-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منظمة العفو الدولية:

الأمن التونسي عاد لممارسات النظام السابق القمعية

الشروق أونلاين
  • 4781
  • 2
الأمن التونسي عاد لممارسات النظام السابق القمعية
ح م
دورية للجيش التونسي بعد هجوم "داعش" على مدينة بن قردان قرب الحدود مع ليبيا - 9 مارس 2016

قالت منظمة العفو الدولية، الاثنين، إن قوات الأمن التونسية عادت لاستعمال أساليب قمعية قديمة من بينها التعذيب والاعتقالات العشوائية وحظر السفر ضمن حربها على “الإرهاب” وحذرت من أن هذه الانتهاكات تهدد الإصلاحات في الجهاز الأمني.

وحظي الانتقال الديمقراطي السلس للسلطة في تونس بإشادة واسعة النطاق بعد انتخابات حرة ودستور جديد وتوافق بين السياسيين عقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

لكن تونس تكافح لمواجهة تصاعد موجة الإسلاميين المتشددين وخطر جماعات إسلامية مسلحة وخلايا نائمة خصوصاً بعد أربع هجمات دموية في العامين الماضيين من بينها هجومان قتل خلالهما عشرات السياح الغربيين.

وتفرض تونس حالة الطوارئ منذ نوفمبر 2015 وهو ما يسمح للقوات الأمنية بحرية التحرك في مواجهة المشتبه بهم في “قضايا إرهابية“.

ومع تزايد المخاوف من هجمات دموية جديدة اعتقلت تونس في عامي 2015 و2016 حوالي 2000 مشتبه بهم ووضعت عشرات رهن الإقامة الجبرية، بينما منعت أكثر من خمسة آلاف شخص من السفر خشية انضمامهم إلى جماعات متطرفة في سوريا وليبيا.

وفي مارس 2016 هاجم عشرات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مدينة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا، لكن قوات الأمن نجحت في صد الهجوم وقتل واعتقال العشرات منهم. ومنذ ذلك الهجوم تعيش تونس هدوءاً حذراً مع تعافي الجهاز الأمني والمخابرات بشكل واضح.

ويسرد تقرير منظمة العفو الدولية الذي نشرته، اليوم (الاثنين)، حالات لأشخاص تعرضوا للتعذيب والاعتقال والاحتجاز بصورة تعسفية وتفتيش منازلهم دون إذن قضائي وأوامر تعسفية بالإقامة الجبرية وقيود على السفر. ويقول التقرير، إن هذه الإجراءات فُرضت في بعض الحالات على نحو يتسم بالتمييز استناداً إلى مظهر أولئك الأشخاص أو معتقداتهم الدينية أو الحكم عليهم في قضايا جنائية سابقة ودون مراعاة للإجراءات القانونية الواجبة.

وقالت هبة مرايف نائبة مدير قسم البحوث في المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في تونس: “إن إطلاق العنان لأجهزة الأمن لكي تتصرف باعتبارها فوق القانون لن يحقق الأمن“.

وفي تعليق على التقرير قال مهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان لوكالة رويترز للأنباء، إن هذه الانتهاكات الواردة في تقرير منظمة العفو غير مقبولة وهي انتهاكات فردية ولكن لا يمكن أن تكون سياسة دولة.

وذكر الوزير التونسي، أن الدولة ستتخذ كل الإجراءات لوضع حد لمثل هذه الانتهاكات وأنه يتعين بذل مزيد من الجهود لتغيير العقليات.

وأضاف بن غربية، أن تونس تتعامل بإيجابية مع تقرير منظمة العفو الدولية.

ويقول التقرير، إن الشهادات المروعة تنم عن تزايد استخدام أساليب قمعية لدرجة تثير القلق وتعيد إلى الأذهان تلك الأساليب التي استخدمت في عهد بن علي.

وبدأت تونس بالفعل في السنوات الماضية جهوداً لإصلاح الجهاز الأمني سعياً لتفادي انتهاكات حقوق الإنسان التي لطالما كانت التهمة الأبرز التي توجهها منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان للنظام السابق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • احمد

    يجب على تونس ان تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه ان يحاول زعزعة الاستقرار في تونس حتى لا تتحول تونس الى مستنقع للدماء مثل ما يجري في ليبيا يجب القضاء على الارهاب الاعمى في مهده حتى لا يستفحل ويصعب السيطرة عليه بعد ذالك. لا يجب على تونس ان تستمع لما يمليه عليها الغرب فقط تستمع الى مصلحتها ومصلحة شعبها ومن حقها ان تحمي ابنائها واراضيها من هذا الفيروس الداهم لكل الاقطار العربية وثورة تونس كانت حضرية رائعة يجب الحفاظ على ما مكتسباتها وكذالك يجب على الشعب التونسي ان يحمي ثورته من زارعي الفتن

  • احمد

    من حق تونس ان تحمي امنها واستقرارها و وحدة ترابها..وهل ذهبت منظمة العفو الدولية الى افريقيا الوسطى وقدمت تقريرها عن ما يحصل للمسلمين هناك وهل ذهبت الى غزة وحررت تقاريرها عن ما يحصل للشعب الفلسطيني المحاصر وما يصدر من انتهاكات صارخة من الكيان الصهيوني وهل اصدرت منظمة العفو الدولية تقارير عن ما يحصل للمسلمين في بورمة انها منظمة صهيونية تحتج فقط عندما تقوم احد البلدان العربية بحماية امنها وشعبها ولاكنها عمياء عن ما يحصل في البلدان الغربية والافريقية والاسياوية الغير عربية انها منظمة منافقة بامتياز

  • جنوبي

    كلمة "الارهاب " استغلها الغرب لضرب بلدان عربية و التدخل في شؤونها بمساعدة حكام عرب عملاء الذين استغلوا كلمة " الارهاب " لاضطهاد شعوبهم و الاحتفاظ بالحكم