-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البريكولاج.. دائما!

جمال لعلامي
  • 1304
  • 8
البريكولاج.. دائما!
الأرشيف

من قال بأن الدخول المدرسي كان عاديا و”ناجحا” أمس، فقد كذب وكذب وكذب، فكلّ الشهادات والمعاينات عبر أغلب الولايات، تؤكد أن الوضع استثنائي، ككلّ موسم، وهذه هي الطامة الكبرى، فهل يُعقل أن لا تـُسوى مشاكل العام الماضي، لتستقبل التلاميذ والمعلمين والأولياء مع الدخول الجديد؟

اكتظاظ، مدارس مهترئة، أقسام للمتوسط والثانوي في الابتدائي، إلغاء مفاجئ لأقسام التحضيري في كثير من المدارس، نقص في الأساتذة والمديرين والمسيّرين، فوضى أمام مداخل المؤسسات التربوية.. هذه بعض “القنابل” التي عجزت وزارة التربية عن تفكيكها، وعجزت معها مصالح البلديات وغيرها، من ضمان موسم دراسي مريح !

الصور الجميلة والمطمئنة المنقولة في النشرات الرسمية، عن تدشين الوزيرة للدخول، ليست نفسها التي رآها الناس بمؤسساتهم التربوية عبر أحيائهم ومدنهم، فقد تأخر الكثير من الأولياء عن مناصب عملهم، واضطرّ آخرون للتغيّب، والسبب أن المعنيين بحلّ مشاكل التلاميذ مازال في عطلة رغم عودته إلى العمل، فلا حول ولا قوّة إلا بالله!

الأحياء الجديدة التي استقبلت المستفيدين من عمليات الترحيل، كانت شاهدة على “المهزلة”، فهل يُعقل يا عباد الرحمان، أن تـُشيّد آلاف الشقق، من دون أن تشيّد معها ابتدائية؟ ثم تـُرغم المدرسة القديمة على استقبال القدماء وتسجيل الجدد، ولا حرج بعدها لو تزاحم أربعة تلاميذ في طاولة واحدة، أو افترشوا الأرض وكتبوا عليها!

هو “البريكولاج” يضرب بأطنابه هنا وهناك، وهو سوء التسيير يعصف بالعقليات ويدمّر أركان المجتمع، ويُخلط الحابل بالنابل، ويقتل احترام التلميذ لمعلمه، وهيبة المدير في مدرسته، ويجعل من الفوضى أقصر طريق لحلّ مشاكل وانشغالات لن تـُحلّ إلاّ بالهدوء!

هي وزارة التربية ومعها مصالح البلديات وقطاعات أخرى، تتحمّل “فشل” دخول هادئ ومتزن وعادل، ولا غرابة أن تتكرّر المشاكل وتعمّ الألغام ونتعايش جميعا مع “فوضى منظمة” أرهقتنا وترهقنا وتقتلنا “ناقصين عمر”، ولا عجب في دخول مدرسي يُرهق الأولياء ويخلط توازنهم المالي ويضرب قدرتهم الشرائية في الصميم، وبلا حسيب ولا رقيب!

لقد كان الدخول المدرسي في الزمن الجميل، هادئا ومريحا ومتزّنا، لكنه أصبح مقلقا ومرهقا ومثيرا لهلع جميع الأطراف، فألم يحن بعد الوقت لتفكيك قنابل، لا هي انفجرت فارتاح “الفرطاس من حكان الرّاس”، ولا هي فـّككت فارتاح كذلك “الفرطاس من حكان الرّاس” !  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • الجزائرية

    "لقد كان الدخول المدرسي في الزمن الجميل، هادئا ومريحا ومتزّنا، لكنه أصبح مقلقا ومرهقا ومثيرا لهلع جميع الأطراف، "لأنك في السابق كنت صغيرا ولا تفهم شيئا.أما اليوم فأنت ترى بشكل مسؤول وناضج..هناك مؤسسات مر بها الدخول المدرسي هادئ وطبيعي..هذا عكس الأحياء السكنية الجديدة .ويبقى الحراك طبيعي كذلك فلماذا كل هذا التهويل..المواطنون استفادوا من سكنات جديدة وعليهم الصبر بعض الشيء لتهيئة السكنات ..نعم علينا التفكير مباشرة في المدرسة و البقال والمواصلات إلخ ليتمتع الساكن الجديد أكثر..

  • الجاهل

    مشاكل سنة فيها نظر.-1-إما التقييم لم يكتمل باحتساب جمعه وطرحه.-2-و إما العمل لم يشرع فيه وينجز.في كلتا الطريقتين خطأ في الحساب.فهل يعقل أن من يجهل الحساب يعلم الحساب و الأدب و الآداب.

  • الطيب

    الله غالب هذا هو ! ليكولات و رانا رايحين نسكنو فيهم بعد عام ولا عامين . الله غالب .

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    " التخصص " يلعب دور كبير في تولي وتحمل المسؤولية لأي موقع قيادي أو بسيط مهما كان، لتحكم واستغلال طاقات العمال بشكل أكبر ؟
    شكرا

  • Farouk

    الإكتظاظ ثقافة جزائرية بامتيار رغم شساعة الجزائر . هذه ثقافة الجزائريين حكاما ومحكومين . الجزائري عندما يخير بين الشساعة والإكتظاظ فهو يفضل الإكتظاظ !!!!! ضف إلى ذلك عندما يخير الجزائري بين الإنضباط والفوضى فهو يختار الفوضى لأنه يعتقد أن الإنضباط سلوك لا يقضي حاجة ! يا سيدي المدرسة ليست إستثناء في الفوضى بل الفوضى هي الغالبة في كل القطاعات بل هي ثقافة الجزائري اللامنضبط عموما . أكثر من ذلك قد تجد أحدهم موجود في مكان لسبب واحد وهو التواجد في مكان مكتظ عن آخره !

  • nostradamus

    نقولك حاجة ,راك غير تهدر يوم كامل غير تشكي, انت تلعبها فاهم كلش, زعمة مليح كنت وزير تقدر تحل هذه المشاكل كامل؟؟

  • محمد

    مـــــــــــــــــــــا الفائدة من إنتقاذاتك يـــــــــــــــا صاحب المقــــــــــال ؟

  • محمد

    المدرسة مكتظة بالتلاميذ و هذا راجع لمساحة الجزاير الضيقة و عدد السكان الهائل اربعة مئة مليون مواطن .. زيادة اننا دولة تعتمد على تصدير الصناعات التقليدية و اواني فخارية..