الأمن يحقق في صفقات مشبوهة بـ 6 آلاف مليار لإنجاز محطة توليد الكهرباء
فتحت الفرقة الاقتصادية التابعة للشرطة القضائية لأمن البليدة، تحقيقا حول إبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به قصد إعطاء امتيازات غير مبررة للغير، بمحطة توليد الكهرباء بالأربعاء التابعة إقليميا لولاية البليدة، بمبلغ إجمالي يقدر بـ700 مليون دولار، وهو ما يعادل 6 ألاف مليار سنتيم.
تفاصيل القضية حسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، تعود إلى ورود معلومات إلى الفرقة الاقتصادية التابعة للشرطة القضائية لولاية البليدة، حول تجاوزات غير قانونية تتعلق بإبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به قصد إعطاء امتيازات غير مبررة للغير مع إحدى الشركات الإيطالية المعروفة والمتخصصة في قطاع الكهرباء، بخصوص مشروع إنجاز محطة لتوليد الكهرباء للأربعاء التابعة إقليميا لولاية البليدة، بقدرة توليد بـ560 ميغاواط، بمبلغ إجمالي يقدر بـ700 مليون دولار، وهو ما يعادل 6 ألاف مليار سنيتم، وإثر ذلك تم إبلاغ وكيل الجمهورية الذي أمر بفتح التحقيق في القضية.
وحسب مصادر التي أوردت الخبر، فإن محطة توليد الكهرباء للأربعاء إلى جانب 6 محطات أخرى في كل من المسيلة، باتنة، عنابة، غليزان ومحطة ميناء الجزائر العاصمة، تم إنجازها في إطار المخطط الاستعجالي للكهرباء، الذي كلف الشركة المعنية أزيد من 2 مليار دولار على أساس خلق توازن في الطلبات وتحقيق استثمارات بقيمة 2000 ميغاواط، وبالرغم من إنجازها في إطار المخطط الاستعجالي إلا أنه لم يتم استغلالها، وإن تطلبت الحاجة إلى ذلك فإنه لا يتم استغلال طاقتها سوى بنسبة 25 بالمئة من مجموع طاقتها الإجمالية، فضلا عن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خاصة في فصلي الصيف والشتاء، ما أثار شكوكا كبيرة حول هذا المشروع، حيث سيكشف التحقيق الذي يقوم به محققو الفرقة الاقتصادية التابعة للشرطة القضائية، عن حقائق لا تقل خطورة عن مشاريع إنجاز محطات أخرى لتوليد الكهرباء والتي تدخل في إطار ما يعرف بالمخطط الاستعجالي للكهرباء.
وتعتبر فضيحة التلاعب في صفقة إنجاز محطة توليد الكهرباء بالأربعاء، الثانية من نوعها بعد فضيحة مشروع محطة الكهرباء المعروفة بـ”حجرة النص” الذي كلف خزينة الدولة 670 مليون دولار، حسب ما نشرته “الشروق” في أعدادها السابقة، حيث تم تحويل ملف القضية من طرف الشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، إلى النائب العام لمجلس قضاء الجزائر.