الإعدام لإرهابيين اثنين كانا في جماعة الأمير “البوشي”
أصدرت محكمة الجنايات لمجلس قضاء بشار حكما بالإعدام في حقّ عنصرين ينتميان لإحدى المجموعات الإرهابية المسلّحة بعدما توبعا بجرائم انخراطهما ضمن هذه الجماعات في الفترة الممتدة ما بين 1997 إلى 2001 مع معرفة غرضها والحيازة والاستيلاء على أسلحة محظورة واستعمالها بدون رخصة من السلطة المختصّة، إضافة إلى حيازة متفجّرات واستعمالها في أماكن عمومية والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد.لدى مثوله أمام هيئة المحكمة أنكر المتّهم الأوّل بعض التّهم المنسوبة إليه مؤكّدا أنّه كان يعمل ممرّضا بكتيبة بسيدي بلعباس إلى أن استدعي لنفس المهام بالانضمام إلى جماعة بشار التي كانت تنشط عبر مناطق جبال “قروز”، و”العمور” بالعين الصفراء تحت إمرة المدعو (ب . بوعلام) أو المعروف بـ”البوشي” قصد علاج المصابين من المجموعة، إلا أنّه أنكر أن تكون له يد في العمليات والكمائن التي وقعت، بين أفراد الجيش والمسلّحين التي خلّفت مصرع صيّادين وكمين آخر قتل فيه ستّة دركيين، مصرّا على أنّ المعلومات التي كانت تصله عن تلك العمليات مصدرها الجرحى والمصابين الذين كان يقوم بإسعافهم، وقد جاء على لسانه أنّ السبب في تسليم نفسه متأخّرا للاستفادة من قانون الوئام المدني والمصالحة الوطنية يعود إلى الضغوطات والتهديدات التي كان يواجهها رفقة بعض أفراد المجموعة من أمير المنطقة في حال تسليم أحدهم لنفسه لمصالح الدرك. أمّا المتّهم الثاني الذي كان في غاية الانفعال صرّح أمام هيئة المحكمة أنّ تهما كثيرة نسبت إليه منذ 1997 وتساءل غاضبا “من أين جاءت هذه التهم التي نسبت إلي، فالأشخاص الذين ذكروا في قرار الإحالة لا أعرفهم لأنّ انضمامي إلى الجماعة المسلّحة لمدّة قصيرة لم تسمح لي بالتعرّف على أحد من عناصرها”، نافيا أن تكون له يد في أحداث الحاجز المزيّف بـ”بني ونيف” سنة 1999 لأنّه لا يعرف عنه شيئا وعلى عن حادث الاختطاف “لأن مصير المختطفين مجهول وإن قتلوا أين جثثهم، لا توجد أدلة على اتهامي ..”. وعقب المداولة التي دامت أكثر من ساعة ونصف ساعة بين القاضي والمستشارين والمحلفين تم النطق بحكم الإعدام في حق المتهمين مع تبرئتهما من تهمة حيازة المتفجرات وإدانتهما ببقية الجرائم المنسوبة إليهما.