البرلمان الفرنسي يطيح بالوزير الأول فرانسوا بايرو
صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية اليوم الاثنين، 8 سبتمبر، على حجب الثقة عن حكومة فرانسوا بايرو. وكان الأخير قد اقترح اجراء تصويت الثقة وذلك بعد أشهر من الجمود بسبب خطط الحكومة التقشفية لخفض الدين العام المتنامي في فرنسا، والذي بلغ مع نهاية الثلاثي الأول لهذا العام 3345.4 مليار يورو.
فبعد إعلانه عن سياسته العامة وثلاث ساعات من النقاش، أطاح البرلمانيون بالوزير الأول، الموجود على رأس الحكومة الفرنسية منذ 13 ديسمبر 2024، خلفا لسابقه ميشيل بارنيي الذي بقي على رأس الحكومة حوالي ثلاثة أشهر وأسبوع.
فصوت 364 نائبا ضد إعلان السياسة العامة لبايرو، وأيدها 194 نائبا، بينما امتنع عن التصويت 15 نائبا. وكنتيجة لهذا التصويت، وتطبيقا للمادة 50 من الدستور الفرنسي، سيقدم الوزير الفرنسي الأول فرانسوا بايرو استقالة حكومته إلى الرئيس ماكرون.
وكان بايرو قد كشف في 13 جويلية الماضي، عن الخطوط العريضة لميزانية 2026. حيث اقترح خطة تقشف من أجل توفير 20 مليار يورو مع 2026 وهذا لمواجهة العجز الذي يسببه الدين الخارجي الفرنسي. وهي الخطة التي شملت تخفيضات في الوظائف، تخفيضات في الإنفاق العمومي، في الخدمة المدنية، وتخفيضات في الإنفاق الاجتماعي.
كما أعلن كذلك عن الغاء عطلتين مدفوعتي الأجر من بين الـ11 عطلة مدفوعة الاجر في فرنسا، إضافة إلى تخفيض التعويضات الصحية، خاصة في الأمراض الطويلة المدة.
وقالت رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب “فرنسا الأبية”، ماتيلد بانو، في كلمتها قبل التصويت مخاطبة بايرو: “أنت محق في أن تخاف. الاستياء الذي أثارته سياساتك مُقدّرٌ له أن يأتي في العاشر من سبتمبر. ارحل اليوم يا سيد فرانسوا بايرو. إيمانويل ماكرون لن يتأخر ويلتحق بك. الشعب بدأ ينفد صبره.”
بينما علق زعيم حزب “فرنسا الأبية”، جون لوك ميلونشون، على النتيجة قائلا: “سقط بايرو. نصرٌ وارتياحٌ شعبي. ماكرون الآن في الصفوف الأمامية لمواجهة الشعب. عليه أن يرحل هو الآخر.”
وكان إعلان بايرو لخطته لميزانية 2026 سببا لنداءات إلى حركة احتجاجية واسعة لشل فرنسا يوم الأربعاء 10 سبتمبر. وهي النداءات التي دعمتها شخصيات وتشكيلات سياسية فرنسية إضافة إلى نقابات.
كما أن تكتلا نقابيا من 8 من أكبر النقابات في فرنسا قد أطلق عريضة ضد مشروع قانون المالية، الذي وصفته النقابات بأنه “سلسلة من الإجراءات، القاسية، الجائرة، وغير الفعّالة” التي تعلن عنها الحكومة مرة أخرى. لتدعو هذه النقابات لاحقا في نداء إلى “يوم احتجاج وطني في 18 سبتمبر 2025، يتضمن الإضرابات والمظاهرات.”