-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البابا والماما!

جمال لعلامي
  • 2490
  • 6
البابا والماما!

إذا استقال “البابا” فعلا، فهذا يعني أن “الماما” نجحت في خطّتها التي ترمي إلى القضاء على أي رغبة في إصلاح قطار التربية في بلادنا، بعد ما خرّبه الوزير السابق، بتجارب خارجية غالبيتها استوردت من “الماما”، قبل أن يأتي “البابا” ويبعث الأمل في نفوس الأولياء والتلاميذ.

لكن أبناء “الماما” قالوا له لازلنا هنا ولا يزال بعض مما لم ندمره من قبل نريد الإجهاز عليه، ولن يتم ذلك إلا بإبعادك وتنصيب وزير من لدنهم، وشخصيا لم أفهم كيف لم يتفطن الأساتذة لهذه المؤامرة المدبّرة من طرف حاشية الوزير السابق ضد الوزير الحالي.

ناهيك عن الرهان الأكبر، والذي لا يقل قيمة عن قيمة رهان تحطيم التربية والتعليم في الجزائر، من طرف أبناء “الماما”، وهذا الرهان هو ثاني أكبر ميزانية في البلاد بعد ميزانية الجيش، وهي ميزانية قطاع التربية والتعليم، فهذه الميزانية تسيل لعاب الفاسدين والمفسدين، ويريدون من خلال إزاحة “البابا” وإطاراته عن وزارة التربية والتعليم، ضرب عصفورين بحجر واحد.

وهذا طبعا في إطار مخطط “ماماوي” بدأ قبل أكثر من عقد وانتهى قبل بضعة أشهر فقط، وعلى ما يبدو لم يستسغ “المامويون” إبعادهم عن الذي كانوا فيه من فساد وإفساد.

الحقّ في تأليف و”تعليف” هذه الكلمات التي ليست كالكلمات، هي لقارئ رمز لاسمه وصفته بـ”صولو 16″، تعليقا على عمود: “احذروا.. الكبريت”، والحقيقة أن هذا القارئ الكريم، وضع يده على الجرح أو الدملة، عندما ركّز في تعليقه على البابا والماما ومن ولاهما!

عندما تمّ تعيين بابا أحمد عبد اللطيف، وزيرا للتربية، خلفا لسابقه السيناتور الحالي، أبو بكر بن بوزيد، تساءل البعض داخل النقابات وقطاع التربية والوزارة نفسها: كيف سيستطيع “البابا” مقاومة أو ترويض أو حتى مصادقة “حاشية” سابقه، والكوادر التي عمّرت طويلا في وزارة سيادية لا تقل وزنا وخطورة عن وزارات أخرى؟

وذهب البعض من المتسائلين إلى رسم صورة “ضعيفة” عن الوزير الجديد، لكن “البابا” بدأ في عملية “تطهير” انتهت بإقالات وعزل وتحويلات لإطارات داخل الديوان وبمديريات التربية، شكلت بالنسبة للبعض مفاجأة لم يكن هؤلاء وأولئك ينتظرونها، من باب أن “البابا” لا يملك من “القوة” التي ستحميه وتشجعه على توقيع تلك القرارات!

لم تتوقف الاحتجاجات والإضرابات في قطاع مريض منذ سنوات، لكن ظهور “البابا” بأنه صاحب “الراس الخشين” في تعامله مع النقابات، وحتى التلاميذ الذين خرجوا إلى الشارع احتجاجا على عتبة البكالوريا، أعاد تلميع سؤال: ما محلّ الوزير من إعراب ما يحدث من تطورات؟

قد تصدق إشاعة استقالة أو إقالة “البابا”، إمّا بأثر رجعي أو بوقف التنفيذ إلى أجل مسمى أو إشعار آخر، لكن هل ستسلم جرّة “البابا” في كلّ مرّة؟ 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • Solo16dz

    ليتخرج لنا نهاية المطاف نوعان مختلفان من "القاريين" نوع "بابوي" يتميز بصفة المستوى الضعيف المتخلف بسبب مشواره المترنح و نوع "ماموي" ذا مستوى عال و ثري بسبب استقرار مشواره و طبعا سيجد "المامويون" انفسهم اقرب الى مناصب المسؤولية من "نظرائهم" "البابويون" و هذا من بين احد اسباب "صابوطاج" القطاع العام للتربية و التعليم في بلادنا فمن يوقف "تسلل" "المامويون" عبر رواق الإستعجالات و من يُسرح لل"بابويون" الطريق ليكملوا مشوارهم بشكل طبيعي ثم هل اصبح مزاحمة "ماما" على سيادة "بابا" في عرينه امراً محتو

  • بدون اسم

    خراب التعليم كان على يد بن بوزيد . الله لا تربحه ولا تخلف عليه

  • بدون اسم

    على الوزير الحالي ان يبعد كل بقايا الوزير السابق والا سيندم كما ندم مرسي حينما ترك فئران مبارك تلعب فظهر منهم جرذ كبير اسمه
    سي سي التهم الحكم و وضع سيده خلف القضبان

  • محمد ب

    بعض اللافتات الشعبوية حالت دون اطلاعي على صفحتك لكن اليوم كلمة بابا فرضت علي الفضول.لا أخفي ‏أني ناديت بإبعاد الوزير لأنه لا يحسن التعبير مما يعيق التواصل به.كلما جاء في مقالك يوافق تماما ما ‏أنكرته قبلك،وأنا معلم متقاعد،على الطائفة العريضة التي كانت وما زالت تخرب ميدان التعليم وهي التي تبعث ‏بالتعليمات الفاسدة باتفاق مع تقابة ليس لها من صفات التربية شيء.لكن الخطر أكبر يحدث حين نترك الوزير يعلن ‏عن قرارات تنظيمية وتتكفل جهات أخرى بإملاء حلول انهزامية كما مر بالسيد علي بن محمد.أقر بأنك ‏على صواب.

  • محمد ب

    بعض اللافتات الشعبوية حالت دون اطلاعي على صفحتك لكن اليوم كلمة بابا فرضت علي الفضول.لا أخفي ‏أني ناديت بإبعاد الوزير لأنه لا يحسن التعبير مما يعيق التواصل به.كلما جاء في مقالك يوافق تماما ما ‏أنكرته قبلك،وأنا معلم متقاعد،على الطائفة العريضة التي كانت وما زالت تخرب ميدان التعليم وهي التي تبعث ‏بالتعليمات الفاسدة باتفاق مع تقابة ليس لها من صفات التربية شيء.لكن الخطر أكبر يحدث حين نترك الوزير يعلن ‏عن قرارات تنظيمية وتتكفل جهات أخرى بإملاء حلول انهزامية كما مر بالسيد علي بن محمد.أقر بأنك ‏على صواب.

  • وشهد شاهد من أهلها

    عين الصواب ،و كأنكم دخلتم لكواليس القطاع و الله.إن الحاشية الفاسدة للوزير السابق تنتقم من بابا احمد فهم لا يريدون التغيير نحو الأحسن.لقد خربوا التربية و هانحن نراهم في قطاعات أخرى و يتدخلون بين الوزير و النقابات لنقول عنهم أنهم انجزوا شيئا هؤلاء المخربون..لقد ورث بابا أحمد العتبة و تعفن تسيير القطاع من سابقه فهل يستطيع العطار إصلاح ما أفسده الدهر؟؟إن هذا الوزير يريد تنظيف القطاع و القضاء على بؤر الفساد به فهل يستطيع؟؟لقد حرضوا التلاميذ لإلهائه على التغيير الذي كان مرتقبا بالمديريات و الوزارة!!