-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الاقتصاد الصهيوني يتهاوى”.. صحيفة عبرية تكشف الأسباب

“الاقتصاد الصهيوني يتهاوى”.. صحيفة عبرية تكشف الأسباب

كشفت صحيفة كالكاليست العبرية أن الاقتصاد الصهيوني بات يعاني من هشاشة غير مسبوقة، وهو يتهاوى بشكل ملحوظ، بسبب الحرب مع إيران وتصاعد التوترات في قطاع غزة.

وتحدثت الصحيفة التي تعنى بالشؤون الاقتصادية والمالية، عن تسجيل اضطراب شديد في الاقتصاد الصهيوني، جراء الحرب على إيران خلال الفترة الممتدة من 13 جوان حتى 24 جوان 2025.

وأوضحت أن التكاليف العسكرية المرتفعة والاضطرابات الأمنية المتكررة أثرت بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي، مما أدى إلى تراجع النمو وزيادة معدلات البطالة، إلى جانب تقلص الاستثمارات الأجنبية التي كانت تشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد.

وحسب كالكاليست، فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشا حادا بنسبة 3.5% بالحساب السنوي المعدل موسميا، ومع معدل نمو سكاني يبلغ 2% سنويا هبط الناتج المحلّي الفردي بمعدل 4.4%، ليعود فعليا إلى مستويات الربع الثاني من 2024.

وشهد القطاع التجاري، الذي يشكل المحرك الأهم للاقتصاد الصهيوني، تراجعا أعمق بلغت نسبته 7%، وهو ما اعتبرته الصحيفة “جرس إنذار يعكس هشاشة البنية الاقتصادية تحت ضغط الحرب”.

وتفيد الصحيفة بتدهور الاستهلاك وتراجع مستوى المعيشة، حيث سجّل الاستهلاك الخاص للفرد هبوطا بنسبة 5.1%، والإنفاق على السلع المعمرة مثل السيارات والأجهزة الكهربائية بـ 10%، والاستهلاك على السلع شبه المعمرة كالملابس والأحذية والأدوات المنزلية تراجع بنسبة 35%، أي 10.5% بالحساب الفصلي.

وسجّلت الاستثمارات الكلية تراجعا بنسبة 12% سنويا، لكن الصدمة الكبرى جاءت من قطاع البناء، حيث تراجعت استثمارات بناء المساكن بنسبة 18% والبناء غير السكني انهار بنسبة 25%.

وعلى مستوى الصادرات كشفت الصحيفة تسجيل انخفاض بنسبة 07% لكن بعد استبعاد الألماس والشركات الناشئة يظهر التراجع الفعلي عند 3.5% فقط، بفضل استمرار نشاط قطاع التكنولوجيا والصناعات الأمنية.

في المقابل، ارتفعت الواردات لتشكل 21% من إجمالي موارد الاقتصاد، وعلقت “كالكاليست” قائلة إن “هذا الاعتماد المفرط على الخارج يكشف هشاشة إسرائيلية أمام أي عقوبات أو إلغاء لاتفاقيات تجارية، خصوصا مع الاتحاد الأوروبي”.

يذكر أن عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023، شكّلت نقطة تحوّل خطيرة في الواقع الأمني والاقتصادي لكيان الاحتلال الإسرائيلي. فقد جاءت الضربة المفاجئة والمتعددة الجبهات لتكشف هشاشة المنظومة الأمنية والعسكرية، إلا أن تداعياتها الاقتصادية كانت أعمق بكثير مما كان متوقعًا.

وتكبّد الاقتصاد الصهيوني خسائر مباشرة تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات خلال الأسابيع الأولى من العملية، بسبب الشلل شبه الكامل في قطاعات السياحة، والنقل، والتجارة، إلى جانب تعليق عمل آلاف الشركات، وتجنيد مئات الآلاف من جنود الاحتياط، ما تسبب في نقص حاد في الأيدي العاملة.

كما شهدت بورصة االاحتلال تراجعًا حادًا في الأيام الأولى للعملية، وتراجعت ثقة المستثمرين الأجانب، خاصة مع تصاعد المخاوف من توسع رقعة المواجهة لتشمل جبهات أخرى، مثل جنوب لبنان أو إيران.

بالإضافة إلى ذلك، أجبرت العملية الاحتلال على زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري وتمديد العمليات الهجومية والدفاعية، وهو ما أدى إلى تضخم العجز في الموازنة العامة، ودفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات تقشفية وتجميد مشاريع داخلية.

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير اقتصادية عبرية إلى أن “طوفان الأقصى” أضر بصورة “إسرائيل” كبيئة آمنة للاستثمار، وهو ما يُنذر بتأثيرات طويلة الأمد قد يصعب تجاوزها، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!