-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الاحتلال يخرق اتفاق غزة وحماس تندّد.. هل بدأ تنفيذ تهديدات ترامب؟

الشروق أونلاين
  • 6755
  • 0
الاحتلال يخرق اتفاق غزة وحماس تندّد.. هل بدأ تنفيذ تهديدات ترامب؟

رمى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكرة في ملعب الاحتلال الإسرائيلي كي يتخذ ما أسماه القرار المناسب بشأن عودة جميع الأسرى، بعدما انتهت المهلة التي حدّدها لحماس، وهي منتصف نهار السبت.

وفي أول بوادر التصعيد بالمنطقة، خرق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار بقصف عناصر للشرطة في رفح، ما جعل حركة حماس تندد بعدم التزام الصهاينة ببنود الصفقة والرغبة في العودة للقتال.

يأتي ذلك في ظل زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الشرق الأوسط، حيث حل في أول محطة له بتل أبيب لبحث “هدنة غزة” مع نتنياهو.

وقالت حماس في بيان لها إن “القصف الغادر الذي نفّذته مُسيّرة صهيونية، صباح الأحد، شرق مدينة رفح، واستهدف عناصر الشرطة المكلّفين بتأمين دخول المساعدات، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة منهم، يُعدُّ انتهاكًا خطيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار”.

وأضافت: “هذه الجريمة، وهذا الخرق، تُضاف إلى تنكّر الاحتلال وعدم التزامه ببنود الاتفاق، وكان آخر ذلك تصريحات الاحتلال اليوم بعدم السماح بدخول الكرفانات والآليات الثقيلة، التي كان قد التزم بها، وأبلغنا بها الوسطاء نهاية الأسبوع الماضي”.

وتابعت: “يُضاف إلى ما سبق تلكؤ الاحتلال في البدء بمفاوضات المرحلة الثانية، مما يؤكد عدم جديته في الالتزام بالاتفاق الذي تم برعاية الوسطاء وشهد عليه العالم، كما يكشف نوايا مجرم الحرب نتنياهو في عرقلة مسار الاتفاق وعمليات تبادل الأسرى، وسعيه للعودة إلى العدوان وارتكاب المزيد من جرائم الإبادة”.

وختمت: “إذ ندين هذه الجريمة الوحشية، وكل الخروقات في تنفيذ الاتفاق والبروتوكول الإنساني، فإننا نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات ذلك، كما ندعو الإخوة الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم في إلزام العدو الصهيوني بالوفاء بجميع التزاماته، والتدخل لوقف انتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بتنفيذ البروتوكول الإنساني بجميع بنوده، والشروع فورًا في مفاوضات المرحلة الثانية”.

والأحد، استشهد اثنان من أفراد الشرطة وأصيب ثالث بجروح خطيرة جراء قصف صهيوني استهدفهم أثناء انتشارهم لتأمين المساعدات بمنطقة الشوكة شرق رفح، حسب بيان لوزارة الداخلية.

وأدانت الوزارة هذه الجريمة ودعت الوسطاء والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة باعتباره جهازاً مدنياً يقدم خدمات لحفظ أمن المواطنين وتنظيم شؤونهم اليومية.

وصرح مصدر بجيش الاحتلال لصحيفة يديعوت أحرونوت أن الهجوم في غزة نفذ ضد مسلحين كانوا قرب قوات الاحتلال في منطقة رفح، بينما تحدثت مصادر فلسطينية عن سعي الاحتلال لخرق الاتفاق وإشاعة الفوضى.

وقالت حكومة غزة ومنظمات حقوقية إن استهداف قوات الاحتلال لعناصر الشرطة يهدف لإشاعة الفوضى ونشر الجريمة وزيادة المعاناة الإنسانية كجزء لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية، من خلال إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم كليا أو جزئيا.

من جانب آخر التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث الهدنة في غزة في المحطة الأولى من أول جولة له بالشرق الأوسط، غداة سادس عملية تبادل رهائن ومعتقلين فلسطينيين بين الاحتلال وحركة “حماس”.

ومن المتوقع أن يبحث روبيو اقتراح الرئيس دونالد ترمب بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة المدمر بعد 15 شهراً من الحرب، ونقل سكانه إلى مصر والأردن اللتين عارضتا ذلك.

وقالت مصادر عبرية إن “المستوى السياسي الإسرائيلي أوصى بضرورة استمرار المرحلة الأولى لاتفاق غزة، مؤكدة على وجود توافق بشأن الضغط لدمج الدفعتين السابعة والثامنة من الصفقة”.

وقال ترامب، السبت، إن الكرة لا تزال في ملعب إسرائيل، بعد إطلاق حماس سراح الرهائن الـ3 من قطاع غزة.

وأضاف في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “لقد أفرجت حماس للتو عن ثلاثة رهائن من غزة، من بينهم مواطن أمريكي. ويبدو أنهم في حالة جيدة! وهذا يختلف عن بيانها (حماس) الأسبوع الماضي بأنها لن تطلق سراح أي رهائن”.

وتابع: “سيتعين على إسرائيل الآن أن تقرر ما ستفعله بشأن الموعد النهائي المحدد للإفراج عن جميع الرهائن في الساعة 12 ظهر اليوم. ستدعم الولايات المتحدة القرار الذي ستتخذه!”.

في ذات السياق، أعرب نتانياهو، عن تقديره “للدعم المطلق” من ترامب لقرارات الاحتلال الإسرائيلي المقبلة بشأن قطاع غزة، بعد مبادلة ثلاثة رهائن إسرائيليين بمئات المعتقلين الفلسطينيين.

وقال نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه إن “الموقف الحازم للرئيس ترامب أدى إلى إطلاق سراح ثلاثة من رهائننا اليوم، رغم رفض حماس إطلاق سراحهم مسبقا”.

في المقابل، دعت حماس واشنطن لإلزام الاحتلال بالاتفاق حرصا على حياة الرهائن.

وبحسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، فإن “الوسطاء الدوليين يكثفون ضغوطهم على تل أبيب من أجل بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار”.

وأضافت الهيئة أن “وزير الحكومة بنيامين نتنياهو‬⁩ رفض إدخال الكرافانات والمعدات الهندسية إلى قطاع ⁧‫غزة‬⁩ بعد مشاورات أمنية”، لافتة لوجود شروط جديدة في المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

جاء ذلك على الرغم من أن الاتفاق الموقع بين الاحتلال وحماس بشأن الإفراج عن المحتجزين ووقف إطلاق النار يتضمن إدخال الكرافانات إلى القطاع.

وينص الاتفاق بشكل صريح على السماح بإدخال إمدادات ومعدات لبناء مساكن، بما في ذلك على الأقل 60 ألف وحدة سكنية مؤقتة ( كرافانات).

وكان ترامب توعّد، الإثنين، حركة حماس بأنه “سيدع أبواب الجحيم تنفتح على مصراعيها” إذا لم تفرج عن “جميع الرهائن” الإسرائيليين الذين ما زالت تحتجزهم في غزة بحلول يوم السبت.

بدوره قال نتنياهو إن إسرائيل ستستأنف “القتال بشدة” إذا لم تلتزم حماس بالمهلة.

واستدعى جيش الاحتلال قوات احتياط استعدادا لاحتمال استئناف القتال في غزة إذا لم تلتزم حماس بإطلاق سراح مزيد من الرهائن الإسرائيليين مع انقضاء المهلة.

من جانبها، أصدرت عائلات الرهائن الإسرائيليين بيانًا تطالب فيه الحكومة الإسرائيلية بتكثيف الجهود لإتمام صفقات التبادل مع حماس، لضمان إطلاق سراح 38 رهينة ما زالوا في الأسر، وسط قلق متزايد بشأن مصيرهم.

وحذرت مجموعة استيطانية تقود حملة من أجل إطلاق سراح الرهائن المحتجزين، السبت، من إفشال الهدنة الحالية، مؤكدة على ضرورة عدم ضياع الزخم المكتسب في الأسابيع الأخيرة.

وقال “منتدى عائلات الرهائن” في بيان بعد إطلاق سراح ثلاثة رهائن آخرين، السبت: “لا يمكننا السماح بانهيار هذا الاتفاق، يجب أن نستمر في استخدام هذا الزخم للتوصل إلى اتفاق سريع ومسؤول للجميع!”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!