الاتفاق جار مع المعارضة السورية على انتخابات برلمانية وتعديل الدستور
كشف خالد العبود، عضو مجلس الشعب السوري، المحلل السياسي، في تصريح لـ”الشروق”، عن أفق الحل السياسي في سوريا “بعد تغير المعادلة الأمنية على الأرض إثر التدخل العسكري الروسي ضد معاقل الإرهاب في سوريا”.
وقال المتحدث: “إنّ الاتفاق جار مع المعارضة السورية لإقامة انتخابات برلمانية، ثم الاتفاق على دستور جديد يضمن حقوق الجميع، ويؤسس لسوريا جديدة خالية من الإرهاب” على حدّ تعبيره.
وثمّن خالد العبود، أمين سر البرلمان السوري، الموقف الجزائري من الأزمة التي تعصف بهذا البلد العربي، وقال: “إن الشعب السوري والحكومة لن ينسيا الموقف الجزائري حكومة وشعبا، حتى وإن أطلقت العنان أحيانا لبعض العناوين، إلا أنه عندما كانت تُغلق الأبواب في وجه سوريا، كانت الجزائر تفتح لنا الأبواب وكانت خير مدافع عن سوريا في الجامعة العربية، وهي الدولة العربية الوحيدة التي كان لها موقفٌ إيجابي مما يجري في سوريا، وهناك تنسيقات في العلن وأخرى تحت الطاولة بين البلدين، وهذا ليس غريباً من بلاد مثل الجزائر تدرك رمز الصمود وهي التي قدّمت أكثر من مليون شهيد للتحرر من الهيمنة الاستعمارية“.
وعن التدخل الروسي في سوريا، قال العبود إن “الأصدقاء الروس“، كما وصفهم، نجحوا في سحب “الأدوات السياسية التي استعملتها الولايات المتحدة ضد سوريا، من خلال جنيف 1 و2، والآن يقودون تحالفاً لسحق الأدوات الإرهابية التي استعملتها أيضا أمريكا في سوريا، وأضحت في مرمى نيران الروس“.
وأكد المسؤول السوري أن “هناك مشهدا جديدا في سوريا الآن يقود إلى القضاء على الأدوات الغربية الميدانية على الأرض، ثم حل سياسي يشارك فيه النظام والمعارضة“.
وأردف المتحدث أن سوريا حافظت على تماسك الدولة ومؤسساتها، مشيرا إلى أن المخابرات السورية تملك من المعلومات عن تموقع الإرهابيين ما لا يملكه غيرها، سواء في سوريا أم في بعض المناطق العربية، وهو ما دفع بالروس إلى التعاون والتنسيق مع سوريا لمواجهة جدّية مع هذه الجماعات، مما يعطي نتائج إيجابية وميدانية وفورية، مضيفا أن هناك غرفة عمليات مشتركة بين الروس وسوريا، وتنسيقا تاما حيث تقصف الطائرات السورية بالتنسيق مع الطائرات الروسية.
وأضاف العبود: لا أحد بإمكانه التنبؤ بسقف زمني للعمليات الروسية في سوريا إلا العسكريون، وهي مرتبطة بكسر الجسم الإرهابي، مشيرا إلى أنه لا أحد كان يتخيل أن يحصل هذا الأمر في سوريا، وهي أن تقود روسيا بنفسها تحالفاً ضد الإرهاب، مؤكدا أن الأصدقاء الروس، على حد وصفه، مهّدوا لهذه العمليات بتنسيق أمني مع الجانب السوري، مضيفا أن الأمر لا يمكنه وصفُه بالتدخل بل هو تنسيقٌ أمني وتعاون أمني في محاربة الإرهاب.
وعن إمكانية تحوّل الحرب في سوريا إلى حرب عالمية بين الدب الروسي والمارد الأمريكي، قال إن الجانب الروسي يتصرف بحكمة كجرّاح ماهر ولا يمكن أن يتجه نحو حرب مفتوحة، وهو لم يتدخل إلا بعد أن سحب الأوراق السياسية والأمنية التي كان يلعب بها المارد الأمريكي في سوريا، وفق تحالف استراتيجي جديد يضم روسيا وسوريا وإيران والعراق والصين.