن خسارته في نهائي سهرة أول أمس لا يختلف كثيرا على طريقة تضييع لقب كأس العالم في مونديال روما 90 حين حول المدافع الألماني بريمي ركلة جزاء إلى هدف قبل حوالي 6 دقائق عن صافرة النهاية، ما جعل الألمان يردون الاعتبار لأنفسهم ويتسببون في بكاء النجم الكروي مارادونا الذي كان قد أبكاهم في مونديال مكسيكو اثر مساهمته الفعالة في تتويج الأرجنتين في نهائي تاريخي عرف توقيع 5 أهداف كاملة.
وإذا كان الكثير قد أجمع على أحقية “المانشافت” بهذا التتويج المونديالي الذي يعد الرابع من نوعه في تاريخ الكرة الألمانية، إلا أن الشيء المميز فيه هو أنه الأول من نوعه لمنتخب أوربي في أمريكا اللاتينية، وهو ما يؤكد على قوة الماكينات هذه المرة التي عرفت كيف تفرض منطقها أمام منتخبات تشترك في نفس الطموح والغاية على غرار فرنسا والبلد المنظم البرازيل، ويبقى الانجاز الأكثر تميزا هو أن زملاء الحارس نوير تمكنوا من فتح قارة أمريكا اللاتينية كرويا بعد تجارب فاشلة لبقية المنتخبات الأوربية في الدورات السابقة، وكأنهم فضلوا السير على خطى مكتشفها الأول كريستوف كولومبوس.
ويعد هذا التتويج الرابع من نوعه للمنتخب الألماني في تاريخ نهائيات كأس العالم، حيث أحرز أول لقب عام 1954 وأثرى رصيده بإنجاز ثان عام 74، وعاد إلى أجواء التتويج عام 90 أمام الأرجنتين، ليعيد السيناريو هذه الصائفة أمام نفس المنافس الذي كان واجهه في 3 نهائيات كاملة، علما أن ألمانيا تعد أكبر منتخب وصل إلى النهائي في 8 مناسبات وتوج في 4 مواعيد.