الإستحواذ على 1400 مليار في صفقات بيع بالتراضي لحاويات فارغة
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة أن مصالح الأمن فتحت تحقيقا حول صفقات بيع الحاويات الفارغة بصيغة “التراضي” بمبلغ إجمالي يفوق 1400 مليار سنتيم، حيث شمل التحقيق ثلاثة موانئ وهم على التوالي ميناء الجزائر العاصمة، ميناء وهران وعنابة، فيما نجحت ذات المصالح من إحباط محاولة بيع 700 حاوية فارغة.
- ويضيف ذات المصدر الذي أورد الخبر لـ”الشروق” أن جزءا من هذه الحاويات الفارغة مصدرها شركة “كرترال” التي تم تصفيتها منذ مدة، وتوصلت التحقيقات الأولية إلى أن الحاويات الفارغة كانت تباع للخواص من طرف بعض المتورطين السابقين في قضايا الفساد والمتواجدين حاليا بالسجن بتهم تتعلق بالرشوة وإبرام صفقات خارج مجال التشريع واستغلال النفوذ وممارسات مشبوهة ليعاد استعمالها في عملية التصدير والاستيراد كونها مسجلة وتحمل رقم معروف لدى مصالح الجمارك، ومن الأرجح حسب مصادرنا أن يكشف التحقيق عن حقائق أخرى توصف بالخطيرة.
- التحقيقات في هذه القضية جاءت بعد تحريات دامت شهورا أجرتها فرق التحقيقات الاقتصادية التابعة لمصالح الأمن، والتي بدأت عملها في القضية بناء على رسائل مجهولة كثيرة تناولت فسادا اقتصاديا وتلاعبا بالمال العام تشهده موانئ العاصمة وعنابة ووهران على غرار تضخيم فواتير التخزين ومستحقات جر ورفع الحاويات وفرض إتاوات خيالية على المستوردين وتعمد التأخير في الشحن أو التفريغ أو ارتكاب أخطاء مفتعلة لربح أكبر فترة تخزين وغيرها يدفعها المستورد دون تأخير أو تردد.
- وتأتي هذه الفضيحة بعد أقل من 4 أشهر من وضع قاضي التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد كل من المدير العام الحالي والمدير العام السابق للميناء ومدير الإدارة العامة، وخمسة من كبار المسؤولين بالمؤسسة، بينهم مدير الوسائل اللوجستيكية، ومدير نهائي الحاويات ومسير آخر تحت الرقابة القضائية ورهن الحبس المؤقت لتهم تتعلق بالفساد ومسائل كثيرة كيفتها العدالة على أنها جرائم اقتصادية، أهمها وأخطرها صفقة منح رخصة استغلال نشاط رفع البضائع داخل الميناء، لشركات خاصة يصل عددها إلى 50 شركة.
- إلى جانب وضع المدير العام لمؤسسة ميناء وهران تحت الرقابة القضائية، في قضية تتعلق بثغرة في حسابات الشركة قدرت بحوالي مليار سنتيم، وكذا فضيحة حجز 89 حاوية أجهزة كهرومنزلية وتجميد جمركة 500 أخرى بسبب التصاريح المزورة في القيمة التي عرفها ميناء عنابة مؤخرا.