قضى سنتين بغوانتنامو بعد احتجازه في باكستان، بريطاني يكشف لـ"الشروق":
الأمريكيون احتجزوني دون تهمة وقالوا لي “نحن القانون هنا”
البريطاني الذي اعتقل في غوانتنامو رفقة صحفي الشروق
أكد بريطاني مسلم من أصول جامايكية في لقاء مع “الشروق اليومي”، على هامش تواجد قافلة غزة بالتراب الجزائري، أنه تعرض ظلما وعدوانا ومن دون أسباب معلومة إلى السجن، بعد احتجازه من قبل الجيش الأمريكي بباكستان سنة 2004، لمدة سنتين بسجن غوانتنامو الشهير بتعذيب المسلمين بحجة الاشتباه في المسفرين إلى كوبا بأنهم “أعداء لأمريكا”.
-
وأفاد الشاب أرغ أنه وفي فترة تواجده بالتراب الباكستاني بعد رحلة كانت يفترض أن تقوده إلى إيران قادما من تركيا، تعرض للحجز من قبل جماعة طالبان التي وضعته في السجن هناك، وحاولت أن تستغله للعمل لفائدة الاستخبارات الانجليزية، على حد قوله، حيث أوضح أن بعض الباكستانيين يسعى إلى بيع الأشخاص الأجانب بثلاثة آلاف دولار، فيما يباع العربي من 3 إلى 5 آلاف دولار، حسب محدثنا.
-
وأوضح أرغ أن الجيش الأمريكي قام بقصف المكان الذي كان مسجونا فيه على حدود باكستان مع أفغانستان، وقال أرغ إن ذلك المكان يغيب فيه القانون ويباع فيه البشر كالعبيد، وأضاف المتحدث أن الصليب الأحمر زار المكان بعد القصف، ومنحه الاتصال بقناة “أم بي سي”، وحينها أخبروه أنه “ليس هناك مشكل وسيطلق سراحك بعد 12 يوما”، وانتهت المدة وعاود المعني الاتصال ووعدوه بالسفر من المطار باتجاه كابول، ليأتي أمريكي بعد يوم واحد ويقول له “لا يمكنك الذهاب نحن القانون هنا”، ليعود ذلك الأمريكي، حسب المتحدث- مع القوات الخاصة الأمريكية ويصطحبوه إلى قندهار، غير أنه وبعد أسبوعين من بقائه بقندهار، قال أفراد القوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي للبريطاني المسلم إنه لا توجد مشكلة “ستخرج لكن كل الناس يجب أن تذهب إلى كوبا”، وأخبروه أن المدة يمكن أن تمتد لحوالي شهر.
-
ورحل المعني إلى غوانتنامو سنة 2004، ليبقى في السجن لمدة سنتين إلى غاية 2006، وقبل الخروج من السجن حاول الجيش الأمريكي إرغام أرغ على توقيع وثيقة يتضمن محتواها أنه كان في الجبل يحارب ضد أمريكا، وأفاد محدثنا أنه رفض التوقيع على تلك الوثيقة.