-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الألم والعزة بالإثم!

جمال لعلامي
  • 1629
  • 0
الألم والعزة بالإثم!

بعيدا عن التفاصيل المملّة، هل فعلا الجزائريون لا تنقصهم سوى نقاشات بزنطية، وتنابز بالألقاب والأحباب؟ هل ينقصنا التهارش بأفكار من المفروض أن تحقق التقارب والصلح بدل الفتنة والقلاقل؟

الغبّارةالتي استيقظت وحبست أنفاس المتابعين، بسببالعركةبين الوزير السابق صاحب نظريةالغاشي، نور الدين بوكروح، وعدد من المفكـّرين والأئمة، كان ربّما يُمكن الاستفادة منها في مسائل أخرى، قد تفيد أكثر، بعيدا عن جدلية الدجاجة والبيضة!

كم نحن جميعا بحاجة إلى منظرين ومتجادلين ومتبارزين بالأفكار والحلول والبدائل، وكم نحن كلـّنا في حاجة إلىثورةفي التنوير بدل التزوير والتحوير.. إننا في حاجة إلى أن نسمع بعضنا البعض، ونفهم بعضنا البعض، لا أن نسمع صوتنا فقط، ونمارس المونولوج وحوار الطرشان!

الذي يحدث من حين إلى آخر، سواء في المسائل الدينية أم التاريخية أم الفكرية أم العقائدية أم السياسية أم الاقتصادية أم العلمية، هو في الظاهر ظواهر صحية، ينبغي على هؤلاء وأولئك رعايتها وتسمينها، لكن الأمر يتحوّل إلى مرض ثم عدوى فوباء، عندما يصبح صراعا وانتقاما!

ليس هكذا تورد الإبل، يا جماعة الخير، وليس بالغلق على الآخر، وبالتشكيك في أفكار الآخر، وبالتقليل من قدرة الآخر وكفاءته، ولا بالثأر وصبّ البنزين على النار، وإنـّما بـالتي هي أحسن، وبالتراشق بمفاتيح الكلام بالدلائل والبراهين، لا بالغمز واللمز والهمز!

نعم، الجزائر في حاجة ماسّة إلى نقاش مفتوح، بعيدا عن المنطق المفضوح، والضرب باللوح، حتى لا يفوح، وهذه معادلة مفقودة في عراك انتحاري لا يُسمن ولا يُغني من جوع!

الحسابات الشخصية هي التي تنتهي في كلّ مرّة بالحرب والضرب تحت الحزام وتوزيع الأوجاع والأوهام، والذي يحدث بين بوكروح ومنتقديه، حدث قبله بين بوناطيرو ومنتقديه، وبين مساندي ومعارضي قانون الأسرة في نسخته الجديدة، وبين محلّلي ومحرّمي مشاريعأونساجومساكنعدل، وكذا بعض الفتاوى الطريفة والظريفة من شاكلةإرضاع الكبير“..! 

 

لن تنفعنا الأفكار المُصابة بالبلهارسيا والكوليرا والطاعون، كما لن يخدمنا الشقاق ومنطقالبحث عن القمل في راس الفرطاس، مثلما لا طائل من الإصرار علىالعزة بالإثم، فهذه كلها عواصف رملية وثلجية، لا ينفع فيها غرس الرأس كالنعامة لتفاديها، لكن الغرق في فنجان المسلمات من بابأصول الوضوء، هو أيضا كمن يضرب الريح بالعصا!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • أحمد عليان

    عجيب أمر النشاط الفكري عندنا .. بمجرد ما يتحرك عقل خارج السرب يصطدم بترسانة من المعوقات لمنعه من الانفلات من المألوف و المشهور . مبدئيا أوافق صاحب المقال على فكرة الأولويات . لكني أعترض على طريقة الحكم على من فكر في غير الأولويات الظرفية حكما مفتقرا للموضوعية و سلاسة الاستقصاء الرزين البناء , لتحاشي آفة "العزة بالاثم" . كالبدء بوصف صاحب الفكرة بما يضر و لا يفيد " صاحب نظرية الغاشي" و وصف المعترضين بأنهم "عدد من المفكرين و الائمة" . أخيرا أقول أن المسألة أعمق بكثير مما يكتب عنها شعبويا

  • نورالدين الجزائري

    الله أمرنا بضرب النساء ! يعني بهذه البساطة في الحكم و الفهم و التنفيذ ؟!! هل عليه الصلاة و السلام ضرب إمرأة ؟ الكلم يطول و بإختصار : في القرآن ذكر الضرب في: ضرب الله مثلا / و آخرون يضربون في الأرض/ إذا ضربتم في سبيل / و لا يضربن بأرجلهن.. معناني جليلة تحتاج لمساحة و زمان..على كل حال إذا فهم شيخنا الضرب بالفعل الفيزيائي فإني أفهم الضرب : بالركل اليد العصى و الــ Box ! و لا تقول لي ـ أرجوك ليس هذا ما تقصده الآية لأنك سوف تأتي بأدلة بهرج و نصبح نخبز و نطبخ.. !
    حديث القيّم لغة التلميح دون التصريح!

  • نورالدين الجزائري

    أطيافها : كيف تطور الخلق من بشر إلى إنسان الأحكام كيف تطبق / من الإعتقاد المشخص إلى المجرد/ التسلسل في الدعوة و نظرية التطور الإعتقادي و العقلي/ مفهوم الحدود من الحد الأعلى للأدنى .
    و شاورهم في الأمر ! هي تلقيح الرأي بأراء متعددة ، و العين ترى الشيء القريب و الشيء البعيد ، لكن هذه العين نفسها تعجز عن رؤية نفسها إلا بمرآة ، و كذلك شأن المسألة الخاصة بغيرنا و التي تعرض علينا ! أحبتي ! الشرع و الكون و الإنسان فيهم نواميس دقيقة جدا تحتاج إلى دقة النظر و الفهم و أنا أسمع شيخ بالأمس يقول : نعم أمرنا

  • نورالدين الجزائري

    إلى ترتيب آيات القرآن ، و سؤالي : لماذا لا يجالس مشايخنا الداعيّ لهذا الأمر ليستبين ما يريد ؟!! إذا كان قاصدا التريب الكتابي للآيات فالنجمع معه جميع الآيات (من دار و جديد ) ليبينوا له و للقوم أن كل المفاهيم القرآنية سيصيبها لغط و غلط و قلب للحق! الحجة الدامغة ! و إذا كان يدعو إلى ترتيب الآيات بالمعنى التفسيري فإن هذا عمل جليل لإستنباط الأحكام و المعرفة المخبأة ! فمثلا قصة آدم تجمع الآيات ـ تفسيرا ـ من سورة البقر إلى آخر آية من طه.. لتكتمل لنا قصة في أروع كماليتها ـ و جربوا ذلك ـ ! قصة كاملة بكل

  • نورالدين الجزائري

    الرسول صلى الله عليه و سلم قائلا : يا رسول الله إئذن لي في الزنا ! أتدرون ما كان رده ؟! لم يزجره لم ينهره لم يؤذه و لم ينبزه ! روعة المزيج بين : الصبر و الأدب ! ــ ما احوجنا إلى فقه الواقع و استعمال اللباقة و اللين و حسن التصرف .. حتى الدواء الذي يصنعه عدونا إن كان مُرا يغلفونه بغُلالة رقيقة حلوة المذاق ليستسيغه المريض و يسهل عليه بلعه ! و اشبه علاج الأبدان بعلاج القلوب ، فقد تقنع الآخرين من طريق مناقشتهم، و لكنك تستطيع أن تكون أكثر إقناعا إذا اعتمدت طريقتهم في المناقشة ، و هذا يجرني إلى مَن دعا

  • نورالدين الجزائري

    عنفنية الطريقة و غصاصة المحتوى،لهذا قال لنا المولى تعالى {بالحكمة و الموعظة الحسنة} و حتى في الجدال و هو أشد أنواع الحوارات مع أشد العباد أن يكون بالتي هي أحسن و ليس فقط حسن و كلمة جدل مصدر : جدل الصوف . و معلوم أن النصح في عمومه ثقيل على النفس و خاصة في أمور الشرع ، و الداعية يجب عليه و لا خيار له غير هذا أن يكون حكيما في تصرفاته من أجل نتائج إيجابية لا عكسية و أن لا تثير حفيظة الخصم و المتابع ، و أن لا يظهر من الناصح و المنصوح مكابرة و عناد.
    من أروع ما قرأ قلبي و هز وجداني قصة الشاب الذي آتى

  • نورالدين الجزائري

    النصح ثقيل فلا ترسله جبلاً و لا تجعله جدلا و الحقائق مُرة فاستعيروا لها خفة البيان !!!
    و قول الحق قبل قول البشر ! { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن..} 165 النحل . لابد أن نتفق على أمر بالغ الأهمية أن كل مَن نحاوره إما يكون مسلم ،أو يجادل إن كان غير ذلك ، و لكن جوهر الحوار يُبنى على حكمة وضع الشيء في موضعه و بالسبيل : منهجية الحوار. فكل مَن انحرف ضل أو جَهل .. لابد أن نرفق به لنخرجه عما ألف عليه بالتقويم ، و الشدة لاتجدي حلا أبدا ! لأنها تنفره بسبب ما يلاقيه من

  • SoloDZ

    واحد يقول علينا مراجعة ترتيب السور في القرآن الكريم و كأن 15 قرن مرت و مر معها آلاف العلماء لم ينتبهوا لما لاحظه هذا السياسي الخائض في امور الفقه و آخر يحصي 80 مليون نسمة في بلادنا مقسمة الى 40 مليون من الانس و 40 مليون من الجن !!! إنه التيهان الفكري و الثقافي و التربوي في غياب المؤسسات التي يمكنها ان تحتوي الأفكار و الآراء فتغربلها منها ما توءد في مهدها لخبثها و خطورتها و منها ما توجه في سياقها الصحيح لتنتهي في اطارها الطبيعي و المنطقي و القانوني و المؤسسات الموجودة لا تقوم بدورها إنه التيهان