الأمن ينقل معركته ضد مافيا الشواطئ إلى المحاكم
تشن مصالح الأمن منذ بداية موسم الاصطياف حملة شرسة ضد مسيري الحظائر غير الشرعية، خاصة مستغلي المساحات القريبة من الشواطئ، حيث وصل ثمن “الحراسة” إلى 300 دج، وحسب مصادر مطلعة، جاءت الحملة بعد عدة شكاوى وصلت إلى الجهات المختصة عبّر أصحابها عن استيائهم من السرقة العلنية لشباب يجبرونهم على دفع مبلغ مالي مقابل الركن، وفي حالة الرفض يتعرضون للسب والشتم وفي بعض الأحيان يحطمون مركباتهم.
وتنظر محكمة الشراقة يوميا في العشرات من القضايا التي تتعلق بممارسة مهنة منظمة قانونا بدون رخصة، وأغلبية المتورطين فيها شباب في العقدين الثاني والثالث من العمر، وأحيانا يمثل كهول وشيوخ بنفس التهمة، ويرجعون سبب ممارستهم مهنة بطريقة غير قانونية إلى الحاجة للمال لسد قوت يومهم وحاجيات أسرهم بعد أن أغلقت أبواب العمل في وجوههم، وفضلوا حراسة سيارات مقابل مبلغ رمزي على السرقة أو التسول، ومنهم عمال اعترفوا بالفعل المنسوب إليهم، كون الدخل لا يكف لسد مصاريف منازلهم .
واعتبر القاضي أعذار المتهمين واهية، المراد منها التهرب من المسؤولية للإفلات من العقاب، خاصة بعد ثبوت التهمة عليهم من خلال تصريحات الشهود أين يجبرون المصطافين على مبالغ تتراوح بين 100 دج لتصل إلى 300 دج حسب موقع الشاطئ ونوعية السيارة المحروسة، الأمر الذي اعتبره الضحايا سرقة في وضح النهار، حيث، وفي حالة استفسار المواطنين عن سبب رفع المبلغ بعد أن كان يتراوح بين 30 و50 دج يتعرضون للسب والإساءة من قبل الحراس أمام زوجاتهم وأولادهم، بل أحيانا تتطور المناوشات إلى شجار، لتصل القضية إلى أروقة المحاكم، وجل الموقوفين يلتمس وكيل الجمهورية في حقهم عقوبة الحبس 6 أشهر نافذة وغرامة بقيمة 20 ألف دج ليتم إدانتهم بعد المداولات بالحبس غير النافذ لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر، وفي حالة العود تتحول نفس العقوبة إلى النافذ، وعدد قليل منهم يستفيد بالبراءة في حالة عدم ثبوت التهمة ضدهم .