-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قهوة بالملح وسروال علي والدجاجة الحمراء ترسخت في الذاكرة منذ نصف قرن

البرامج الدراسية فقدت محتواها ونكهتها.. والله يرحم زمن الريشة والمحبرة

الشروق أونلاين
  • 5696
  • 0
البرامج الدراسية فقدت محتواها ونكهتها.. والله يرحم زمن الريشة والمحبرة
الارشيف

وافق شن طبقة… قهوة بالملح والاعرابي والدجاج وسروال علي ..وغيرها هي نصوص بكتب القراءة للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة، في سنوات السبعينيات والثمانينيات، لغة عربية قوية وبسيطة للفهم، تضمنتها كتب المدرسة الجزائرية خلال فترة ما بعد الاستقلال من القرن الماضي، نصوص مازال الكثيرون يحنون إليها.

وهناك من هو في الخمسينات من العمر يحفظ بعض القصائد والنصوص عن ظهر قلب، أو على الأقل يتذكر أهم الفقرات التي بقيت راسخة في ذهنه، في حين نجد أن جيل التسعينيات وما بعده، والذي كان ضحية العديد من حقول التجارب من المدرسة الأساسية إلى الابتدائية في صورتها الجديدة لن يتذكر لك فقرة واحدة من النصوص القرائية التي تمر به خلال كافة مراحل الدراسة، والتي تنمحي من ذهنه بعد خروجه من القسم مباشرة، ولعل الانطباع الأول الذي يشترك فيه جل الجزائريين، ممن تحدثت إليهم الشروق اليومي، من إطارات في جميع المجالات أو متقاعدين هو الحنين والإعجاب، بتلك النصوص الراقية على بساطة فكرتها واحتوائها على عنصر الطرافة، كما هو الحال بالنسبة إلى نص قهوة بالملح والأعرابي ودجاج أو سروال علي، وقصص ألف ليلة وليلة، أو غرس الوطنية على غرار نص فاطمة والجنود الفرنسيين ونصوص أخرى قوية، رغم أن التعليم كان في بداياته.

لكن الجميع، يتفق على القيمة المعرفية التي كانت تحملها تلك النصوص المستمدة من التراث العربي القديم مع التصرف بما يتماشى مع مستويات تلك المراحل ويتأسف من تحدثنا إليهم أن ما يطلعون عليه من نصوص قرائية من خلال كتب أبنائهم تجعل الحنين يراودهم إلى الكتب القديمة التي كانت مبرمجة في المنهاج الدراسي، إذ يؤكد الكثير بأن النصوص الحالية عبر مختلف مراحل التعليم خاصة الابتدائي والمتوسط تفتقد إلى التشويق والنكهة العربية إذ معظمها نصوص عالمية مترجمة بلغة لا يمكن معها أن يحب التلميذ اللغة العربية مطلقا، مقارنة بنظيرتها بكتب السبعينات والثمانينات.

لكن هناك من يرى ما يحدث منطقيا، لأن طلبة وتلامذة الزمن العلمي الجميل، لم يكن أمامهم فضائيات وهواتف نقالة وحتى مواقع الأنترنت، فكانوا يتمتعون بكل ما يدرسون فيحفظونه عن ظهر قلب، وصاروا يحفظون أمورا أخرى وصورا أخرى تتهاطل عليهم من كل بلاد العالم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ahmed

    الله يجيب الخير ما خلاوش حاجة تصلح في هدا البلاد الله لا تربحهم فقدنا الامل و ما بقى يامل في هدا البلاد غير الجايح حاشاكم

  • ahmed

    ادا اسند الامر الى غير اهله فانتضر الكارثة***الجزائر تمشي الى الخلف الله ما بقى يدير الامل في هده البلاد غير الجايح يا ناس لم يبقى امل مع هدا الناس قلولي واش هي الحاجة لي بقات مليحة في لبلاد اتحدى ان يوجيبني احد و الله الدروس التي تلقيتها في الابدائي لم انساها الى اليوم سواءا مواضيع نثرية او قصائد او حتى الانشطة التي كنا نقوم بها في تلك الفترة لم انساها الى اليوم اي مند سنة 1976 الله يجيب الخير على الرغم انه موش باين سلام عليكم

  • جزائري من السبعينات

    مازلت احتفظ بكتب الحساب التي كانت تبدا اما ب اشترى تاجر او باع تاجر و تعلمنا منها الكثير و انا اطار في ادارة عمومية و ايا كتب القراءة فرق بينها و بين كتب الوقت الحالي التي كلها تصلح الا للروة و التحضيري حتى السنة الخامسة و المتوسط المستوى اصبح منحط و المواد كثيرة دون جدوى

  • جزائري حر

    للاسف الكتب الحالية زيادة على تسونامي من الاخطاء اللغوية فان كتب جافة لا تحبب التلاميذ في العلم و لا في القراءة كلها عبارة عن ربط بالاسهم و ملاء الفراغ و تلوين كلمات ، و لو كانت البرامج الحالية هادفة و تتماشى مع العصر ـ لماذا مستوى البكالوريا الان يضاهي مستوى تلميذ له السادسة ابتدائي انتاع زمان لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اصبح تلاميذنا تايهين لاهم تعلموا الفرنساوية و لا هم اتقنوا العربية

  • amirouche-soukahras-

    آه,يا زمان,واين قصة حصان ابي سعيد,بيتي من حديد والقصيدة اقصفي يا رياح,حتى المواضيع و المحادثة و القصائد او الحفوظات(récitation)كانتتتماشى مع كل فصل مناخي.
    لا ننسى ايضا الا لعاب اللتي كانت تنمي فينا حبالمنافسة و تقوية الجسم والتعود على على القيام با مور سنواجهها مستقبلا:لعبة ديس با را ديس يلعبها فتايات و ذكور,الكريات,سرسور.قفز بالحبل,التحويزة,الغميضة

  • عبد الاله مؤمن

    --الجديد حبو و القديم لا تفرط فيه--نعم هي فترة مشرقة من زمن نظامنا التربوي و الهيبة و المصداقية العالية التي كانت عليها المدرسة الجزائرية..لكن لا بد من تطوير المضامين حسب الزمان و المكان الامر الذي لم يكن بالسهل على سلطات البلاد في ظل التجاذبات السياسية و المراحل التي مر بها نظامنا .التربوي منذ الاستقلال الى يومنا هذا.......لقد بات من المستعجل ارساء قواعد ثابتة لبناء مناهج تعليمية تستجيب لمتطلبات المجتمع الجزائري و تساير التطورات الحاصلة في العالم...........