الاعتداء الإرهابي بتيڤنتورين يعود إلى الواجهة
أنهى قاضي التحقيق بمحكمة الأقطاب سيدي أمحمد في العاصمة، التحقيق مع الإرهابيين الثلاثة المقبوض عليهم، والذين شاركوا في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف الموقع الغازي تيڤنتورين بعين أميناس بولاية إيليزي، حيث يتواجد معهم قيادي في الجماعات الإرهابية وأحد المخططين للاعتداء.
وقد تم سماع المتهمين عبر كافة المراحل التحقيق (السماع الأول والثاني)، ولم تتسرب لحد الساعة تفاصيل عن الاعترافات التي أدلوا بها.
وحسب ما علمته “الشروق” سيتم الاستماع في الأيام القليلة المقبلة، للضحايا الجزائريين وعائلاتهم، لغرض تأسّسهم أطرافا مدنية والحصول على تعويضات مادية، علما أن الاعتداء الإرهابي على تيڤنتورين سجّل وفاة جزائري وحيد من بين 39 قتيلا أجنبيا، وهو المدعو “محمد أمين بلحمر” والذي تلقى رصاصة بين العينين، بعدرفضه فتح البوابة الأولى للمُهاجمين، مُطلقا زر الإنذار لغلق جميع منافذ تشغيل الغاز بالمُنشأة.
وتتولى محكمة الأقطاب بسيدي أمحمد، التحقيق في القضية التي جرت وقائعها بعين أميناس التابعة إقليميا لمجلس قضاء إيليزي، نظرا لخطورة وحساسية القضية.
وفي سياق ذي صلة، شهدت الحدود الجنوبية الشرقية للجزائر، وبعد عملية تيڤنتورين التي خطط لها مختار بلمختار، ونفذها بتاريخ 16 جانفي 2013، عدة محاولات تسلل لعناصر إرهابية، كانت لها مصالح الجيش بالمرصاد بعد تعزيز الحراسة على الحدود، وإثر عمليات استخباراتية استباقية.
وهو ما كشفته آخر إحصائيات خلية المساعدة القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، حيث تم القضاء والقبض على إرهابيين من جنسيات مختلفة، منهم موريتانيون وماليون كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية داخل التراب الجزائري.
وحسب مروان عزي، رئيس خلية المصالحة في تصريح لـ”الشروق”، شهدت حصيلة الإرهابيين المقضي عليهم منذ بداية السنة المنقضية، وإلى تاريخ 15 ديسمبر من السنة نفسها على المستوى الوطني، ارتفاعا ملحوظا مقارنة بحصيلة السنة المنصرمة، بسبب العمليات النوعية للجيش الوطني الشعبي، حيث تم القضاء على 220 إرهابي خاصة بولايات البويرة وتيزي وزو وبومرداس وسكيكدة وجيجل والشلف والواد وإيليزي وأدرار، من بينهم أميران وهما “أبو شنب” و”أبو الليث” الذي قضى عليه أفراد الجيش مؤخرا في عملية أمنية بقسنطينة، فيما وصل عدد الإرهابيين الذين سلموا أنفسهم 27 شخصا خاصة من ولاياتي سكيكدة وبومرداس، بينهم إرهابيون التحقوا بالعمل المسلح في بدايات التسعينيات.