-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الاستحمار لا ينفع!

جمال لعلامي
  • 1694
  • 3
الاستحمار لا ينفع!
ح.م

العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مازالت رهينة “ليست على ما يرام”، وقد تصبح في يوم من الأيام على ما يُرام، طبعا إذا ما توفرت جملة من الشروط والظروف والمتغيّرات، والظاهر أنه إلى حدّ الآن، وإلى أن يثبت العكس، مازال الحدّ الأدنى لم يتوفر، لتخرج هذه العلاقات “المريضة” من عنق الزجاجة، وفق منطق “رابح رابح”، وليس “رابح خاسر” إلى الأبد!

عندما يعترف وزير الاقتصاد الفرنسي، بأن تركيا والصين “قتلتا” فرنسا بالجزائر وقضتا على مصالحها، ويجب التحرّك عاجلا لتجنب خسارة الجمل بما حمل، فهذا يعني فيما يعنيه، أن فرنسا تبحث عن مصالحها ولا يهمها إلاّ مصالحها مهما كانت الأسباب، ولذلك، قال الرئيس تبون أن من حق فرنسا أن تدافع عن مصالحها لكن ليس من حقها منعنا من الدفاع عن مصالحنا!

الرئيس تبون قال أيضا وبالفمّ المليان: “لسنا محمية لأيّ كان ولا تحت وصاية فرنسا أو غيرها”، ولهذا يقول اللسان الشعبي في نفس السياق: “ما يسالوناش”، وقد جاءت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بخصوص تأكيده بأن الاستعمار الفرنسي قتل 5 ملايين جزائري، في إطار وضع فرنسا في الزاوية الحادة، والإشارة إلى أن مشكلتها مع أكثر من طرف!

تجريم المستعمر الفرنسي، يبقى واحدا من المسالك التي بوسعها تنقية الأجواء بين فرنسا ومستعمراتها القديمة، وبينها الجزائر دون شك، وحين يعترف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعظمة لسانه ويقول، أن جرائم الاحتلال لا تختلف عن محرقة اليهود، فهذا دافع جديد، لاعتراف فرنسا الرسمية بجرائمها الاستعمارية، ووضع خطوة نحو الأمام بدل الوراء في قضية الذاكرة!

لا يُمكن أن تتقدّم العلاقات الاقتصادية والاستثمارات بين الجزائر وفرنسا، بينما لا تزال العلاقات التاريخية مفرملة، والسبب أن “الدولة الفرنسية”، أو على الأقلّ لوبيات نافذة فيها، تضع المسمار في العجلة، والحجارة تحت العجلة، حتى لا تتقدّم الأمور، وتبقى إلى الأبد في مكانها، وهو ما يبرّر هذه العلاقات المتوترة وغير المستقرّة بين البلدين!

فرنسا تريد أن تختزل علاقاتها مع الجزائر، في عدد التأشيرات التي تمنحها للجزائريين، و”توطين” المغتربين المقيمين فوق أراضيها، تريدها ان تكون علاقات تستفيد منها ولا تفيد، علاقات لا تبني المصانع ولا تطور الاستثمارات الحقيقية، ولا تخلق مناصب الشغل بالقدر الذي يعكس حجم الصفقات والاتفاقيات، ولذلك ستظل هذه العلاقات، وفق هكذا منظور، معلقة من عرقوبها!

من الطبيعي أن “يزحف” المستثمرون ورجال الأعمال “الشناوة” والأتراك على السوق الجزائرية، ببساطة لأن عروضهم قائمة على قاعدة “خذ وطالب”، و”من عندي وعندك تنطبع”، أما “إذا كانت غير من عندي فتنقطع”، وهذا هو الحاصل بين الجزائر وفرنسا بسبب علاقات تريدها هذه الأخيرة أن تكون مبنية على “الخدع”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • ل ح

    ياسي جمال فرنسا لايهمها الإقتصاد بقدر مايهمها أن تبقى لغتها هي لغة الإدارة والعلم في الجزائر وثقافتعا سائدة في الجزائر، لأنك باللغة والثقافة ستبقى تبعا لها

  • السيدة رزقي

    لماذا يجب ان نقنع بشنقريحة

  • ,اين احمد بن محمد !؟

    لا تقلق